شريط الأخبار
نائب الملك يرعى احتفاء "أجيال السلام" بنيلها جائزة "جاك روج" العالمية غنيمات تستقبل سفير دولة الكويت لدى المملكة المغربية بين اتفاق أوباما ومذكرة ترامب .. هذه أبرز الفروقات الامير علي: زوجتي جزائرية لكن معانا .. والله يعين الحجر العجلوني .. مادة بناء صنعت هوية معمارية متفردة الجمعة .. اجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق مجلس الأمن القومي الإيراني يعلن آلية عبور مضيق هرمز بموجب مذكرة التفاهم فانس: واشنطن تتوقع من طهران ألا تمتلك صواريخ تهدد العالم تشكيل اللجنة العليا للإشراف على مهرجان جرش 2026 القيادة المركزية الأمريكية: رفعنا الحصار عن إيران ترامب: الاتفاق مع إيران نجاح وانتصار للولايات المتحدة بحضور شعبي واسع ... قبيلة السردية تُنظم احتفلاً وطنيًا مهيبًا بمناسبة الأعياد الوطنية ( صور وفيديو ) خامنئي: بزشكيان أقنعني بالتفاهم .. واذا تمادت واشنطن لن نخضع لها ولي العهد: من قلب التاريخ في عمّان جماهير النشامى الوفية عراقجي لنظيره الكويتي: الاتفاق مع الولايات المتحدة قد يعيد السلام للمنطقة مسؤول أمني إسرائيلي تعليقا على وقف الحرب بين طهران وواشنطن: "كان أفضل لو لم نبدأ الحرب" النائب بني عيسى تنقل مطالب واحتياجات أهالي لواء الكورة إلى رئيس الوزراء بيان أردني عربي مشترك: اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين انتهاك واضح لحرمة أماكن العبادة وزير الثقافة يلتقي سفير إسبانيا لدى الأردن الصفدي يبحث مع نظيره السلوفيني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد

العواملة يكتب : الأردن يحمي سيادته: رسائل المنعة والوعي في وجه العواصف

العواملة  يكتب : الأردن يحمي سيادته: رسائل المنعة والوعي في وجه العواصف

الأردن يحمي سيادته: رسائل المنعة والوعي في وجه العواصف

القلعة نيوز: المحامي معن عبد اللطيف العواملة

في ظل التطوارات الإقليمية المتسارعة، والحرائق التي تشتعل من حولنا في إقليم ملتهب اصلا، يبرز الأردن كنموذج للدولة الراسخة الواثقة، التي تعرف كيف تدير أزماتها بحكمة واقتدار، مستندة إلى إرث تاريخي من الصمود، وقيادة هاشمية حكيمة جعلت من الإنسان الأردني وأمن الوطن خطوطاً حمراء لا تقبل المراهنة.

إن المتأمل في الخطاب الملكي، يدرك تماماً أننا أمام قيادة تمتلك رؤية استراتيجية لا تهزها الضغوط ولا تغريها العروض. فموقفنا الراسخ يمثل اليوم الركيزة الأساسية للسيادة الأردنية. إذ يضع جلالته، كما هو دوما، مصلحة الأردن فوق كل اعتبار، معلناً بوضوح أن سيادة الأردن أرضاً وجواً وبحراً هي ملك للأردنيين وحدهم. هذا الثبات يتجلى في الـ "لا" الأردنية القوية والواضحة تجاه أي محاولات لتمرير صفقات على حساب الأردن، أو العبث بالواقع الجيوسياسي للاقليم.

يتجسد مفهوم حماية السيادة اليوم في أبهى صوره ونحن نواجه تداعيات الاعتداء الايراني علينا و على اشقائنا العرب في الخليج العربي. فالأردن، بموقعه الجيوسياسي المفصلي، هو سد منيع يرفض أن تكون سماؤه أو أرضه ساحة او ممراً للطائرات او الصواريخ والمسيّرات التي تهدد أمن الإقليم باكمله. إن هذا لفعلٌ سيادي بامتياز، يمارسه الأردن بكل شجاعة وندية، موجهاً رسالة واضحة لكل القوى الإقليمية و الدولية بأن الأرض الأردنية محرمة على كل من يريد العبث بتوازنات المنطقة.

وفي قلب هذا الصراع، يبرز الموقف الأردني الراسخ كظهير وسند للأشقاء في دول الخليج العربي والدول العربية كافة. إن أمن الخليج العربي من أمن الأردن، وهي عقيدة سياسية يؤكد عليها جلالة الملك في كل لقاء وقمة. فالأردن يقف اليوم في خندق واحد مع أشقائه العرب ضد أي اعتداءات او تدخلات خارجية، و على رأسها الإيرانية، التي تستهدف زعزعة أمن العواصم العربية أو العبث في شؤونها الداخلية. نحن نؤمن بأن التضامن العربي هو الرد الأمثل على المشاريع العابرة للحدود التي تحاول فرض هيمنتها على مقدرات أمتنا.

ولا يكتمل الحديث عن السيادة والمنعة دون الانحناء إجلالاً وتقديراً لجيشنا العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية اليقظة. إن هؤلاء النشامى، الذين يواصلون الليل بالنهار و اياديهم على الزناد، هم العيون التي لا تنام ليأمن الوطن، مما جعل الأردنيين ينامون بملء جفونهم ثقةً بجيشهم الذي لم يخذلهم يوماً، وبأجهزة أمنية هي حصنهم المنيع.

إن مصدر القوة الاردنية المتماسكة هو الوعي الوطني. فالشعب، بوعيه وحسه العالي، يدرك حجم المؤامرات ويقف صفاً واحداً خلف قيادته وجيشه، نابذاً الفتن والإشاعات. هذا التلاحم بين القيادة والجيش والشعب هو السر الأردني الذي يحطم كل الرهانات الخاسرة، ويجعل من الجبهة الداخلية صمام أمان لا يمكن اختراقه.

ورغم قتامة المشهد الاقليمي العام، إلا أننا في الأردن نؤمن بأن الأزمات الكبرى هي روافع الفرص الكبرى. و إننا مطالبون اليوم، كعرب، أن نولد من رحم هذه التحديات واقعاً جديداً يرتكز على التكامل والقوة والقرار المستقل. إن الصمود الأردني و العربي، والتمسك بالثوابت، والدفاع عن السيادة، هي اللبنات الأولى لغد مشرق. غدٌ تستعيد فيه الأمة زمام المبادرة، وتفرض فيه حضورها كقوة فاعلة تصنع السلام وتحمي الكرامة، ليبدأ عصر النهضة العربية المتجددة.

إن الأردن القوي، العزيز بجيشه، الوفي لعمقه العربي، والحكيم بمواقف جلالة الملك، حفظه الله و ايد ولي عهده المفدى، سيبقى دائماً وأبداً وطن العز، وعنوان السيادة التي لا تُهزم، ومنطلقاً لفجر جديد يضيء سماء العروبة.