شريط الأخبار
وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من "منقل حطب" في معان لجان نيابية تناقش اليوم مشاريع قوانين وقضايا عدة الجيش السوري يعلن السيطرة على مطار الطبقة العسكري بشكل كامل الصفدي ونظيره السعودي يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية الحكومة تجيب طهبوب .. ماذا ستفعل لإخراج الأردنيين من مؤشر الغضب؟ حسنا البرلمان .... رواد السوشيال ميديا يطلبون يد النائبة المصرية ريهام أبو الحسن نقابة الصحفيين تُثني على جهود مديرية الامن العام الأمن العام : القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء للمرة الأولى .. كشف تفاصيل مقتل لونا الشبل ترامب: الدول التي أرسلت قواتها إلى غرينلاند تلعب لعبة خطيرة ماكرون: تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية بسبب غرينلاند غير مقبول الجيش السوري يعلن بدء اقتحام مدينة الطبقة وتطويق مطارها العسكري نائب: أضرار كبيرة بالبنية التحتية في الكرك وتعويضات المتضررين "زهيدة" نواب: البنية التحتية لدى بعض البلديات تكاد تكون "مفقودة" معالي المهندس شحادة أبو هديب .. قصة نجاح وكفاءة لا تضاهى ضبط المعتدين على الزميل الصحفي فيصل التميمي رسوم جمركية أميركية جديدة على دول أوروبية أميركا تحث القوات السورية على وقف الأعمال القتالية بين حلب والطبقة أمانة عمّان تعلن الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الأحد العراق يعلن انسحاب القوات الأميركية من قاعدة عين الأسد الجوية

رجائي المعشر يكتب: وحده الحراك السلمي يخدم الوطن

رجائي المعشر يكتب: وحده الحراك السلمي يخدم الوطن

القلعة نيوز :

العين الدكتور رجائي المعشر


في أوراقه النقاشية التي نشرت أكد جلالة الملك بصورة مستمرة أهمية المواطنة الفاعلة التي تتحقق عند قيام المواطن بدوره سواء في الانتخابات واختيار ممثليه في البرلمان أو في إبداء رأيه في القضايا والقرارات التي لها تأثير عليه وعلى الوطن، من خلال الاحتجاج السلمي أو الضغط على ممثليه المنتخبين لينقلوا رأيه بشكل صحيح وواضح، وطرح رؤيته في القضايا العامة بحرية. كانت أولويات المواطن الأردني وما زالت الحفاظ على أمن الوطن وحمايته من كل من يحاول العبث فيه. فالمواطن يدرك أن الأردن الآمن هو الشرط الضروري لتحقيق أي نماء أو تقدم. لذلك فإن هم المواطن الأردني الأكبر هو تأمين حياة تليق به وبأبنائه وبناته، لذلك نجده متابعاً للقرارات الحكومية التي تؤثر في مستوى معيشته، يتفاعل معها سلباً او ايجاباً حسب طبيعة تلك القرارات ونتائجها المتوقعة. ومن هنا لم يكن غريبا أن شهد الأردن في الأيام القليلة الماضية حراكات شعبية تسعى إلى إيصال رسالة واضحة وصريحة إلى الحكومة بأن إجراءاتها الاقتصادية أصبحت تشكل عبئاً على كاهله لم يعد بمقدوره، بإمكانياته المحدودة، تحملها. وبأن اجراءاتها هذه مرفوضة لأنها جاءت بزيادة في أسعار المحروقات دون وضع آليات واضحة لتعويض المتضررين المستحقين للدعم من الآثار السلبية لهذه القرارات. وقد أخذت هذه الحراكات مسارات مختلفة: معظمها كان حراكا سلميا أوصل رسالته إلى المسؤولين بصورة لا تدعو للشك أو للتشكيك في أهداف هذا الحراك. وأخذت حراكات أُخَر مساراً عبّر عن غضب بعض المشاركين فيه، فقاموا باغلاق الطرق والاعتداء على الأبنية الحكومية والممتلكات العامة. وهو مسار يفسح المجال لأعداء الوطن باستغلال حالة الغضب هذه لتحقيق مكاسب شخصية على حساب مصلحة الوطن والمواطن. كان المسار الأخير قد جرى بأسلوب ينم عن نيّة مبيّتة عند المشاركين فيه تهدف إلى زعزعة أمن الوطن وإضعاف مؤسساته وإلحاق الأذى بسمعة الأردن وقيم شعبه وأخلاقه. كما تهدف إلى زرع بذور الفتنة بين أبنائه وإثارة النعرات بين مكوناته وتكون هذه الفئة عادة من أتباع جهات داخلية وخارجية مشبوهة لا تريد أردناً قوياً وسنداً منيعاً لفلسطين وأهلها. ولا شك أن استهداف رجال الأمن والاعتداء على حياتهم مثلما جرى في استهداف المغفور له بإذن الله الشهيد عبد الرزاق أبو دلبوح يؤدي إلى نتائج لا يريدها أحد من الشرفاء أصحاب الانتماء الحقيقي والصادق لهذا البلد. لكن الشعب أوصل رسالة إلى العالم أجمع بأنه لن يسمح لهذه الفئة من النيل من الأردن أو زرع بذور الفتنة بين أبنائه. فالمواطن يدرك أن هذه الفئة لا تريد الخير له أو لوطنه الأردن الغالي. واسمحوا لي أن أذكر هنا بأن كثيرا من الحراكات الشعبية في العالم التي حققت أبهر النتائج كانت حراكات سلمية، فتمكن الحراك السلمي في الهند بقيادة غاندي من تحقيق الاستقلال عن بريطانيا، وتمكن الحراك السلمي بقيادة مارتن لوثر كنج في الولايات المتحدة من إلغاء القوانين العنصرية التي حكمت أميركا لسنوات طوال، وحقق المساواة والعدالة بين أبناء الشعب الأميركي. وتمكن الحراك السلمي في جنوب أفريقيا بقيادة نلسون مانديلا من انهاء النظام العنصري الذي حكم البلاد منذ نشأتها. كما حقق الحراك السلمي في بولندا تحرير تلك الدولة من السيطرة السوفياتية، ووحد الحراك السلمي ألمانيا، والأمثلة كثيرة وكثيرة. وفي رأيي أن أهم حراك سلمي في العالم هو صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفضه المساومة على حقوقه، ونرى ثمار هذا الحراك، الذي يقوده كل مواطن فلسطيني مخلص، تظهر الآن في التغيير في نظرة العالم نحو إسرائيل التي ادعت أنها واحة للديمقراطية والتقدم في محيط عربي عنيف، ليراها العالم دولة عنصرية محتلة تمارس أسوأ أنواع الممارسات المنافية لحقوق الانسان والاتفاقات الدولية. ختاماً أنا أومن بحق المواطن في التعبير عن رأيه وحقه في الاحتجاج على سياسات وقرارات حكومته، ولكن في الوقت ذاته أجد من واجبي أن أحيي الحراكات السلمية الحضارية التي شهدنا وأن أضم صوتي لصوت الأردنيين جميعهم وهم ينبذون أعمال الفتنة والعنف ضد مؤسسات الدولة أو ضد أي مواطن أردني عسكرياً كان أم مدنياً.