شريط الأخبار
وزارة الثقافة تعلن برنامج مهرجان صيف الأردن 2026 في دورته السادسة أبو قاعود محافظاً للمفرق وأبو الغنم لإربد سؤال نيابي عن زيادة الرواتب البلبيسي: أطر الكفايات خطوة مؤسسية لتعزيز كفاءة القطاع العام نواب يطيرون إلى أمريكا لتشجيع "النشامى" عطية: رأس السنة الهجرية مناسبة لاستلهام قيم التضحية وتعزيز وحدتنا الوطنية الهجرة النبوية.. حين تصنع القيم نهضة الأمم العمري: نستقبل العام الهجري الجديد بروح الأمل والإنجاز تجارة عمّان تطلق "مجتمع أكاديمية غرفة تجارة عمّان للتدريب الشيخ عبد الرزاق عواد السرور يهنئ جلالة الملك وسمو ولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة العام الهجري الجديد البدور: حملتنا ضد المخدرات صوت الشباب الواعي وصدى المجتمع الراقي الجراح: الهجرة النبوية أرست رسالة البناء والهاشميون يواصلون حمل أمانة المقدسات الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بمناسبة السنة الهجرية الجديدة. واشنطن وطهران تتفقان على إنهاء الحرب ترحيب أممي بالإعلان الأميركي الإيراني بشأن اتفاق السلام المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات أجواء معتدلة اليوم وارتفاع الحرارة خلال اليومين المقبلين التلفزيون الإيراني يعلن رسميا التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران والرفع الفوري للحصار البحري وفتح مضيق هرمز بالكامل ترامب للبحارة وسفن العالم: "شغلوا محركاتكم.. دعوا النفط يتدفق"

ارقام صادمه عن اعداد المفقوديين في العراق.. وعمليات التعذيب متصاعدة

ارقام صادمه  عن اعداد المفقوديين في العراق.. وعمليات التعذيب متصاعدة

بغداد - القلعه نيوز -*

حالات التعذيب في العراق أصبحت ظاهرة داخل مواقع مراكز الاحتجاز والسجون وحلول المؤسسات الحكومية لهذه القضايا "ترقيعية.لا يزال العراق ضمن الدول التي تضم أكبر عدد من المفقودين لأسباب طائفية وسياسية، وقد تلقت "الهيئة الدولية للصليب الأحمر” منذ عام ونصف العام، أكثر من 2500 طلب بحث عن مفقود في البلاد.

"هيئة الصليب الأحمر في العراق” كانت أعلنت أن الأرقام التي يتم الإعلان عنها هي التي تم تسجيلها لدى الهيئة دون بقية المؤسسات والمنظمات الأخرى التي يراجعها ذوو المفقودين ممن لم يسجلوا لدى الصليب الأحمر.

وشهد العراق منذ عام 2003 وحتى الآن نزاعات مسلحة ذات طابع طائفي وسياسي ومعارك شرسة ضد تنظيم "داعش”، فضلاً عن عمليات إعدام جماعي لمواطنين، نفذتها تنظيمات إرهابية أو ميليشيات مسلحة.

وذكرت هبة عدنان، المتحدثة الرسمية للهيئة الدولية للصليب الأحمر، أن الهيئة تسلمت منذ عام 2021 وحتى نهاية النصف الأول من العام الحالي 2022، 2569 طلباً للبحث عن مفقودين من ذويهم.

ووفقاً للإحصاء الذي أعلنه الصليب الأحمر، فإن العراق وبشكل يومي منذ عام 2021 وحتى نهاية النصف الأول من العام الحالي 2022، يسجل اختفاء 4 أشخاص يومياً ولأسباب مختلفة منها سياسية وأخرى طائفية، بحسب مختصين.


وتذكر عدنان أن 44 في المئة من ذوي المفقودين المسجلين يعانون من مشكلات نفسية، لا سيما العزلة، نتيجة تعرضهم لصدمات، لذا يتم تقديم جلسات توعية في هذا المجال وقد وصل عدد الجلسات النفسية منذ بداية العام الحالي وحتى الآن إلى أكثر من 1700 جلسة.لا يزال العراق ضمن الدول التي تضم أكبر عدد من المفقودين لأسباب طائفية وسياسية.

بعثة الأمم المتحدة في العراق هي الأخرى كشفت عن أرقام مفقودين في احتجاجات تشرين 2019، إذ أصدرت تقريرها في أيلول/ سبتمبر 2021 وتضمن تغييب ما لا يقل عن 20 متظاهراً وناشطاً، كما ذكر التقرير ثلاث عائلات من ذوي قتلى تظاهرات تشرين على الأقل أجبرهم مسلحون على التنازل عن حقهم في الشكاوى، مقابل "دية” مالية بعد تهديدات تلقوها

.

