شريط الأخبار
"الشرفات ": رؤية جلالة الملك تُمثل نهجًا وطنيًا حكيمًا تواكب تحديات العصر وتؤسس لجيش محترف "نيويورك تايمز": ترامب وبخ رئيسة الوزراء الدنماركية لمدة 45 دقيقة بسبب غرينلاند "وول ستريت جورنال": أكبر جنرال في الصين متهم بتسريب أسرار نووية إلى الولايات المتحدة كتائب "حزب الله" في العراق تدعو للاستعداد إلى حرب شاملة دعما وإسنادا لإيران "أبو عبيدة": سلمنا جميع ما لدينا من أحياء وجثث لإسرائيل دون تأخير رغم عدم التزام الاحتلال "الريف والبادية النيابية": هيكلة الجيش تعزز قدرات القوات المسلحة واشنطن تدعم دمشق في السيطرة على السويداء " السفير لقضاة" يلتقي رئيس غرفة صناعة دمشق رئيس مركز علاج المدمنين السابق "فواز المساعيد" يكشف تفاصيل يمر بها متعاطي المواد المخدرة ويمكن للأهل اكتشافها "شركات التأمين": شراء "الكروكات" والتلاعب بها ألحقا خسائر كبيرة بالقطاع الموافقة على مذكرة تفاهم بين الأردن وتركيا وسوريا للتعاون في مجال النقل سوريا.. الشؤون الاجتماعية والعمل ترد رسميا على ظهور ابنة صهر الأسد في اجتماع وزاري بدمشق (صورة) رئيس المجلس القضائي يخاطب رئيس الوزراء لرفع الحصانة عن أحد النواب المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيّرة الأمير الحسن: ثلاث قضايا تطارد وجودنا .. الأرض والهوية والهجرة وزارة العدل: تطبيق عقوبة الإسوارة الإلكترونية على 316 حالة في 2025 ويتكوف: المحادثات الأميركية مع نتنياهو بشأن غزة كانت بناءة وإيجابية متابعة للزيارة الملكية لإربد ...رئيس الديوان الملكي يلتقي 250 شخصية من أبناء وبنات المحافظة نواب يرفضون رفع سن التقاعد ويطالبون بزيادة الرواتب التقاعدية المتدنية القوات المسلحة تباشر تنفيذ التوجيهات الملكية بإعادة هيكلة الجيش العربي

مجلس السلام .. لماذا قبلوا الدعوة؟

مجلس السلام .. لماذا قبلوا الدعوة؟

فهد الخيطان

منذ اللحظة التي وجه فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدعوات للدول، للانضمام إلى ما سمّاه مجلس السلام، كانت توقعات معظم المحللين والخبراء في المنطقة، ترجّح وبقوة موافقة مجموعة وازنة من الدول العربية والإسلامية على المشاركة في عضويته، بالرغم من الملاحظات الجدية والتحفظات الكثيرة على ميثاقه، وهيكليته.


سياق التحولات الجارية على الساحة الدولية، والأحداث التاريخية التي شهدتها منطقتنا في أعقاب السابع من أكتوبر، فرضت واقعا،لا يمكن معه تجاهل الدور الحاسم للولايات المتحدة الأميركية، ونهج إدارتها الحالية، التي تقود انقلابا شاملا على ما ترسخ من معادلات وتقاليد في العلاقات الدولية والتحالفات التاريخية.

فكرة مجلس السلام، ولدت من رحم الكارثة في غزة. نجاح إدارة ترامب، دون غيرها، في فرض وقف إطلاق النار لحرب دموية استمرت لأكثر من عامين، وإطلاق خطة إعادة إعمار "لم تبدأ بعد"، بالتوازي من نجاحات أخرى محدودة بتهدئة جبهات صراع في أكثر من منطقة في العالم، عززت وبقوة شعور ترامب بوصفه قائدا للعالم، يملك حق إدارة شؤونه والتصرف بسيادة دوله، واختيار من يراه مناسبا للقيادة، ناهيك عن صياغة حلول لأزمات وصراعات دولية بما يخدم مصالح الولايات المتحدة على المستويات الاقتصادية والأمنية بعيدة المدى.

لم يكن لأي من دول الشرق الأوسط التي تمت دعوتها للانضمام لمجلس السلام، مثل الأردن ومصر وقطر والسعودية والإمارات وتركيا أن تتجاهل هذه الدعوة أو ترفضها. ارتباط مشروع المجلس بخطة وقف الحرب في غزة، والحرص على تنفيذ المرحلة الثانية، وقطع الطريق على خطط حكومة نتنياهو لمواصلة عدوانها وحصارها واحتلالها لأكثر من نصف القطاع، عوامل مجتمعة تقتضي من هذه الدول دعم الخطوات التي تصب في هذا الاتجاه، ضمن تعريف قانوني واضح لمبررات المشاركة ورد نصا في بيان الدول العربية والإسلامية الثمانية، حتى وإن بدت خطوة تساير أحلام ترامب الإمبراطورية.

ليس من خيارات أخرى أمام هذه الدول ومن خلفها القوى الفلسطينية في السلطة أو حركة حماس التي رحبت بالخطوات الأميركية.

لقد انتظر الشعب الفلسطيني، وسكان قطاع غزة أشهرا طويلة أملا بتدخل المجتمع الدولي لوقف حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل بحقهم، ولم ينالوا وعدا.

الدبلوماسية العربية، طرقت أبواب الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، ومعها تحركت ماكينة الرأي العام في كل مكان في العالم لوقف الحرب، ولم تفلح.

إدارة بايدن الديمقراطية، والأكثر تفهما وقبولا لحل الدولتين، وقفت عاجزة أمام آلة الحرب الإسرائيلية، لا بل تواطأت معها. وكان هذا الموقف أحد أسباب خسارة الديمقراطيين للانتخابات الرئاسية.

وحدها إدارة ترامب "بكل أسف" التي فرضت كلمتها وأوقفت المقتلة في غزة، وأنقذت ما تبقى من أهل غزة من الجوع والموت.

لا يمكن للدول العربية المعنية في هذه الأزمة، أن تتجاهل هذه الحقائق، وتقبل العودة إلى الوقوف من جديد في صف القوى التي فشلت في إنهاء كارثة غزة، أو أن تدير ظهرها لإدارة ترامب، في وقت لم يوفر المجتمع الدولي بديلا يحمي سكان القطاع من الموت والاحتلال البغيض.

ليس سهلا تقديم اعتراف صريح على هذا النحو، لكن الأمم المهزومة لا تملك ترف الخيارات المكلفة.

مهمة ترامب في فرض صيغة عالمية لمجلس السلام تبدو معقدة وصعبة للغاية، في ظل تحفظات قوى كبرى. ربما تكمن القيمة المتبقية للمجلس، إرساء الاستقرار وإعادة البناء في قطاع غزة، حتى لو كان ذلك وفق مخططات كوشنر لمدن الأحلام على شواطئ غزة.

"الغد"