شريط الأخبار
إشهار رواية السرداب 7 للكاتبة شريفة الشواورة شاهدت بالأمس، كغيري، مشاهد آليات الأمانة وهي تقتلع أشجار الأرصفة، واستغربت حالة الاستنكار العام لهذا الإجراء. عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته ترامب: تقدم كبير نحو إقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا مؤذن المسجد النبوي يفارق الحياة وهو يؤذن بآخر كلماتة هي 'أشهد أن لا إله إلا الله' انجاز أردني مشرف على المستوى التحكيمي وزيرا التخطيط والاستثمار يختتمان في إيطاليا جولة مكثفة لجذب الاستثمارات وتوسيع الشراكات الاقتصادية الوزير شحادة يستعرض فرص الاستثمار بالأردن في لندن رقم خاص بين وزير الصحة والموظفين لكشف التجاوزات ولي العهد يلتقي صانع المحتوى جو حطاب الأميرة منى الحسين ترعى انطلاق فعاليات "يوم التغيير 13" حين نحمي العامل ونُضعف المنشأة.. ماذا يحدث للمدارس الخاصة؟ حسان: ضرورة التحضير والاستعداد للاحتفال بذكرى الألفية الثانية لمعمودية المسيح الأردن وفرنسا يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وتعزيز سلاسل الإمداد الأردن وفرنسا يصدران بيانا مشتركا في ختام مباحثات بين الملك والرئيس الفرنسي الملك وماكرون وعون يترأسون جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في باريس النائب حداد يبحث تعزيز السياحة الدينية بين الأردن ومصر الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس الملك يؤكد لـ عون أهمية دعم الجيش اللبناني الملك وماكرون يبحثان في باريس سبل تعزيز العلاقات الثنائية ( صور )

اذكر يا انسان انك من تراب !

اذكر يا انسان انك من تراب !
القلعة نيوز
بقلم شادي عيسى الرزوق
ماجيستير إدارة الأعمال والتسويق
يمر اليوم لتتحد القلوب بصوم ، واحد مع أبناء نعمة الله ، من صوم رمضان المبارك الكريم ، والصوم الأربعيني الذي يبدأ اليوم باربعاء رماد فمبارك علينا وحدة الأرض بالسماء بقلوب أبناء الحياة مسلمين ومسيحيين .
إرادة كل واحد منا تحترم وعندما نقّرر أن نسلك طريق البرّ والصلاح لا بدّ من الالتزام بوعدنا وإتخاذ الوسائل التي توصلنا إلى أهدافنا. حياة البرّ هي حياة القداسة والكمال التي ننتظرها . لذلك لا بدّ من تحويل قلوبنا ، للعمل بمشيئة الله بمحبة . أعمال البرّ والكمال الموجودة في الديانات على اختلافها والتي تمهّد لعلاقاتنا مع مجتمعنا ومحيطنا هي: الصدقة التي تنظّم علاقاتنا مع قريبنا، والصلاة التي تسّهل علاقتنا مع الله، والصوم الذي يجعلنا نسيطر على ميولنا المنحرفة وجسدنا لكيلا ننجرف بتيار شهواته.

الصدقة هي ما تصنعه في إخوتك الأصاغر ، ولا يصلح أيُّ عذر لحجب الصدقة عن معوز محتاج، بل هو هروب من واجباتنا ومحبتنا نحو الآخرين وخاصةً نحو المرضى والمحتاجين والبائسين. وطلبنا الذي نرفعه أثناء الصلاة، والذي لا يستجاب له في حينه، لا يجب أن يكون سبباً لانقطاع علاقتنا معه تعالى الذي يعمل دائماً لخلاصنا وخيرنا .

والحجج التي تبعدنا عن الصيام، ليست إلاّ خوفاً من خسارة راحتنا وأنانيتنا. والسعادة الحقيقية لها ثمنها والصلاة هي ضرورية لها، شرط أن تمارَس بمفهومها الصحيح.

الصوم مَنْخَسْ ينخس الإنسان للعودة الى الله لاقتناء الفضائل والأعمال الصالحة. الإنسان شخصٌ في روحٍ وجسد، الجسد يخضع للتدريب، وتدريب الجسد يفيد الروح جداً.

أمّا الصلاة فهي مناجاة الله، إن أنجزنا الصلوات بتقوى ووضوح وتركيز وخشوع للتقرب من إرادة الله . الصلاة الحارة هي إرتماء الإنسان عند الله، متى جمعنا أفكارنا جمعاً متيناً وصلّينا راكعين خاشعين مبتهلين إقتربنا من الله كثيراً. برئتين نتنفس الهواء بالصلاة الحارة النقية الطاهرة نتنفس روائح الله وأنوار الله. الصلاة هي التي ترفعني بكليّتي روحاً وجسداً الى الله. أُغلق عيني وأذنيّ وحواسي عن هذا العالم وأرتفع عنه وأجتمع بالله بصفاء وإبتهال، أكون بين يديّ الله أودع نفسي أودع ذاتي بيد الله وأصبح وديعة لديه، أتخلّص من ذاتي قدر المستطاع لأنطلق الى الله.

امّا الصدقة فهي مهمة جداً أوصي بها ولكن شريطة أن لا تكون فرّيسية الشكل، وحب الظهور وجذب مدائح الناس. يجب أن تكون في الخفيَة ليعلم بها الله . الصدقة تعبير كبير عن المحبّة والشفقة والحنان واللطف والوداع ورقّة القلب.

في النهاية الصوم والصلاة والصدقة مترابطات، لا بدّ من أن نجمعهم في منطقة واحدة. فإذاً الصوم والصلاة والصدقة هي أيضاً وسائل للعيش الكامل ، الصوم والصلاة والصدقة بهذه جميعاً نرتقي الى الله ونتحّد بالله ونؤهّل أنفسنا تأهيلاً جيداً .
وخاصة أننا الآن في شهر يجمع الإنسان بربه في صيام واحد وفي محبه واحدة بمعاني التقوى والبر فيها .