شريط الأخبار
متوقع قرار حكومي اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب ولي العهد ومتابعة الأولويات الوطنية.. مسارات عمل لا تتوقف رغم تحديات الإقليم الملك يبعث رسالة خطية إلى ولي العهد السعودي ابطال وبطلات الاردن للشطرنج ينافسون في المونديال العالمي في سمرقند لماذاأمانة عمان... تجيد الجباية ولا تجيد الخدمة لمواطنيها وأهلها* "الشؤون الفلسطينية": الأردن يتمسك بولاية الأونروا ويرفض تحميل الدول المضيفة مسؤوليات إضافية العودات: توجيهات ولي العهد تركز على الجاهزية ومواجهة التحديات الإقليمية بن غفير يدعم عريضة تطالب بفتح المسجد الأقصى أمام اليهود يوم السبت جلسة مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد.. رسائل طمأنة بشأن الاقتصاد وسلاسل التوريد لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية حسان يثمن متابعة ولي العهد للمشاريع والبرامج التي تنفذها الحكومة الحكومة تجدد تعيين عادل شركس محافظًا للبنك المركزي الأردن يشارك بأعمال المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بسبب أزمة الطاقة .. بزشكيان يشجع الإيرانيين على المشي ولي العهد يقدم تعازيه لذوي المتوفين بحادث حافلة مكلفي خدمة العلم حوادث السير... ولي العهد يترأس جانباً من جلسة مجلس الوزراء عون يثمن دور الملك في دعم لبنان عبر عدة اجتماعات الجمارك تحذر من روابط وهمية احتيالية تستهدف سرقة البيانات دعوات لملء “الفراغ الديموغرافي” في الأغوار والتصدي لزحف مستوطني إسرائيل

عبده تكتب : الوعي الجمعي للشعب الأردني في الأزمات

عبده تكتب : الوعي الجمعي للشعب الأردني في الأزمات
عبيدة يوسف عبده

يشكل الوعي الجمعي أحد أهم مرتكزات الاستقرار في المجتمع الأردني، إذ يتجلى بوضوح بالإدراك المشترك بوحدة المصير والمسؤولية مما يدفع كل مواطن ومواطنة إلى تغليب المصلحة الوطنية على الاعتبارات الفردية وليس مجرد تفاعل عاطفي مؤقت . وقد عرّف عالم الاجتماع الفرنسي Émile Durkheim الوعي الجمعي بأنه منظومة القيم والمعتقدات التي تشكل الضمير المشترك للمجتمع وتوجه سلوكه في اللحظات الحاسمة.

فالمجتمع الأردني يقوم على شبكة متينة من الروابط الإجتماعية. ويحمل البعد الاجتماعي والوطني بتعزيز ثقافة التعاون والتكافل، ويجعل التضامن سلوكاً تلقائياً عند الشدائد ، ما يعكس شعوراً عميقاً بالمسؤولية المشتركة.

كما تستند البنية الثقافية الأردنية إلى قيم الصبر، والكرامة، والانتماء، والولاء واحترام النظام العام. و التجارب التاريخية التي مرّ بها الأردن، من تحديات إقليمية ومحيط ساخن ، كوّنت ذاكرة جماعية قائمة على الصمود. هذه الذاكرة تعزز الثقة بقدرة المجتمع على تجاوز الأزمات، وتدفعه إلى التماسك .

وللقيادة الحكيمة والإرادة السياسية والخطاب الرسمي دوراً مهماً في الوعي الجمعي ؛ فعندما تتسم إدارة الأزمة بالوضوح والشفافية، يتعزز شعور المواطن والمواطنة بالاطمئنان والثقة.

و الإعلام المسؤول يسهم في الحد من الشائعات، ويوجه الرأي العام نحو السلوك الإيجابي، وضبط الانفعال و تكاتف الجهود الوطنية من خلال تدفق المعلومات بمهنية والأخبار الموثوقة وتوضيح المشهد والظرف الراهن بكل شفافية و اتزان .

إن الوعي الجمعي في المجتمع الأردني ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج تاريخ من التفاعل بين القيم الإجتماعية والهوية الوطنية. وهو العامل الذي يحفظ توازن المجتمع في الأوقات الصعبة، ويحول التحديات إلى فرص لتعزيز الوحدة. فالأزمات مهما اشتدت؛ تكشف أن قوة الأردن الحقيقية تكمن في وعي شعبه وتماسكه.

ولتطوير هذا الوعي وتعزيزه، ينبغي التركيز على التربية الوطنية، وترسيخ ثقافة الحوار، وتعزيز المهنية الإعلامية في تحرير الأخبار ونشرها، والتحليل الإخباري السليم من قبل أصحاب الخبرة والاختصاص، ودعم المبادرات الشبابية التطوعية. فالمجتمع الذي يستثمر في وعي أفراده يبني حصانة داخلية تحميه من آثار الأزمات، وتضمن له قدرة مستمرة على الصمود الثابت و المحافظة على الوعي السلمي و المحمي و الآمن .