شريط الأخبار
باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12 فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن بزشكيان يكرر: التقيت خامنئي 7 ساعات ولهذا لم يظهر علنا زيلينسكي: دول بالشرق الأوسط تشارك في محادثات البحر الأسود كوريا الجنوبية تتهم زيلينسكي بخرق اتفاق السرية بشأن أسرى الحرب طائرات مقاتلة سويدية وفنلندية تعترض طائرات عسكرية روسية إدارة ترامب تطلب من المحكمة العليا رفع القيود عن ترحيل المهاجرين بزشكيان يفتح باب الاتفاق مع واشنطن .. هرمز واليورانيوم على الطاولة ارتفاع نسبة المرشحين للقبول الموحد إلى 65% للعام الجامعي الحالي مقارنة ب 62% العام الماضي

النعيمات: محمية رم تضم 184 نوعاً نباتيا أصيلاً

النعيمات: محمية رم تضم 184 نوعاً نباتيا أصيلاً
القلعة نيوز- قال مدير منطقة رم الطبيعية التابعة لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية صالح النعيمات، إن شجرة زيتون "هضيب الريح” تعد أقدم شجرة في تلك المنطقة، إذ يقارب عمرها ألف عام تقريبا، وتعد من مكونات الإرث الطبيعي والتنوع الحيوي في محمية رم، ومن الأشجار الأصيلة النادرة في المحمية، مشيراإلى أن المحمية تضم 184 نوعا نباتيا أصيلا مسجلا بشكل رسمي؛ وتشمل الأعشاب والشجيرات و النباتات والأشجار المختلفة، مبينا أن الزيتونة تعد مؤشرا واضحا على قدم الاستيطان البشري في تلك المنطقة بحسب الدراسات العلمية ونتائج فرق البحث.

وتحمل بعض معالم الطبيعة دلالات عميقة تؤشر إلى أشكال التواجد البشري وطبيعة علاقته مع البيئة بأبعادها المادية والروحية، كما تختزل تلك المعالم جملة من المفردات الثقافية التي تراكمت عبر الزمن وكانت نتاجا لتفاعل الإنسان مع بيئته.

ويبدو أن ما سبق ينطبق على زيتونة "هضيب الريح” رمزية الصمود والعطاء، تلك الشجرة العتيقة التي تقف بشموخ على سيف الصحراء في محمية وادي رم الطبيعية جنوبي الأردن منذ مئات السنين، حيث عبرت عن روح التحدي رغم البيئة الصحراوية القاسية، ومن هنا فقد وصفها السكان المحليون بأنها كائن معطاء، تضفي للمكان قدسية وإجلالا، ومن خلالها يستلهمون الصبر والتكيف مع قسوة الظروف.

تبعد منطقة وادي رم عن العاصمة عمان نحو 320 كم، وهي محمية سياحية وطبيعية تضم تنوعا هائلا في التضاريس والتنوع الحيوي جعلها في مصاف الوجهات السياحية العالمية، إلى جانب ذلك فقد شكلت فضاء ثقافيا فريدا يؤشر إلى طبيعة علاقة السكان بالطبيعة، كما تشير الدراسات التي قدمتها أحد البعثات الفرنسية قبل سنوات، إلى أن الاستيطان البشري في تلك المنطقة قديم للغاية يمتد إلى آلاف السنين، حيث نشأت أقدم الحضارات التي اعتمدت على زراعة الزيتون، غير أن العوامل المناخية أسهمت في تصحر المنطقة ومن ثم تحللت تلك الحضارة تدريجيا، ورغم ذلك فقد صمدت بعض المعالم النباتية ومن ضمنها زيتونة "هضيب الريح” التي تعد شاهدا على تلك الحضارة وعظمتها، وذاكرة مكان حية لدى السكان المحليين تشهد على تفاعلاتهم الاجتماعية والروحية.