أستاذ العلوم السياسية نجم الغزي يجد أن سياسات الإخفاء القسري هي طريقة وأسلوب ممنهج لدى أطراف سياسية في العراق، تتعامل مع خصومها بهذه الطريقة ولا تنوي الإعلان عن مصير الأشخاص المفقودين أو المختطفين، لأن هذا الأمر يسبب لهم حرجاً أمام جمهورهم، ويرتّب عليهم تبعات قانونية وسياسية.

ولا يرجح الغزي إمكانية الكشف عن أحوال المفقودين والمغيبين في ظل الوضع السياسي الحالي، فالأطراف المتهمة تضع نفسها على المحك وكأنها تتجه نحو نحر نفسها أمام جمهورها وأمام الشعب العراقي والمجتمع الدولي، ولكن قد تكون هناك أطراف من داخل هذه المنظمات، تتضرر منها فتنقلب عليها، وتحاول تسريب معلومات عن جرائم الاختطاف، وكشف معطيات عن المفقودين.

وقد سجل العراق عام 2016، أكثر من 600 شخص في عداد المفقودين من منطقة الصقلاوية خلال معارك التحرير ضد تنظيم "داعش” في الأنبار، وهم من سكان المنطقة، وكان المتهم الرئيسي في هذه الحادثة ميليشا "حزب الله” العراقية التابعة لإيران، برغم أن الحكومة المركزية في وقتها شكلت لجنة لمتابعة هذا الملف ولم تصل إلى نتيجة أو أنها لم تعلن النتائج بشكل حقيقي.


الخبير في مجال حقوق الانسان فاضل الغراوي يرى أن تداعيات هذا الملف خطيرة على الواقع الإنساني في العراق وفي مقدمتها عدم وجود أرقام حقيقية عن أعداد المفقودين، فلكل منظمة او جهة حكومية رقم معين يختلف عن الآخر، وسبب هذا يعود إلى عدم وجود سجل وطني مختص في استلام البلاغات والإخبارات عن المفقودين، يمكّن الدولة من توحيد الأرقام، كما يفتقد العراق لهيئة مختصة بالمفقودين، كما هي الحال في لبنان مثلاً.

وإذا كان ملف التغييب مرتبطاً بالميليشيات أو بـ”داعش”، فإن القوى الأمنية الرسمية العراقية تمارس تجاوزات مشابهة، ترتبط بحالات تعذيب وحشية داخل السجون، وكان آخرها ما تعرض له مواطن من مدينة كركوك يدعى حسن محمد أسود ويعمل حارساً في منطقة الحي الصناعي، اذ قام بمنع أحد الأشخاص لا يعرفه كان يروم فتح أحد المحال بالقوة وعند منعه، استفهم الشخص الذي تبين أنه نافذ ولديه علاقات أمنية، عن اسم الحارس وبعد أسبوع تم اعتقال حسن محمد واستمر اعتقاله 37 يوماً في سجون الشرطة الاتحادية وتعرض لأشد أنواع التعذيب حتى فقد أصابع يديه واحترقت يداه ولم يخرج من هذا السجن، إلا بعد شكوى تقدم بها والده للإفراج عنه. تعرض بعد ذلك لضغوطات أمنية وعشائرية لمنعه من تقديم الشكوى ضد المتسببين.

لكن صور آثار التعذيب المروّعة التي تم تسريبها، أثارت الرأي العام وطرحت قضيته وسائل إعلام محلية ودولية، ما حرّك القضية وأثار سخط الشارع، ما استدعى تدخّل رئيس الوزراء الجديد محمد شياع السوداني وتكليف أحد مستشاريه لمتابعة ملفه وما زال ملفه قيد البحث.

107 أشخاص في العراق تعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب

-------------------------------------------------------------

بعثة الأمم المتحدة في تقريرها السنوي للفترة الممتدة من كانون الثاني/ يناير 2020 وحتى نيسان/ أبريل 2021 كشفت عن 107 أشخاص في العراق تعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب أثناء التحقيق معهم في أماكن الاحتجاز، حيث يشمل التعذيب الضرب المبرح على باطن القدمين وبالعصي والصدمات الكهربائية. ووفق التقرير فإن 16 شخصاً، بينهم امرأة وصبي تعرضوا للعنف الجنسي أثناء الاستجواب باستخدام الصدمات الكهربائية على أعضائهم التناسلية والقيام بحشر الزجاجات والعصي في فتحة الشرج.

ويرى عضو مفوضية حقوق الانسان السابق علي البياتي أن حالات التعذيب في العراق أصبحت ظاهرة داخل مواقع مراكز الاحتجاز والسجون وان حلول المؤسسات الحكومية لهذه القضايا "ترقيعية”، وان هناك حالات مشابهة لما تعرض له الشاب حسن محمد اسود، لم تتسرب إلى الإعلام، ويتم التستّر عليها لحماية مرتكبيها، في ظل غياب سياسات رقابية فاعلة لمنع وقوع مثل هذه الارتكابات التي تنتهك حقوق الإنسان.

*موقع درج اللبناني الاستقصائي /من - منتظر الخارسان- صحافي عراقي