شريط الأخبار
البنك الأهلي الأردني يعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الـ70 متوجًا عام 2025 بإنجازات مالية ورقمية انطلاق الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي 2026 .. وروبوت عريفًا للحفل زوجة خالد يوسف تتقدم ببلاغ ضد إعلامية مشهورة وزوجها "سرعة خيالية" .. آلية عمل الصواريخ الفرط صوتية سقط فجأة .. نقل الفنان المصري طارق النهري للطوارئ أبو نبعة رئيسًا لجمعية الأطباء الرواد في نقابة الأطباء إعادة بناء عش ديناصور لحل لغز عمره 70 مليون عام نقيب المقاولين: اجتماع الهيئة العامة لم يُعقد .. ولا أثر قانونيا لاجتماع "الكراج" التربية: انتهاء فترة التسجيل لامتحان التوجيهي الأحد عمان الاهلية تعتمد الغياب بعذر لطلبتها الوافدين الموجودين خارج الاردن لامتحان منتصف الفصل مع إجراء امتحان تعويضي العمل النيابية تبحث مع الأحزاب مشروع قانون الضمان الاجتماعي هاني الجراح يفوز بموقع نقيب الفنانين الأردنيين الطاقة النيابية توصي بعدم رفع أسعار المحروقات وتدعو لعدم التخزين القوات المسلحة: 22 صاروخاً أطلقت باتجاه الأراضي الأردنية في الأسبوع الرابع من الحرب بالإقليم إصابة 15 جنديا أمريكيا بهجوم إيراني في السعودية أزمة صواريخ اعتراضية في إسرائيل وضربات إيران تخترق تحصينات ديمونة الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة 9 ضباط وجنود في جنوب لبنان زيلينسكي: "الناتو" لا يكفي.. نريد السلاح النووي بمشاركة 50 طائرة.. إسرائيل تعلن تفاصيل استهداف مواقع نووية في إيران الحوثيون يعلنون تنفيذ أول عملية عسكرية بصواريخ باليستية ضد "أهداف حساسة" في إسرائيل

أبو رمان يكتب : التحديث السياسي؛ تقدم أم انكسار؟

أبو رمان يكتب : التحديث السياسي؛ تقدم أم انكسار؟
د. محمد أبو رمان
تمرّ الأحزاب السياسية (الأردنية) اليوم بمنعطف حاسم؛ إمّا أن تقود نفسها إلى مرحلة جديدة من التجذير والتطوير وتوسيع الدور، أو أن تتراجع وتدخل في نفق الانتكاس، كما حدث مع موجات حزبية سابقة، بخاصة تلك التي عرفها المشهد الحزبي في منتصف التسعينيات، ثم في مراحل لاحقة.
منذ انطلاق مسار التحديث السياسي قبل أربعة أعوام، برعاية وضمانات ملكية واضحة، لم تتوقف بعض الأصوات – من بين «الحكماء» أو المراقبين – عن نعي التجربة الحزبية، ونسج الأعذار والمبررات للتحلل من استحقاقاتها، وكأنّ المشروع منذ بدايته كان مغامرة غير محسوبة. هذه القراءة السريعة والمتحاملة، تتجاهل أن ما نعيشه اليوم على الأرض هو حراك حزبي واسع وإصرار من عدد معتبر من الأحزاب على المضي قدماً، لا بل الدخول في مراجعات جدية لمسارها، وتصحيح أخطائها، وإعادة ترتيب بيتها الداخلي.
لإنصاف التجربة، لا بد من الاعتراف أن المرحلة الماضية كانت قصيرة واستثنائية، جاءت في ظل ظروف سياسية وإقليمية ضاغطة: من متطلبات تصويب الأوضاع القانونية للأحزاب، مروراً باندلاع الحرب على غزة وما تبعها من توترات إقليمية، وصولاً إلى استحقاق الانتخابات النيابية الذي وُضعت أمامه الأحزاب فجأة، من دون أن تمتلك بعد الأدوات والمهارات اللازمة للاشتباك السياسي العميق مع الشارع. في تلك البيئة، لم يكن منطقياً أن نتوقع أداءً مثالياً أو قدرة فورية على التأثير الشعبي.
تلك المرحلة – بما لها وما عليها – من المفترض أن تُقرأ كمرحلة تأسيسية، تليها اليوم مرحلة ثانية عنوانها المأسسة وتصويب المسار، وبالفعل بدأت بعض الأحزاب القوية والفاعلة مراجعة أنظمتها الداخلية، وتطوير برامجها، وتنشيط فروعها، وتوسيع دائرة المشاركة الشبابية والنسوية. هذا التحول – رغم أنه ما يزال في بداياته – يحمل مؤشرات مشجعة على إمكانية بناء حياة حزبية أكثر رسوخاً في السنوات المقبلة.
في هذا السياق تقوم الهيئة المستقلة للانتخاب بدور محوري، إذ لا تكتفي بالإشراف على الانتخابات وتطبيق القوانين والأنظمة على الأحازب السياسية، بل باتت شريكاً في مساعدة الأحزاب على تطوير قدراتها وتجاوز العقبات الإدارية والتنظيمية، بخاصة أن هذه الأحزاب أمام استحقاقات قادمة كبيرة ومهمة، لعلّ أهمها انتخابات الإدارة المحلية، ومن الجيّد (هنا) أن وزير الإدارة المحلية الحالي، وليد المصري، هو نفسه رئيس لجنة الإدارة المحلية في لجنة تحديث المنظومة السياسية، ومن المفترض أن يعكس نتائج ومخرجات تلك اللجنة على التعديلات المقترحة على القانون، بما يعزز مسار التحديث السياسي ويدفعه إلى الأمام، وما نأمله أن يكون هنالك دور رئيس للأحزاب السياسية في التعديلات على القانون.
لا مندوحة من التذكير هنا أنّ التجارب الحزبية في العالم لا تظهر فجأة وتصبح قوية، فهي تمرّ بمراحل نمو وتطور وانتكاسة وتكيّف حتى تصل إلى ما وصلت إليه، وأغلب الأحزاب العريقة في العالم أخذت عشرات السنين من العمل والتجربة والممارسة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه، فأن نطلب من أحزاب محدودة المدة الزمنية وبلا مرجعية سابقة ولا تجربة حزبية وسياسية لأغلب أعضائها، أن تصبح قوية بين ليلة وضحاها هذا غير ممكن من ناحية، ومن ناحيةٍ أخرى لكل تجربة شروطها وسياقاتها ولا توجد نظرية واحدة واضحة يمكن إسقاطها على تجربة أخرى لاستنساخها، وبالتالي لا غنى عن «التعلم عبر الممارسة»، لكن الشرط الرئيس أن يبقى هنالك قرار صلب في دعم هذا المسار وعدم التخلي عنه!
الأمر يتطلب أيضاً دفعة سياسية ومعنوية وإعلامية واضحة من «مطبخ القرار»، بما يؤكد على أن مشروع التحديث السياسي ماضٍ إلى الأمام، وأن الحديث عن «إغلاق الطابق» أو طي الملف لا أساس له. تماماً كما جرى مع لجنة التحديث الاقتصادي التي عادت واجتمعت في الديوان لمراجعة لمراجعة التوصيات والتأكيد على التزام الدولة بها، فمن الضروري أن تكون هناك رسالة سياسية موازية تدعم وتعزز مسار التحديث السياسي وعموده الفقري: العمل الحزبي.
"الدستور"