شريط الأخبار
موسكو تعلن إجلاء عاملين روس في محطة بوشهر النووية الإيرانية نتنياهو: تحدث مع ترامب ويمكن عقد اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية الملك يعزي أمير قطر باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب الملك يعزي أردوغان بشهداء سقوط مروحية بالمياه الإقليمية القطرية رسالة إلى سعادة رئيس لجنة العمل النيابية النائب أندريه حواري تعديلات الضمان الاجتماعي بين النص والعدالة الاجتماعية أجمل لاعبة كرة قدم تكشف كواليس معاناتها داخل وخارج المستطيل الأخضر العراق : جاهزية لتصدير 200 ألف برميل نفط يوميا عبر الأردن ما حقيقة فرض رسوم إضافية على برنامج (أردننا جنة)؟ هل يستطيع مانشستر يونايتد العودة إلى المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ الخدمة العامة تحذر: التقديم للوظائف الحكومية فقط عبر المنصة الرسمية في مكالمة مع ترامب قبيل الحرب.. نتنياهو دعا لاغتيال خامنئي أكسيوس: فانس ونتنياهو ناقشا بنود اتفاق محتمل لإنهاء الحرب مع إيران الحوث الأرزق في مياه العقبة لأول مرة بالتاريخ - فيديو الاتحاد الأوروبي يدعو لإصلاح شامل لمنظمة التجارة العالمية عباس النوري يوضح حقيقة ما نسب إليه عن المسجد الأقصى (فيديو) البطلة الأولمبية سيفان حسن تنسحب من ماراثون لندن العراق: انسحاب بعثة "الناتو" إجراء احترازي لسلامة أفرادها هيفاء وهبي تحبس الأنفاس بلمسة خضراء ساحرة في العيد ارتفاع حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان إلى 1039 شهيدًا سموتريتش: يجب أن يكون نهر الليطاني حدود إسرائيل مع لبنان

الكلمة الطيبة وغضب الغيارى

الكلمة الطيبة وغضب الغيارى
الكلمة الطيبة وغضب الغيارى بقلم مهنا نافع
من الغضب ما هو مبرر ومقبول وأحيانا يكون مطلوب، خاصة اذا وقع على الفرد ظلم أو جور، وهذا القبول له آداب وضوابط وذلك بعدم تجاوز الفرد الحد الذي يوصله للشطط او المجون، فالغضب إن لم يضبط يصبح له وقع متسارع خبيث يطفئ سراج أذكى العقول، وكلما ارتفعت حدته اكثر قل الوعي أكثر، لينقل ضحيته من حالة الحق إلى حالة الباطل، وحينئذ لا ينفع لأي أمر جلل نتج عنه أي تبرير، لذلك كانت الكلمة الطيبة إن خرجت في وقتها من فم الشاهد الحكيم وزن مهيب توزن بماء الذهب .
(الأخطاء ممنوعه لأنها قاتله) ترجمة لعبارة تقرأها في أغلب المنشآت الطبية، هي عبارة لحث العاملين في هذه المهن الانسانية للتنبه والتيقن تماما من جميع الإجراءات المتبعة بكل دقة وأحكام فلا مجال لأي خطأ الا بالهامش الديق جدا لبعض الحالات النادرة والتي تقدر دائما من اللجان المختصة، وأما إن ثبت للجان وقوع الخطأ وكان على مستوى الحالات اليومية المكررة والتي إجراءات التعامل معها من ابجديات العلوم الطبية، فهنا يقع الخطأ الجسيم الذي يستدعي من جميع الغيارى سواء من القائمين على هذه الصروح الطبية او المواطنين الغضب على ما آلت إليه تلك النتائج .
