شريط الأخبار
وزارة الثقافة تعلن برنامج "أماسي رمضان" في اسبوعه الثالث إحباط محاولة اختراق سيبراني إيراني لنظام صوامع القمح الأردنية سريان إغلاق الاجواء الأردنية أمام الطائرات .. ويستمر حتى التاسعة صباحا وزير خارجية العراق يدعو لتكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد في المنطقة بيان صادر عن قبيلة الحويطات "السياحة": نتابع تطورات الأوضاع الإقليمية وغرفة طوارئ في حالة انعقاد دائم الأردن وبريطانيا يوقعان مذكرة تفاهم لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثالث الأردن ودول شقيقة وصديقة تدين الهجمات الإيرانية العشوائية ضد الأراضي ذات السيادة في المنطقة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تؤجلان الأقساط الشهرية لسلف صندوقي التعاون والادخار لشهر آذار وزير الثقافة يجتمع بأعضاء اللجنة الوطنية لمكتبة الأسرة 4 سيناريوهات محتملة لتطور الحرب في إيران بتوجيهات ملكية .. العيسوي يطمئن على مواطن اصيب بشظايا صاروخ الجيش الأمريكي يعلن مقتل جندي رابع إصابتان إثر سقوط شظايا في مصفاة ميناء الأحمدي بالكويت وزير الزراعة والسفير الجورجي يبحثان التعاون المشترك والتبادل التجاري بين البلدين إسرائيل: إيران تستعد لتصعيد إطلاق الصواريخ بشكل كبير النائب الخشمان: الأردن ليس ساحة حرب ولن يكون منصة لأحد الرئيس أردوغان وولي العهد السعودي يبحثان مستجدات المنطقة ترامب: قد نعلق الضربات على إيران إذا "أرضتنا" في المفاوضات

مجلس السلام .. لماذا قبلوا الدعوة؟

مجلس السلام .. لماذا قبلوا الدعوة؟

فهد الخيطان

منذ اللحظة التي وجه فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدعوات للدول، للانضمام إلى ما سمّاه مجلس السلام، كانت توقعات معظم المحللين والخبراء في المنطقة، ترجّح وبقوة موافقة مجموعة وازنة من الدول العربية والإسلامية على المشاركة في عضويته، بالرغم من الملاحظات الجدية والتحفظات الكثيرة على ميثاقه، وهيكليته.


سياق التحولات الجارية على الساحة الدولية، والأحداث التاريخية التي شهدتها منطقتنا في أعقاب السابع من أكتوبر، فرضت واقعا،لا يمكن معه تجاهل الدور الحاسم للولايات المتحدة الأميركية، ونهج إدارتها الحالية، التي تقود انقلابا شاملا على ما ترسخ من معادلات وتقاليد في العلاقات الدولية والتحالفات التاريخية.

فكرة مجلس السلام، ولدت من رحم الكارثة في غزة. نجاح إدارة ترامب، دون غيرها، في فرض وقف إطلاق النار لحرب دموية استمرت لأكثر من عامين، وإطلاق خطة إعادة إعمار "لم تبدأ بعد"، بالتوازي من نجاحات أخرى محدودة بتهدئة جبهات صراع في أكثر من منطقة في العالم، عززت وبقوة شعور ترامب بوصفه قائدا للعالم، يملك حق إدارة شؤونه والتصرف بسيادة دوله، واختيار من يراه مناسبا للقيادة، ناهيك عن صياغة حلول لأزمات وصراعات دولية بما يخدم مصالح الولايات المتحدة على المستويات الاقتصادية والأمنية بعيدة المدى.

لم يكن لأي من دول الشرق الأوسط التي تمت دعوتها للانضمام لمجلس السلام، مثل الأردن ومصر وقطر والسعودية والإمارات وتركيا أن تتجاهل هذه الدعوة أو ترفضها. ارتباط مشروع المجلس بخطة وقف الحرب في غزة، والحرص على تنفيذ المرحلة الثانية، وقطع الطريق على خطط حكومة نتنياهو لمواصلة عدوانها وحصارها واحتلالها لأكثر من نصف القطاع، عوامل مجتمعة تقتضي من هذه الدول دعم الخطوات التي تصب في هذا الاتجاه، ضمن تعريف قانوني واضح لمبررات المشاركة ورد نصا في بيان الدول العربية والإسلامية الثمانية، حتى وإن بدت خطوة تساير أحلام ترامب الإمبراطورية.

ليس من خيارات أخرى أمام هذه الدول ومن خلفها القوى الفلسطينية في السلطة أو حركة حماس التي رحبت بالخطوات الأميركية.

لقد انتظر الشعب الفلسطيني، وسكان قطاع غزة أشهرا طويلة أملا بتدخل المجتمع الدولي لوقف حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل بحقهم، ولم ينالوا وعدا.

الدبلوماسية العربية، طرقت أبواب الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، ومعها تحركت ماكينة الرأي العام في كل مكان في العالم لوقف الحرب، ولم تفلح.

إدارة بايدن الديمقراطية، والأكثر تفهما وقبولا لحل الدولتين، وقفت عاجزة أمام آلة الحرب الإسرائيلية، لا بل تواطأت معها. وكان هذا الموقف أحد أسباب خسارة الديمقراطيين للانتخابات الرئاسية.

وحدها إدارة ترامب "بكل أسف" التي فرضت كلمتها وأوقفت المقتلة في غزة، وأنقذت ما تبقى من أهل غزة من الجوع والموت.

لا يمكن للدول العربية المعنية في هذه الأزمة، أن تتجاهل هذه الحقائق، وتقبل العودة إلى الوقوف من جديد في صف القوى التي فشلت في إنهاء كارثة غزة، أو أن تدير ظهرها لإدارة ترامب، في وقت لم يوفر المجتمع الدولي بديلا يحمي سكان القطاع من الموت والاحتلال البغيض.

ليس سهلا تقديم اعتراف صريح على هذا النحو، لكن الأمم المهزومة لا تملك ترف الخيارات المكلفة.

مهمة ترامب في فرض صيغة عالمية لمجلس السلام تبدو معقدة وصعبة للغاية، في ظل تحفظات قوى كبرى. ربما تكمن القيمة المتبقية للمجلس، إرساء الاستقرار وإعادة البناء في قطاع غزة، حتى لو كان ذلك وفق مخططات كوشنر لمدن الأحلام على شواطئ غزة.

"الغد"