شريط الأخبار
الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن وزير الثقافة يُرحّب بنظيره السوري الذي يحلُّ ضيف شرف على معرض عمَّان الدولي للكتاب إعلام عبري يستبعد لقاء ترامب بنتنياهو خلال زيارته الولايات المتحدة السواعير: الأزمة السياحية قد تطول ولا يمكن تحديد موعد انتهائها مكافحة المخدرات تواصل حملتها ضد مادة الكريستال وتلقي القبض على ٥٥ مروجاً وتاجراً العياصرة : مشروع التدريبي لهواة التصوير الفوتوغرافي مشروع وطني يأتي في إطار دعم المبدعين من الشباب العايدي يرد على السرطاوي بشأن «فرح» الرقمية: هل تُعامل الشخصية الافتراضية معاملة المرأة الحقيقية؟ ترامب: أمور كبيرة جدا ستحدث في المستقبل القريب بشأن إيران الأردن عن اقتحام بن غفير للأقصى: تدنيسٌ لحرمته وتصعيدٌ مدان واستفزازٌ غير مقبول المصري للحكومة: الزرقاء ليست هامشاً.. وهذا ما نريده من موازنة 2027 انهاء خدمات محادين والعدوان وهلالات وتعيين الحسنات وفريحات والسرحان في مفوضي البترا وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية إيران تحذر من "خطة أميركية" لاستئناف الهجوم عليها قرار للشاحنات: السماح باستيراد رؤوس قاطرة بعمر 5 سنوات مقابل شطب اخرى جمعية البنوك: رفع أسعار الفائدة لن يُعكس على قروض الأفراد القائمة تفاصيل قرارات مجلس الوزراء من معان القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الشمالية

صفقة تحولت لصفعة.. كشف الأسباب الحقيقية وراء "أزمة الغواصات"

صفقة تحولت لصفعة.. كشف الأسباب الحقيقية وراء أزمة الغواصات

القلعة نيوز :

عواصم -سلط تحقيق أجرته صحيفة "فينانشال تايمز" الضوء على أسباب قرار أستراليا بإلغاء صفقة بعشرات المليارات من الدولارات لشراء غواصات من فرنسا، وإبرامها صفقة أخرى بديلة مع الولايات المتحدة وبريطانيا.


وأثار القرار الأسترالي غضبا فرنسيا عارما، وأدى إلى خلاف غير مسبوق بين باريس وحليفتيها واشنطن ولندن.

وستبني أستراليا بموجب شراكتها الأمنية الجديدة مع الولايات المتحدة وبريطانيا، ما لا يقل عن 8 غواصات تعمل بالطاقة النووية باستخدام تكنولوجيا أميركية وبريطانية.

وكانت الصفقة الملغاة، التي أبرمتها مع شركة "نافال غروب" الفرنسية عام 2016 بقيمة اختلفت وسائل الإعلام العالمية في تقديرها، بين 40 و90 مليار دولار، تتعلق بأسطول من 12 غواصة تقليدية تعمل بالديزل.

وحسب "فينانشال تايمز"، فإن دوافع أستراليا لإلغاء التعاقد مع فرنسا، تكمن في الفوارق بين الغواصات في الصفقة الملغاة ونظيراتها في الصفقة الجديدة.

والفارق الرئيسي يكمن في تقنية الدفع التي تعتمد عليها الغواصات المتعاقد عليها مع واشنطن ولندن، مقابل الصفقة الفرنسية القديمة.

فالغواصات الفرنسية التي ألغيت صفقتها مزودة بمحركات كهربائية يتم شحنها بواسطة محركات الديزل، وتميل إلى أن تكون أصغر حجما، ويمكن تشغيلها بصمت عن طريق إيقاف محركات الديزل والاعتماد على طاقة البطاريات.

لكن العيب الأبرز لها هي أنها تحتاج للطفو بشكل منتظم حتى يمكن إعادة شحن بطارياتها، في عملية تعرف باسم "الشخير".

