شريط الأخبار
الصفدي في مجلس الأمن: المجتمع الدولي بأسره يرفض ضم الضفة الغربية الحكومة: إطلاق "المتسوق الخفي" في 1000 مدرسة حكومية وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام الملك والرئيس الألماني يبحثان في عمان سبل توطيد التعاون ومستجدات المنطقة ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية وزير الثقافة يُهنئ اليازوري والتلاوي بفوزهما في اتحاد الناشرين العرب السعود يرفع برقية تهنئة إلى جلالة الملك وولي العهد بحلول شهر رمضان المبارك البلبيسي: إنشاء أكاديمية الإدارة الحكومية يتسق مع تحديث القطاع العام رئيس "النواب" يدعو لمراقبة الأسعار في رمضان رئيس المحكمة الدستورية يلتقي السفير البلغاري إعلان نتائج القبول الموحد لطلبة الدبلوم السفير السعودي يدشن هدية خادم الحرمين من التمور للأردن وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة قيادات مدرسية أردنية تترجم رؤى المملكة المتحدة إلى خطط عملية لضمان الجودة والدمج والاستعداد للتفتيش شكر وتقدير لسعادة رئيس لجنة بلدية القويرة الجديدة المهندس سميح ابوعامرية عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك واقعيه المشهد. -( المدارس الخاصه والتنمر الإداري) الفلكية الأردنية: لا صور موثقة لظهور هلال رمضان الثلاثاء إطلاق موقع إلكتروني لمراكز الخدمات الحكومية الرئيس الألماني يزور المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبية

الفلسطينيون يكرّسون إبداعاتهم الهندسيّة لإعمار بيروت

الفلسطينيون يكرّسون إبداعاتهم الهندسيّة لإعمار بيروت
القلعة نيوز :

في الحرب تقول كلا، وللحياة تقول نعم.. بيروت حلو الكلام على حلو الطعام، على حلو الهندام، وبيروت كلام صبحية بين جارتين «قابزتين» على شبّاك بين جبل وبحر.. وبيروت آخر المساء صيحة الحرب وأنشودة الحياة.

بيروت التي كانت نوّارة العرب الرحّل من السياسة الحمقاء والحروب الحمقاء، صارت منارة العرب التائهين من جدوى السياسة وجدوى الحروب.. والتي كانت سيّدة الكتاب، الجريدة، واللقمة الطيبة، تبقى سيّدة فنون الحياة.

في بيروت تشعر بأنك لبناني أفقياً وفلسطيني عمودياً، وفي رام الله تشعر بأنك لبناني عمودياً وفلسطيني أفقياً.. وعلى شرفة برّية ضيقة، بين بحر أزرق وجبل أخضر، وبين البحر والبحر سُلّم من حجر.. تعيش بيروت أيام دهرها دقيقة دقيقة، وتعيش يوم حربها فصلاً فصلاً، عاماً عاماً.

بيروت بنك العرب كانت، ومطبعتهم، جريدتهم ومطعمهم، خندقهم صارت وخيمتهم.. رايتهم، طلقتهم، وأغنيتهم وهندامهم، وهذا الموال اللبناني يتواصل من أيام الفينيق القديمة، إلى أيام الفينيق الجديدة، نهارها نهار وليلها نهار!.

علاقة أزلية

إذا ذهبنا إلى ذاكرة التاريخ، فإن ثمّة علاقة أزلية تربط الفلسطينيين مع بيروت، فقد حوصروا بها، وسطّروا صموداً مبهراً أمام آلة الحرب الإسرائيلية ، العلاقة الفلسطينية اللبنانية، لم تكن عابرة بطيف لحظي، بل إنها رسّخت القيم النبيلة بين البلدين، وكل ما يكشف عن الوجه الحسن، وكما تمسّك اللبنانيون بالدعم المطلق للقضية الفلسطينية، فقد تشبّث الفلسطينيون بخصال الوفاء، وإن قست الظروف عليهم، واشتدت المحن.

تفوّق وإبداع

في طبعة شابّة، رسّخ الفلسطينيون أروع مشاهد الوفاء، للعاصمة العربية وعروس الشرق، بيروت، من خلال الحرص على وضع كل إمكانياتهم الهندسية لإعمار بيروت من آثار الإنفجار العنيف الذي هز ميناءها، وخلّف أعداداً هائلة من الضحايا، في خطوة أفصحت عن حجم الحب، والتضامن العريض مع شعب لبنان الشقيق.

وفي الذكرى السنوية الأولى، لمأساة مرفأ بيروت، يلتقط أربعة مهندسين فلسطينيين تخرجو للتو من جامعة بيرزيت، فرصة الاعلان عن مسابقة دولية لإعادة إعمار مرفأ بيروت، ليقرروا خوض غمار المشاركة، ومن ثم منافسة كبرى المشاريع المقدمة من ثلاث عشرة دولة وعددها 24 مشروعاً، حاصدين المركز الأول، بكل براعة واستحقاق.

الخريجون الأربعة: ديالا أندوني، آلاء ابوعوض، ميس بني عودة، ومجد المالكي، نالوا جائزة المسابقة الدولية، وهدفها الأساس معالجة مساحات المخاطر في مناطق العالم المختلفة، علاوة على محاولة خلق أفكار معمارية مبتكرة، لبحث إمكانيات إعادة إعمار المناطق المنكوبة.

ما يميّز المشروع الفلسطيني، ليس فقط أنه يهدف لإحداث تغيير مجتمعي حقيقي، وإنما خروجه عن المألوف، وتجاوزه سياق الإعمار بحد ذاته، ليطال أبعاداً إنتاجية، بهدف خلق تغيير حقيقي في مرفأ بيروت، بما يساهم في تحويل الآثار الناجمة عن الانفجار، إلى مصادر تطوير إنتاجية، تواكب احتياجات مدينة بيروت الآنية والمستقبلية.

تجربة غنية

تقول المهندسة ديالا أندوني: قررنا المشاركة في المسابقة، لحرصنا على تقديم مبادرة إنسانية، علاوة على فرصة الظهور في هذا المحفل الدولي، التي أكسبتنا تجربة غنية، إذ شكّلت مشاركتنا نقطة إنطلاق مضيئة وسيرة ذاتية لافتة لمسيرتنا المهنية كمهندسين معماريين.

ومضت: «واجهنا تحديات كبيرة، بسبب تعقيدات المكان والحالة اللبنانية، كما أننا لم نزر بيروت من قبل، ومعرفتنا بمنطقة المرفأ ضئيلة، وهذا دفعنا لبذل جهد مضاعف في جمع الأبحاث والدراسات التي تعكس واقع الشارع اللبناني، إلى جانب مواكبة مواقع التواصل الإجتماعي التي تعكس احتياجات بيروت، وكل ما يتفرع عن قضية المرفأ».

وطبقاً للمهندس مجد المالكي، فقد نجح فريقه في تقديم مشروع مستدام، بخلق حلقة لاقتصاد جديد يقوم على العمالة، ويراعي المتغيرات المستقبلية، ويحقق تطلعات اللبنانيين، بما يعيد لبيروت ميناءها التاريخي وساحلها الجميل.

وترى المهندستان أبو عوض وبني عودة، في هذا الإنجاز، خير هدية من الفلسطينيين إلى الأشقاء في لبنان، ومبادرة للنهوض بالإقتصاد اللبناني، وفرصة لتأكيد الثقة وتفوق الشباب الفلسطيني في المشاريع الدولية الكبيرة.