شريط الأخبار
ارتفاع إجمالي أرباح الشَّركات المُدرجة في البورصة قبل الضَّريبة 9.6% خلال 2025 إعلان مواعيد التسجيل للدورة الاخيرة من امتحان الشامل تأهل تاريخي للمونديال لـ"النشامى" يعزز حضور الأردن في السياحة العالمية أورنج تدعم أسبوع الريادة العالمي 2026 كالراعي الحصري لتعزيز الاستدامة والمرونة الاقتصادية تعيين العميد حسين محبي متحدثا باسم الحرس الثوري الإيراني خلفا لنائيني الجيش الإيراني يعلن جهوزيته التامة لأي اجتياح بري "التلغراف": مصير طيار المقاتلة الأمريكية المفقود قد يغير مسار الحرب في إيران وهناك "سيناريو خطير" الجيش: إيران استهدفت الأردن بـ 281 صاروخا ومسيرة واعترضنا 261 الدفاع الجوي الإيراني يعلن إسقاط مئات المسيرات ومقاتلات الجيل الخامس خلال "معركة رمضان" وزير الاتصال الحكومي: الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار "الطاقة الذرية": سقوط مقذوف قرب محطة بوشهر الإيرانية ومقتل شخص وزير الخارجية يلتقي بنظيره السوري في عمّان ظهر اليوم وزير الخارجية الألماني يدعو لإنهاء مبدأ الإجماع داخل الاتحاد الأوروبي واشنطن وطهران تتسابقان للعثور على الطيار الأميركي المفقود إيجاز صحفي لوزير الاتصال الحكومي والقوات المسلحة والأمن العام الساعة الثانية بعد ظهر اليوم اتفاقية بين "العمل" و"التنمية والتشغيل" لمنح قروض حسنة لخريجي التدريب المهني مصرع 8 أشخاص جراء زلزال بقوة 5.8 درجة في أفغانستان 3 شهداء و27 جريحا بغارات إسرائيلية واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت "التجارة الأوروبية": نمو الصادرات الأردنية للسوق الأوروبية يعزز فرص توسعها ويدعم حضورها 2272 طنا من الخضار ترد السوق المركزي

عبده تكتب : الوعي الجمعي للشعب الأردني في الأزمات

عبده تكتب : الوعي الجمعي للشعب الأردني في الأزمات
عبيدة يوسف عبده

يشكل الوعي الجمعي أحد أهم مرتكزات الاستقرار في المجتمع الأردني، إذ يتجلى بوضوح بالإدراك المشترك بوحدة المصير والمسؤولية مما يدفع كل مواطن ومواطنة إلى تغليب المصلحة الوطنية على الاعتبارات الفردية وليس مجرد تفاعل عاطفي مؤقت . وقد عرّف عالم الاجتماع الفرنسي Émile Durkheim الوعي الجمعي بأنه منظومة القيم والمعتقدات التي تشكل الضمير المشترك للمجتمع وتوجه سلوكه في اللحظات الحاسمة.

فالمجتمع الأردني يقوم على شبكة متينة من الروابط الإجتماعية. ويحمل البعد الاجتماعي والوطني بتعزيز ثقافة التعاون والتكافل، ويجعل التضامن سلوكاً تلقائياً عند الشدائد ، ما يعكس شعوراً عميقاً بالمسؤولية المشتركة.

كما تستند البنية الثقافية الأردنية إلى قيم الصبر، والكرامة، والانتماء، والولاء واحترام النظام العام. و التجارب التاريخية التي مرّ بها الأردن، من تحديات إقليمية ومحيط ساخن ، كوّنت ذاكرة جماعية قائمة على الصمود. هذه الذاكرة تعزز الثقة بقدرة المجتمع على تجاوز الأزمات، وتدفعه إلى التماسك .

وللقيادة الحكيمة والإرادة السياسية والخطاب الرسمي دوراً مهماً في الوعي الجمعي ؛ فعندما تتسم إدارة الأزمة بالوضوح والشفافية، يتعزز شعور المواطن والمواطنة بالاطمئنان والثقة.

و الإعلام المسؤول يسهم في الحد من الشائعات، ويوجه الرأي العام نحو السلوك الإيجابي، وضبط الانفعال و تكاتف الجهود الوطنية من خلال تدفق المعلومات بمهنية والأخبار الموثوقة وتوضيح المشهد والظرف الراهن بكل شفافية و اتزان .

إن الوعي الجمعي في المجتمع الأردني ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج تاريخ من التفاعل بين القيم الإجتماعية والهوية الوطنية. وهو العامل الذي يحفظ توازن المجتمع في الأوقات الصعبة، ويحول التحديات إلى فرص لتعزيز الوحدة. فالأزمات مهما اشتدت؛ تكشف أن قوة الأردن الحقيقية تكمن في وعي شعبه وتماسكه.

ولتطوير هذا الوعي وتعزيزه، ينبغي التركيز على التربية الوطنية، وترسيخ ثقافة الحوار، وتعزيز المهنية الإعلامية في تحرير الأخبار ونشرها، والتحليل الإخباري السليم من قبل أصحاب الخبرة والاختصاص، ودعم المبادرات الشبابية التطوعية. فالمجتمع الذي يستثمر في وعي أفراده يبني حصانة داخلية تحميه من آثار الأزمات، وتضمن له قدرة مستمرة على الصمود الثابت و المحافظة على الوعي السلمي و المحمي و الآمن .