العلم بالمطلوب شئ والقدرة على تنفيذه شئ آخر، ولا اعتقد أن اي طبيب من قدامى القطاع العام الذين نكن لهم كل التقدير والإحترام لا يعرف ما المطلوب للحفاظ على هذه المنظومة الصحية العامة وحسن سيرها بأحسن حال، لذلك كل اللغط حسب وجهة نظري اذا ثبت وقوع الخطأ التوجه مباشرة للمطالبة بتقديم استقالة اي من شاغلي المراكز القيادية في المنظومة الصحية والتي هي من ستقرر اولا كيفيه محاسبة المخطئ وكيفية العمل على عدم تكرار الخطأ، وهي من ستعرف أماكن الضعف وستعمل على تقديم كامل الدعم لها لتقويتها .
أما الاصرار على هذه الاستقالات سواء قبل او بعد ظهور نتائج اللجان فلن يكون له اي صدى سوى امتصاص لحالة الغضب والاحتقان للرأي العام ، لتهدأ كل المجريات ولكن الوضع الراهن سيبقى كما هو ينتظر القادم الجديد، والذي لا بد من إعطائه الفرصة لفهم القصور الواقع وطرق علاجه، وهذا شئ لا يصلح إن تعلق بالعلاج و الدواء، فالآن عزيزي القارئ وانت تقرأ هذه السطور هناك أناس لديهم احتياجات علاجية ومنهم من إلى أقسام الطوارئ يهرعون، وعلى العكس من ذلك أجد الان فرصة لكل المخلصين الغيارى من القائمين على هذا القطاع استغلال الظرف الحالي من حالة هذا المزاج العام للضغط للحصول على المزيد من المخصصات لكامل هذا القطاع الصحي، آمل أن يتحقق ذلك .
من الطبيعي ان تسعى كل من الصحافة والإعلام للاستماع لشكوى المواطن اولا ولكن لم لا نستمع كذلك لشكوى الاطباء العاملين بالقطاع الصحي ثانيا، علينا أن نفهم ما الذي يجري داخل اروقة هذه المؤسسات، وأنا متأكد من قدرات محترفي تقارير الصحافة الاستقصائية من الاكتفاء بالمعلومة الصحيحة بدون الكشف عن مصدرها، لم لا يكون ذلك لنضع يدنا على الجرح لنفهم اسباب أي قصور، فهل هو بسبب ضعف بخبرات حديثي التخرج ؟ أم هو بسبب عدم وجود أصحاب الخبرة والاختصاص القدامى بينهم ؟ أم قلة وندرة ببعض الاختصاصات ؟ ولماذا هناك قلة بعدد من الاختصاصات ؟ وهل هناك علاقه لندرة بعض الاختصاصات بقلة ما يتقاضاه المختص ؟ وهل يوجد زيادة باعداد المراجعين أدت إلى الارباك وعدم القدرة على الإستيعاب ؟ ربما لو تظافرت كل الجهود لمعرفة الأسباب الحقيقية لكل ذلك لعالجت هذه المنظومة الصحية نفسها بنفسها فلنكن عونا لها، آمل أن نكون دائما كذلك .
ونأتي للكلمة الطيبة التي لا بد من الاسراع لتقديمها والتي ستخفف من وقع الألم لأي قلب مكلوم، سواء خلصت اللجان لنتيجة ام لم تخلص بعد، فلا بد من تطييب وتهدئة الخواطر، ولا بد من وعد مقترن بالفعل للبدء لاستعادة الثقة بهذه الصروح الوطنية، علينا أن نحافظ على هذا الإرث الطبي من الانجازات الطبية العملاقة ابتداءً من مدينة الحسين الطبية إلى مركز الحسين للسرطان إلى آخر منشأة طبية تم افتتاحها، إنه لأمر محزن ويستحق غضب كل مواطن مخلص لبلده محب غيور أن يتراجع مستوى اي من هذه الانجازات ولو قيد انملة وسنظل نكتب ونتابع الصغيرة والكبيرة آملين الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية للمستوى الذي يليق بالمواطن .
مهنا نافع