شريط الأخبار
نائب الملك يرعى احتفاء "أجيال السلام" بنيلها جائزة "جاك روج" العالمية غنيمات تستقبل سفير دولة الكويت لدى المملكة المغربية بين اتفاق أوباما ومذكرة ترامب .. هذه أبرز الفروقات الامير علي: زوجتي جزائرية لكن معانا .. والله يعين الحجر العجلوني .. مادة بناء صنعت هوية معمارية متفردة الجمعة .. اجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق مجلس الأمن القومي الإيراني يعلن آلية عبور مضيق هرمز بموجب مذكرة التفاهم فانس: واشنطن تتوقع من طهران ألا تمتلك صواريخ تهدد العالم تشكيل اللجنة العليا للإشراف على مهرجان جرش 2026 القيادة المركزية الأمريكية: رفعنا الحصار عن إيران ترامب: الاتفاق مع إيران نجاح وانتصار للولايات المتحدة بحضور شعبي واسع ... قبيلة السردية تُنظم احتفلاً وطنيًا مهيبًا بمناسبة الأعياد الوطنية ( صور وفيديو ) خامنئي: بزشكيان أقنعني بالتفاهم .. واذا تمادت واشنطن لن نخضع لها ولي العهد: من قلب التاريخ في عمّان جماهير النشامى الوفية عراقجي لنظيره الكويتي: الاتفاق مع الولايات المتحدة قد يعيد السلام للمنطقة مسؤول أمني إسرائيلي تعليقا على وقف الحرب بين طهران وواشنطن: "كان أفضل لو لم نبدأ الحرب" النائب بني عيسى تنقل مطالب واحتياجات أهالي لواء الكورة إلى رئيس الوزراء بيان أردني عربي مشترك: اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين انتهاك واضح لحرمة أماكن العبادة وزير الثقافة يلتقي سفير إسبانيا لدى الأردن الصفدي يبحث مع نظيره السلوفيني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد

عبده تكتب : الوعي الجمعي للشعب الأردني في الأزمات

عبده تكتب : الوعي الجمعي للشعب الأردني في الأزمات
عبيدة يوسف عبده

يشكل الوعي الجمعي أحد أهم مرتكزات الاستقرار في المجتمع الأردني، إذ يتجلى بوضوح بالإدراك المشترك بوحدة المصير والمسؤولية مما يدفع كل مواطن ومواطنة إلى تغليب المصلحة الوطنية على الاعتبارات الفردية وليس مجرد تفاعل عاطفي مؤقت . وقد عرّف عالم الاجتماع الفرنسي Émile Durkheim الوعي الجمعي بأنه منظومة القيم والمعتقدات التي تشكل الضمير المشترك للمجتمع وتوجه سلوكه في اللحظات الحاسمة.

فالمجتمع الأردني يقوم على شبكة متينة من الروابط الإجتماعية. ويحمل البعد الاجتماعي والوطني بتعزيز ثقافة التعاون والتكافل، ويجعل التضامن سلوكاً تلقائياً عند الشدائد ، ما يعكس شعوراً عميقاً بالمسؤولية المشتركة.

كما تستند البنية الثقافية الأردنية إلى قيم الصبر، والكرامة، والانتماء، والولاء واحترام النظام العام. و التجارب التاريخية التي مرّ بها الأردن، من تحديات إقليمية ومحيط ساخن ، كوّنت ذاكرة جماعية قائمة على الصمود. هذه الذاكرة تعزز الثقة بقدرة المجتمع على تجاوز الأزمات، وتدفعه إلى التماسك .

وللقيادة الحكيمة والإرادة السياسية والخطاب الرسمي دوراً مهماً في الوعي الجمعي ؛ فعندما تتسم إدارة الأزمة بالوضوح والشفافية، يتعزز شعور المواطن والمواطنة بالاطمئنان والثقة.

و الإعلام المسؤول يسهم في الحد من الشائعات، ويوجه الرأي العام نحو السلوك الإيجابي، وضبط الانفعال و تكاتف الجهود الوطنية من خلال تدفق المعلومات بمهنية والأخبار الموثوقة وتوضيح المشهد والظرف الراهن بكل شفافية و اتزان .

إن الوعي الجمعي في المجتمع الأردني ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج تاريخ من التفاعل بين القيم الإجتماعية والهوية الوطنية. وهو العامل الذي يحفظ توازن المجتمع في الأوقات الصعبة، ويحول التحديات إلى فرص لتعزيز الوحدة. فالأزمات مهما اشتدت؛ تكشف أن قوة الأردن الحقيقية تكمن في وعي شعبه وتماسكه.

ولتطوير هذا الوعي وتعزيزه، ينبغي التركيز على التربية الوطنية، وترسيخ ثقافة الحوار، وتعزيز المهنية الإعلامية في تحرير الأخبار ونشرها، والتحليل الإخباري السليم من قبل أصحاب الخبرة والاختصاص، ودعم المبادرات الشبابية التطوعية. فالمجتمع الذي يستثمر في وعي أفراده يبني حصانة داخلية تحميه من آثار الأزمات، وتضمن له قدرة مستمرة على الصمود الثابت و المحافظة على الوعي السلمي و المحمي و الآمن .