شريط الأخبار
الإحصاءات: تراجع أمية الإناث بالأردن إلى 7.3% وارتفاع نسبة المتعلمات إلى 92.7% طقس الأردن: انخفاض الحرارة وصقيع في المرتفعات خلال الأيام المقبلة وفرصة لأمطار متفرقة الخميس الذهب يهبط في المعاملات الفورية 2% إلى 5066.6 دولار للأوقية تثبيت 171 موظفًا في مناصب إدارية بأمانة عمّان مجلس قلقيلية يقيم مأدبة إفطار رمضانية لأبناء المدينة في عمان (صور) المُطران د. عطالله حنّا: لا نعترف بـ"المَسيحية الصهيونية" نقابة المهن التمثيلية في مصر تدعو الفنانين لوقف المهاترات الزراعة تعلّق تصدير البندورة والخيار إلى جميع المقاصد سامسونج ترتقي بميزة Galaxy AI ومنظومتها المتصلة خلال مشاركتها في مؤتمر MWC 2026 رئيس النواب : المجلس يتعامل مع "معدل الضمان" بعناية فائقة "“العمل النيابية” تعقد مؤتمرا صحافيا ظهر اليوم لإعلان خطتها ومسار عملها في نقاش “معدل الضمان الاجتماعي النواب يطلق منصة تتيح للمواطين تقديم آرائهم حول تعديلات الضمان عاجل: وزير خارجية إيران يرفض وقف النار: سنواصل القتال البحرين: إصابات وأضرار بمنازل بهجوم مسيرات إيرانية عاجل:النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل مع تصاعد حرب إيران عاجل رئيس الحكومة اللبنانية: لن نرضخ لأي ابتزاز. . ولن نقبل بالسلام وفق الشروط الإسرائيلية مجلس خبراء القيادة الإيراني يختار مجتبى خامنئي خلفا للمرشد الراحل علي خامنئي.. من يكون؟ الشرع يجدد لأمير قطر إدانة سوريا لـ"العدوان الإيراني" الجيش الأمريكي يعلن مقتل جندي في هجوم استهدف القوات الأمريكية في السعودية إعلام عبري يتحدث عن بوادر توتر بين الجيش الأمريكي وإسرائيل ويحدد الأسباب

حين تكون الكلمة حياة… أو جرحًا لا يندمل

حين تكون الكلمة حياة… أو جرحًا لا يندمل
خليل قطيشات
لا تكن قاتلًا بلسانك، ولا جارحًا بحروفك. فالكلمة ليست مجرد صوتٍ عابر، بل أثرٌ قد يبقى في القلب عمرًا كاملًا. قبل أن تنطق بالحرف، تذكّر أن الكلمات صدقة، وأن ما يخرج من أفواهنا قد يكون بلسمًا يشفي، أو جرحًا لا يلتئم.
كم من سوء فهمٍ أزالته كلمة طيبة، وكم من إنسانٍ نهض من عثرته بسبب كلمة تشجيع، وكم من حلمٍ كبر ونما لأن أحدهم قال كلمة أمل في لحظةٍ كان اليأس فيها سيد الموقف. فالكلمة ليست حروفًا تُقال، بل طاقةٌ تصنع المعنى وتغيّر المصير.
الكلمة رئة الحياة؛ قد تُمنح بها روح، وقد تُسلب بها أخرى. فهي كلوح الزجاج، قد تجرح بحدتها أكثر من السيف، وقد تكون في الوقت ذاته يدًا حانية ترفع قلبًا مثقلًا بالألم. وما أسهل قولها، وما أعظم أثرها حين تستقر في القلوب.
إن من الكلام ما هو أشد من الحجر، وأنفذ من وخز الإبر، وأمرّ من الصبر، وأحرّ من الجمر. ومع ذلك، فإن القلوب مزارع، فازرعوا فيها الكلمة الطيبة؛ فإن لم تُنبت كلها، أنبت بعضها. فربما كلمة واحدة تُسقط إنسانًا في هاوية الألم، وربما كلمة أخرى تضيء ليله الطويل بشمعة أمل.
كم مرّ علينا أناس أنهكتهم عبارات قاسية خرجت دون تفكير، وكم من قلبٍ ظل يحمل صدى كلمة موجعة لا تغادر ذاكرته. هناك من مات معنويًا ولم تقتله رصاصة، بل أنهكه حرف جارح لم يجد له دواء. وفي المقابل، هناك من وُلد من جديد بفضل كلمة طيبة جاءت في لحظة انكسار، فجبرت خاطره وأعادت إليه الإيمان بالحياة.
إن انتقاء الكلمات ليس ترفًا لغويًا، بل مهارة إنسانية عميقة. علينا أن نتعلم فن الحديث كما نتعلم فن الصمت، وأن ندرك أن لكل كلمة وقتها المناسب، فالكلام في غير أوانه كزهرةٍ في غير موسمها؛ لا تعطي عطرًا ولا تثمر أثرًا.
ستبقى الكلمات زهورًا لا تذبل أوراقها، ولا يموت عبيرها أينما خرجت. لذلك، تريثوا قبل أن تطلقوا ألسنتكم، وفكروا قبل أن تضعوا حروفكم على قلوب الآخرين؛ فربما تكونون سبب الألم، وربما تكونون طوق النجاة.
فلنحسن اختيار كلماتنا حين نعاتب، وحين نحب، وحين نتحاور أو نختلف.
فالكلمات ملكنا ما لم نقلها، فإذا قلناها أصبحنا أسرى لها.