شريط الأخبار
متحدثون: موروث عجلون الاجتماعي والإنساني ركيزة أساسية في بناء السردية الوطنية ( صور ) اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية وسينفذ الحكم بحقهم تباعا رضائي للوفد الإيراني: واشنطن تنقض العهود والحذر واجب المومني: تنفيذ حكم الإعدام جزء من مجموعة أحكام وسيجري تطبيقها تباعا "الإدارية النيابية" تستمع لمقترحات رؤساء بلديات ومجالس محافظات سابقين حول مشروع قانون الإدارة المحلية 2026 التلفزيون الإيراني: ترتيبات مع الوسيطين القطري والباكستاني قد تفضي للقاء أمريكي إيراني مباشر حسان: تطبيق الإعدام رسالة لكل من يعتدي على قواتنا المسلَّحة وأجهزتنا الأمنية حسان: فخورون بكل أردني بيض وجهنا في الولايات المتحدة الأمريكية حسان من الزرقاء : متفائلون وواثقون! الحكومة تكشف عن برنامج تنموي للزرقاء بقيمة 800 مليون دينار بيزشكيان: إيران لا تسعى للسلاح النووي لكن لن تتخلى عن حق تخصيب اليورانيوم حسان: تنفيذ عقوبة الإعدام رسالة واضحة لكل من يعتدي على الجيش والأمن إيران: لبنان هو أساس المباحثات مع الولايات المتحدة خبير أمني: تنفيذ أحكام الإعدام يتوافق مع التزامات الأردن الدولية النشامى يصعّدون تحضيراتهم لمواجهة الجزائر

العيد يستحضر موروث العادات والتقاليد بالذاكرة الشعبية

العيد يستحضر موروث العادات والتقاليد بالذاكرة الشعبية

القلعة نيوز- - للعيد في موروث الذاكرة الشعبية في الكرك كما في باق محافظات المملكة طقوسًا مرتبطة بتقاليد وأعراف اجتماعية جامعها العفوية والبساطة والتكافل قبل أن تزاحمها وتبهت بريقها وسائل التواصل الاجتماعي.


وقبل أن يبدأ شهر رمضان يلوح بيده مودعًا، وقبيل الرحيل بقليل تبدأ استعدادات العيد البسيطة بلا تعقيد ولا تكلف وبمشاركة من الجميع ضمن أجواء احتفالية بهذه العبارات تسترجع الباحثة الدكتورة منتهى الطراونة شريط ذكريات التحضير للعيد، وتقول: تكتفي أمي، وشقيقتي الكبرى بتنظيف البيت، وإصلاح ما يمكن إصلاحه، إلا أنّ غسل وجوه الفراش بات فرضًا، لا يمكن أن يغفله بيت في القرية ؛ فترى ساحاتها نُشرت فيها تلك الأغطية الملّونة (للفرشات واللحف) بكل ألوان قوس قزح، تمنح العين بهجة، والقلب سرورًا، لا كعك عيد ، ولا معمول ، وارد في سلسلة التحضيرات.

وتضيف، وتكتفي أمي بحلو (الناشد السوري) ، والشوكلاتة من ماركة (النسر) ؛ اسمها (سلفانا) يحضرها والدي من المدينة؛ عمان، أم الكرك لا فرق؛ تقدَّم مع فنجان القهوة العربية؛ التي يُبالَغ في تفاصيل صنعها؛ فليس غير البّن اليمني الأصيل، من أجوَد الأنواع، تحمّصه أمي، ويطحنه أبي في المهباش الخشبي المميّز العتيق، في عملية تحضر فيها أعذب الألحان؛ فلدى أبي أذن موسيقية راقية، وتعزف يده أنغامًا لم أسمع أجمل منها ، لدرجة أنني كنت أتمنى لو رقصت على تلك النغمات.

وتصف الطراونه، أجواء العيد، حيث تشرق شمسه، ومعها تشرق التوقعات بزيارة الأهل، والأقارب، والجيران؛ زيارات عفوية، يدفعهم فيها الحب، والنقاء، وصلة الرحم، والواجب، والأهم من ذلك كله؛ رضى الله، والتي أظنها اليوم تلاشت، واختفت منها كل تلك المعاني.

ومن جانبها تقول بوجع وحسرة، الحاجة الثمانينية ثقلا الجعافرة: أن العيد فقد الكثير من بريقه وطقوسه الجميلة التي كانت تقوم على العفوية والتراحم والمودة والتآلف بين جميع أبناء الحارة والقرية ولفتت إلى أنه كان يمتاز ببساطة الملبس والموائد دون تعقيدات وأعباء مالية.

وحول مائدة العيد تقول، إنها كانت من خيرات الأرض والأغنام ومونة البيت وأشهرها للمقتدر المنسف بالعيش والجميد وخبز الشراك، بالإضافة إلى عمل الفتة والفطيرة أو الرشوف حسب الإمكانات ويلتقي الجميع حولها صغارًا وكبارًا دون نسيان حصة المرضى والجيران منها

ويضيف الناشط الحقوقي خلدون الكركي، أن وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة أجهزت على الكثير من مباهج العيد وموروثاته وقيمه الروحانية والاجتماعية والأجواء الإيمانية الخاصة لتلعب دورًا في التباعد الاجتماعي وإحلال مفاهيم وأنماط اجتماعية تتماشى مع استحقاقات التوسع السكاني وتنوع وسائل الاتصال، لافتًا لم يبقى من العيد وموروثاته إلا صورًا باهتة يحتفل بها الأطفال فقط بعد غياب الكثير من الأعراف والعادات والتقاليد الحميدة.

(بترا - عودة الجعافرة)