شريط الأخبار
إضاءة المركز الثقافي الملكي بألوان العلم الأردني احتفاءً بيوم العلم الخارجية الأمريكية: لبنان وإسرائيل اتفقا على إطلاق مفاوضات مباشرة إسرائيل تعتقل وزير الأوقاف الفلسطيني السابق موسكو: 20 عاملا روسيا في منشأة بوشهر النووية الإيرانية مبادرة نوعية في متصرفية ماحص والفحيص تعيد تعريف العلاقة مع المواطن "التنمية المستدامة" يعلن أسماء المقبولين في برنامج سفراء الاستدامة الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي المؤثر على مستقبل الفلسطينيين صدور كتيب عن انجازات المستشارة ربى عوني الرفاعي من الامارات . واشنطن تأمل بأن تفضي المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية إلى اتفاق سلام قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحديث القطاع العام وتحسين الخدمات عطية يلتقي رئيسي المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي والنواب البحريني ولي العهد: حرفية كبيرة لنشامى سلاح الهندسة جوتيريش: مؤشرات تفيد باحتمال كبير لاستئناف محادثات واشنطن وطهران الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي المؤثر على مستقبل الفلسطينيين انتهاء المحادثات التمهيدية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن أسماء مرشحه إلى امانه عمان و هل الحديدي رفض منصب عمدة عمان العلم… راية وطن ووحدة شعب انطلاق فعاليات الموقر لواء للثقافة الأردنية لعام الثقافة: احتفالات وطنية بـ"يوم العَلَم" في جميع محافظات المملكة النائب السليحات ... يوجه تحية الى قائد الجيش اللواء يوسف الحنيطي الذي يسير على نهج القائد الأعلى للقوات المسلحة ..فيديو

العواملة يكتب : الأردن يحمي سيادته: رسائل المنعة والوعي في وجه العواصف

العواملة  يكتب : الأردن يحمي سيادته: رسائل المنعة والوعي في وجه العواصف

الأردن يحمي سيادته: رسائل المنعة والوعي في وجه العواصف

القلعة نيوز: المحامي معن عبد اللطيف العواملة

في ظل التطوارات الإقليمية المتسارعة، والحرائق التي تشتعل من حولنا في إقليم ملتهب اصلا، يبرز الأردن كنموذج للدولة الراسخة الواثقة، التي تعرف كيف تدير أزماتها بحكمة واقتدار، مستندة إلى إرث تاريخي من الصمود، وقيادة هاشمية حكيمة جعلت من الإنسان الأردني وأمن الوطن خطوطاً حمراء لا تقبل المراهنة.

إن المتأمل في الخطاب الملكي، يدرك تماماً أننا أمام قيادة تمتلك رؤية استراتيجية لا تهزها الضغوط ولا تغريها العروض. فموقفنا الراسخ يمثل اليوم الركيزة الأساسية للسيادة الأردنية. إذ يضع جلالته، كما هو دوما، مصلحة الأردن فوق كل اعتبار، معلناً بوضوح أن سيادة الأردن أرضاً وجواً وبحراً هي ملك للأردنيين وحدهم. هذا الثبات يتجلى في الـ "لا" الأردنية القوية والواضحة تجاه أي محاولات لتمرير صفقات على حساب الأردن، أو العبث بالواقع الجيوسياسي للاقليم.

يتجسد مفهوم حماية السيادة اليوم في أبهى صوره ونحن نواجه تداعيات الاعتداء الايراني علينا و على اشقائنا العرب في الخليج العربي. فالأردن، بموقعه الجيوسياسي المفصلي، هو سد منيع يرفض أن تكون سماؤه أو أرضه ساحة او ممراً للطائرات او الصواريخ والمسيّرات التي تهدد أمن الإقليم باكمله. إن هذا لفعلٌ سيادي بامتياز، يمارسه الأردن بكل شجاعة وندية، موجهاً رسالة واضحة لكل القوى الإقليمية و الدولية بأن الأرض الأردنية محرمة على كل من يريد العبث بتوازنات المنطقة.

وفي قلب هذا الصراع، يبرز الموقف الأردني الراسخ كظهير وسند للأشقاء في دول الخليج العربي والدول العربية كافة. إن أمن الخليج العربي من أمن الأردن، وهي عقيدة سياسية يؤكد عليها جلالة الملك في كل لقاء وقمة. فالأردن يقف اليوم في خندق واحد مع أشقائه العرب ضد أي اعتداءات او تدخلات خارجية، و على رأسها الإيرانية، التي تستهدف زعزعة أمن العواصم العربية أو العبث في شؤونها الداخلية. نحن نؤمن بأن التضامن العربي هو الرد الأمثل على المشاريع العابرة للحدود التي تحاول فرض هيمنتها على مقدرات أمتنا.

ولا يكتمل الحديث عن السيادة والمنعة دون الانحناء إجلالاً وتقديراً لجيشنا العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية اليقظة. إن هؤلاء النشامى، الذين يواصلون الليل بالنهار و اياديهم على الزناد، هم العيون التي لا تنام ليأمن الوطن، مما جعل الأردنيين ينامون بملء جفونهم ثقةً بجيشهم الذي لم يخذلهم يوماً، وبأجهزة أمنية هي حصنهم المنيع.

إن مصدر القوة الاردنية المتماسكة هو الوعي الوطني. فالشعب، بوعيه وحسه العالي، يدرك حجم المؤامرات ويقف صفاً واحداً خلف قيادته وجيشه، نابذاً الفتن والإشاعات. هذا التلاحم بين القيادة والجيش والشعب هو السر الأردني الذي يحطم كل الرهانات الخاسرة، ويجعل من الجبهة الداخلية صمام أمان لا يمكن اختراقه.

ورغم قتامة المشهد الاقليمي العام، إلا أننا في الأردن نؤمن بأن الأزمات الكبرى هي روافع الفرص الكبرى. و إننا مطالبون اليوم، كعرب، أن نولد من رحم هذه التحديات واقعاً جديداً يرتكز على التكامل والقوة والقرار المستقل. إن الصمود الأردني و العربي، والتمسك بالثوابت، والدفاع عن السيادة، هي اللبنات الأولى لغد مشرق. غدٌ تستعيد فيه الأمة زمام المبادرة، وتفرض فيه حضورها كقوة فاعلة تصنع السلام وتحمي الكرامة، ليبدأ عصر النهضة العربية المتجددة.

إن الأردن القوي، العزيز بجيشه، الوفي لعمقه العربي، والحكيم بمواقف جلالة الملك، حفظه الله و ايد ولي عهده المفدى، سيبقى دائماً وأبداً وطن العز، وعنوان السيادة التي لا تُهزم، ومنطلقاً لفجر جديد يضيء سماء العروبة.