شريط الأخبار
مسؤول إيراني يتحدث عن "حيلة من العدو" فيما يتعلق خبر إنقاذ أحد الطيارين الأمريكيين ترامب يمهل إيران 48 ساعة: قبل أن يحل عليكم الجحيم الرقابة العسكرية الإسرائيلية: قنابل من صاروخ انشطاري إيراني سقطت بمحيط وزارة الدفاع ومقر أركان الجيش إيران تتحدث عن "أنظمة دفاع جوي جديدة للسيطرة على السماء" قاآني يوجه رسالة تحد لترامب أحد بواسل الامن العام خدم الوطن والمواطن " العقيد الحباشنة" أبو مطيع : بزمن أبو شاكوش قبض على لص خلال 4 ساعات وفاة طفل وأصابة شقيقته اثر حادث غرق في محافظة الكرك الإمارات: اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية جمعية رجال الأعمال تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع الإمارات ارتفاع عدد الشَّركات المسجَّلة في المملكة منذ بداية العام بنسبة 32% مقارنة بالفترة ذاتها عن عام 2019 وبنسبة 4% عن الفترة ذاتها من عام 2025 ضبط اعتداءات على خطوط مياهفي العاصمة وإربدوالمفرق "الجمارك" تضبط 3 قضايا تهريب نوعية خلال 48 ساعة ارتفاع إجمالي أرباح الشَّركات المُدرجة في البورصة قبل الضَّريبة 9.6% خلال 2025 إعلان مواعيد التسجيل للدورة الاخيرة من امتحان الشامل تأهل تاريخي للمونديال لـ"النشامى" يعزز حضور الأردن في السياحة العالمية أورنج تدعم أسبوع الريادة العالمي 2026 كالراعي الحصري لتعزيز الاستدامة والمرونة الاقتصادية تعيين العميد حسين محبي متحدثا باسم الحرس الثوري الإيراني خلفا لنائيني الجيش الإيراني يعلن جهوزيته التامة لأي اجتياح بري "التلغراف": مصير طيار المقاتلة الأمريكية المفقود قد يغير مسار الحرب في إيران وهناك "سيناريو خطير" الجيش: إيران استهدفت الأردن بـ 281 صاروخا ومسيرة واعترضنا 261

حين تكون الكلمة حياة… أو جرحًا لا يندمل

حين تكون الكلمة حياة… أو جرحًا لا يندمل
خليل قطيشات
لا تكن قاتلًا بلسانك، ولا جارحًا بحروفك. فالكلمة ليست مجرد صوتٍ عابر، بل أثرٌ قد يبقى في القلب عمرًا كاملًا. قبل أن تنطق بالحرف، تذكّر أن الكلمات صدقة، وأن ما يخرج من أفواهنا قد يكون بلسمًا يشفي، أو جرحًا لا يلتئم.
كم من سوء فهمٍ أزالته كلمة طيبة، وكم من إنسانٍ نهض من عثرته بسبب كلمة تشجيع، وكم من حلمٍ كبر ونما لأن أحدهم قال كلمة أمل في لحظةٍ كان اليأس فيها سيد الموقف. فالكلمة ليست حروفًا تُقال، بل طاقةٌ تصنع المعنى وتغيّر المصير.
الكلمة رئة الحياة؛ قد تُمنح بها روح، وقد تُسلب بها أخرى. فهي كلوح الزجاج، قد تجرح بحدتها أكثر من السيف، وقد تكون في الوقت ذاته يدًا حانية ترفع قلبًا مثقلًا بالألم. وما أسهل قولها، وما أعظم أثرها حين تستقر في القلوب.
إن من الكلام ما هو أشد من الحجر، وأنفذ من وخز الإبر، وأمرّ من الصبر، وأحرّ من الجمر. ومع ذلك، فإن القلوب مزارع، فازرعوا فيها الكلمة الطيبة؛ فإن لم تُنبت كلها، أنبت بعضها. فربما كلمة واحدة تُسقط إنسانًا في هاوية الألم، وربما كلمة أخرى تضيء ليله الطويل بشمعة أمل.
كم مرّ علينا أناس أنهكتهم عبارات قاسية خرجت دون تفكير، وكم من قلبٍ ظل يحمل صدى كلمة موجعة لا تغادر ذاكرته. هناك من مات معنويًا ولم تقتله رصاصة، بل أنهكه حرف جارح لم يجد له دواء. وفي المقابل، هناك من وُلد من جديد بفضل كلمة طيبة جاءت في لحظة انكسار، فجبرت خاطره وأعادت إليه الإيمان بالحياة.
إن انتقاء الكلمات ليس ترفًا لغويًا، بل مهارة إنسانية عميقة. علينا أن نتعلم فن الحديث كما نتعلم فن الصمت، وأن ندرك أن لكل كلمة وقتها المناسب، فالكلام في غير أوانه كزهرةٍ في غير موسمها؛ لا تعطي عطرًا ولا تثمر أثرًا.
ستبقى الكلمات زهورًا لا تذبل أوراقها، ولا يموت عبيرها أينما خرجت. لذلك، تريثوا قبل أن تطلقوا ألسنتكم، وفكروا قبل أن تضعوا حروفكم على قلوب الآخرين؛ فربما تكونون سبب الألم، وربما تكونون طوق النجاة.
فلنحسن اختيار كلماتنا حين نعاتب، وحين نحب، وحين نتحاور أو نختلف.
فالكلمات ملكنا ما لم نقلها، فإذا قلناها أصبحنا أسرى لها.