شريط الأخبار
الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران...

ضوء د.أنيسة فخرو

ضوء د.أنيسة فخرو
ضوء د.أنيسة فخرو
٥ مارس (٥)
القلعة نيوز: زهير الغزال
في اليوم الأخير من شهر مارس العظيم، أكتب حكايات بطولية متفرقة من أحداث مارس ١٩٦٥
يسردها المناضل عبدالله مطيويع قائلا :
-بعض العسس الذين كانوا مكشوفين بالنسبة إلى الحركة الوطنية، كان الناس يطلقون عليهم ألقابا لكي يصغرون من شأنهم مثل: بوضروس والعاطوه.
-وبعض المناضلين عندما أحسوا بالخطر يحوم خلفهم ليلتقط أنفاسهم هربوا من البحرين إلى العديد من الأقطار العربية، أمثال المناضلين عيسى رشدان وإبراهيم كمال الدين.
- وبعض من الجنود البحرينيين الشرفاء رفضوا قتل المتظاهرين، أمثال إبراهيم الجودر وسعد سلطان، لحرمة قتل المسلم لأخيه المسلم.
-وكان المناضل الحقيقي الذي ينفخ في الرماد لكي تشتعل شرارة الانتفاضة هو الشيخ الضرير أحمد أبراهيم المطوع، بعمامته الأزهرية وجلبابه الفضفاض، كان الشيخ يتوكأ على عصاه ويتوجه في شهر رمضان الكريم يوميا إلى مسجد (بن مجرن)، أو مسجد (الشيخ مشرف) ويسمى أيضا مسجد (عبدالرحمن الفاضل)، ويقع جنوب بيت الشيخ سلمان بن حمد بن عيسى، وكان للشيخ الضرير صوتا جهوريا قويا، وقلبا شجاعا، فما إن تنتهي صلاة التراويح، حتى يبدأ بصوته الرائع خطبته العصماء، ليكرر الآيات والأحاديث التي تحث على الجهاد، "فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"،"ومن رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه وإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"، "والمؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف"، ثم يكرر الأحاديث بنغمات تصاعدية، ويتوقف فجأة ليسأل: ما هو المنكر؟ ويجيب: إنه فعل شركة بابكو بتسريح آلاف مؤلفة من العمال وقطع أرزاقهم ورزق أولادهم، هذا هو المنكر والظلم بعينه.
فيخرج كل مصلي وفي قلبه قوة جبارة لمقاومة الظلم والمنكر، وتموج الشوارع بالمتظاهرين.
-في يوم 14 مارس حدثت مصادمات عنيفة بين المتظاهرين والشرطة، أصيب فيها الشهيد عبدالله سرحان، وعندما هب خاله عبدالنبي لاسعافه، استهدف أيضا وخر شهيداً بجانبه.
وفي مظاهرات المنامة استشهد الشاب جاسم خليل عبدالله الصفار من قرية الديه، حيث خرج من مدرسته ليلتحق بالمتظاهرين، ولكنه سقط برصاص الغدر.
-مع هذه الدماء الغزيرة، تطورت الأحداث سريعاً، خصوصاً مع زيارة الأمير فيليب للبحرين بتاريخ 24 مارس، حيث توجه أبناء المحرق لاستقباله بغلق شارع المطار بالأخشاب، والحجارة الضخمة، مما أدى إلى تدخل القوات البريطانية، التي هاجمت المتظاهرين، ولاحقتهم في الأزقة، حتى أصابت الطالب عبدالله حسين بونودة برصاصة في قدمه، ثم أجهزت عليه، وقد كان استشهاده فاجعة كبيرة، نظراً لأنه لم يتجاوز ال17 ربيعاً، لتتلون الأرض بالدماء الزكية الطاهرة، وليكون الرابع والعشرين من مارس ٦٥ يوماً حزيناً في تاريخ البحرين.
أما الأمير فيليب فنقل إلى قصر الرفاع بطائرة عسكرية لتعذر المرور عن طريق المطار.
-ويبدأ جهاز الاستخبارات اعتقالاته، بعد إرسال طائرة هليكوبتر تابعة للجيش البريطاني تحوم يوميا على المناطق، وتقوم بالقاء مسيلات الدموع، وتصوير المتظاهرين، ومن ضمن المعتقلين كان الشيخ الضرير أحمد المطوع، وعلي الشيراوي، وعلي ربيعة،ومحمد جبارة، وعبداللطيف جناحي، وأكثر من ٣٠٠ مناضلا.
ومن الشيلات والعبارات الحماسية التي كان الشعب يرددها في المظاهرات:
-قلت لك يا شيخ اسمع للشعب، والشعب غضبان وثوري الطلب، لكن الحاكم عمره ما حسب، خله الاستعمار يضرب في الشعب.
- صاح صايح في الرفاع، يا خلق وشذا النزاع، جاوبه في الحد شايب، أهل محرق هالحبايب، يصرخون مثل السباع.
-يا منامي ويا قلالي في الزحام بالك تبالي، ان ذكرت اسمك لأهلي، يفخروا بك بالجماعي.
-في سترة صارت معجزة
الضابط مشنوق والجيب اختفه.
وعسى الله أن يرحم جميع الشهداء الأبرار وعساهم يرفلون في جنات النعيم.