وأضاف النعيمات أن إدارة المحمية وفرت كافة سبل الحماية للشجرة من التدخل البشري والحيواني للحفاظ على استدامتها وإبقائها ضمن حالة صون خاصة نظرا لأهميتها؛ وذلك من خلال عدة طرق؛ كإحاطتها بسياج خاص لمنع وصول الأشخاص أو الحيوانات إليها، وهي تقع ضمن رقابة الدوريات التابعة للمحمية والتي تتواجد لعدة مرات كل يوم بالقرب منها ومتابعتها، كما تقوم المحمية بمتابعة حالة الشجرة ومنع وصول الأمراض إليها سواء بواسطة الحيوانات أو من خلال الأشخاص، وتتم عملية معالجتها من الأمراض في حال وصلت إليها وفق الطرق الحديثة، كما يشير إلى أن إدارة المحمية تحافظ على بقاء الشجرة ضمن الظروف الطبيعية، لكي تبقى متكيفة مع بيئتها الأصلية، فلا تتم عملية الري إلا نادرا وفي مواسم الجفاف وبكميات قليلة.

وأشار إلى أنه لا يسمح في تلك المنطقة باستزراع الأشجار غير الأصيلة؛ لكي لا تؤثر على أوضاع شجرة الزيتون؛ من حيث نقل العدوى لبعض الأمراض أو غير ذلك، مبينا أن الخبراء نصحوا بضرورة عدم إجراء أية تدخلات بشرية على الشجرة لتبقى في حالة جيدة، كما أشار إلى أن الكثير من الزوار والمهتمين بزراعة الزيتون يقومون بتنفيذ زيارات للاطلاع على الشجرة وتلقي المعلومات عنها.

وحول علاقة السكان المحليين بالشجرة؛ قال النعيمات إن تلك العلاقة أسهمت في الحفاظ عليها، حيث كان السكان قديما يتعهدونها بالرعاية والاهتمام، ويتعاملون معها بكل حذر، ويعتبرون أنها من معالم المنطقة الثقافية، ومؤشرا روحيا يمثل الخير والعطاء والأمل وجزءا من معيشتهم وثقافتهم التي تحنو على الطبيعة، إذ عملوا فيما سبق على بناء حوض صغير لتجميع المياه التي تسهم في ريها في فصول الجفاف، وكانوا لا يسمحون بالاعتداء عليها سواء بالقطع أو ما شابه، مشيرا إلى أن ثقافة أهل المنطقة كانت ترتكز على نظام "الحمى” الرعوي الذي يسهم في تجدد واستدامة الأعشاب والأشجار الطبيعية التي تشكل إلى جانب الحيوانات البرية منظومة التنوع الحيوي في منطقة رم.

وقال رئيس قسم الزيتون في مديرية البيئة بالمركز الوطني للبحوث المهندس إبراهيم العمد، إن فريقا من المركز الوطني للبحوث الزراعية، كان قد عمل على متابعة تلك الشجرة قبل سنوات وجمع المعلومات الأولية عنها، وتم اتخاذ العديد من الإجراءات من قبل المركز ووزارة الزراعة والقطاع الخاص للحفاظ عليها ورعايتها، مبينا أنها شجرة معمرة ومثمرة وتمثل فكرة التحدي في بيئة مناخية قاسية.

من جهته أكد مدير مديرية بحوث البستنة في المركز الوطني للبحوث الزراعية الدكتور سلام أيوب، ضرورة وضع خطة من قبل وزارة الزراعة تضمن الحفاظ على استدامة زيتونة "هضيب الريح” والاهتمام بها ورعايتها بالطرق العلمية الحديثة، ودراسة إمكانية استزراعها، وعمل دراسات تحدد عمرها والظروف التي تواجدت بها.

وبين أن فريقا بحثيا فرنسيا أجرى سلسلة من عمليات البحث في تلك المنطقة قبل سنوات؛ وخلصت النتائج إلى أن تلك المنطقة كانت تشتهر بزراعة أشجار الزيتون قبل آلاف السنين، حيث تم اكتشاف آثار حطب وبذور الزيتون في مواقد كانت تستخدمها التجمعات البشرية في تلك المنطقة، لافتا إلى ضرورة إبراز أهميتها السياحية والتاريخية كشاهد على الحضارات الزراعية القديمة جنوب الأردن، مضيفا أن تلك الشجرة تحكي قصة الصمود والتحدي والتكيف مع البيئات القاسية.