وفي المقابل، فإن الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية المشمولة في الصفقة الجديدة، مصممة بقدرة أعلى على التحمل، فلديها مفاعل يولد الكهرباء التي تشغل المحركات وتدفع المراوح، فيما تستخدم الحرارة الناجمة من تشغيل المفاعل لتوليد البخار الذي يدير التوربينات.

وتعد أهم ميزة للغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، أنها يمكن أن تظل مغمورة تحت الماء لفترات أطول بكثير.

وبخلاف الغواصات التقليدية، يمكن للغواصات التي تعتمد على الطاقة النووية أن تحمل وقودا كافيا لمدة تصل إلى 30 عاما من التشغيل، وتحتاج فقط للعودة إلى البر للصيانة والإمدادات على فترات متباعدة.

وكانت أستراليا اختارت غواصات فرنسية تعمل بالديزل والكهرباء، لتحل محل أسطولها الخاص من فئة "كولينز" التي تعمل بالطاقة التقليدية.

وذكرت "فينانشال تايمز" أن فرنسا عرضت في وقت سابق تحويل الغواصات التقليدية التي شملتها الصفقة الملغاة، إلى غواصات تعمل بالطاقة النووية، حيث إنها تملك هذه التكنولوجيا، لكنها لم تحصل على رد من أستراليا.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، الأحد، إنه "غير نادم" على قرار "يضع المصلحة الوطنية لأستراليا في الصدارة".

لكن الخبير في معهد "رويال يونايتد" البريطاني تريفور تايلور، يرى أن المسار الذي اختارته أستراليا لشراء غواصات نووية لا يخلو من التحديات، نظرا لافتقارها إلى البنية التحتية اللازمة.

وتابع: "البنية التحتية النووية الكاملة التي تحتاجها مكلفة للغاية. الأشخاص وترتيبات السلامة ومرافق الالتحام على سبيل المثال لا الحصر".

و"الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية هي أكثر الآلات تعقيدا التي يصنعها البشر، حتى أعقد من مكوك الفضاء"، وفقا لأحد الخبراء العسكريين الذين تحدثت إليها "فينانشال تايمز".

ويضيف الخبير الذي حجبت الصحيفة اسمه: "لديك مفاعل نووي في الخلف ومتفجرات شديدة الانفجار في المقدمة وفي المنتصف، وفندق يعيش فيه الملاحون، وكل شيء يغرق تحت الماء لشهور في كل مرة".


أما الميزة الأخرى التي ستحصل عليها أستراليا من الصفقة الجديدة، فهي أنها ستعزز من قدراتها التسليحية بشكل كبير.

وقال رئيس مركز الأمن الأميركي الجديد ريتشارد فونتين لـ"فينانشال تايمز"، إن أستراليا ستنشر صواريخ تقليدية على الغواصات الجديدة، التي بإمكانها أن تحمل شحنات أكبر من الأسلحة مقارنة بالغواصات الفرنسية.

كما يمثل قرار الحصول على صواريخ "توماهوك" المشمولة في اتفاق التعاون مع واشنطن ولندن، التي يمكن إطلاقها إما من السفن أو الغواصات، إضافة رئيسية لقدرات أستراليا التسليحية.

ويرى إريك سايرز الخبير العسكري في معهد "أميركان إنتربرايز"، أن تحميل الغواصات بصواريخ "توماهوك" سيعمل على ترقية القوة الضاربة التقليدية للبحرية الأسترالية.

وتابع: "توماهوك يحول القطع البحرية إلى أصول إستراتيجية يمكن أن تستهدف منشآت على بعد ألف ميل (1600 كيلومترا)".

وستمنح صواريخ "توماهوك" أستراليا قدرة مضاعفة على ضرب أهداف في الصين في حال نشوب أي نزاع، وهو أمر مهم لأن الولايات المتحدة وحلفاءها سيكون لديهم عدد أقل من القطع العسكرية قبالة سواحل الصين مقارنة بالجيش الصيني.

وقال سايرز: "توماهوك تفتح الباب أمام ضربات بعيدة المدى ضد أهداف برية، مثل تدمير أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة أو حظائر الطائرات".