شريط الأخبار
الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران...

أسعار الديزل في الأردن .. تنافسية عالمياً رغم التحديات وتأثير محدود على النقل العام

أسعار الديزل في الأردن .. تنافسية عالمياً رغم التحديات وتأثير محدود على النقل العام

هاشم عقل

في ظل التقلبات الجيوسياسية والارتفاعات العالمية في أسعار النفط خلال عام 2026، يبرز الأردن كحالة متوازنة نسبياً في تسعير المشتقات النفطية. رغم عدم كونه منتجاً كبيراً للنفط، إلا أن أسعار البنزين والديزل في المملكة تبقى أقل من معظم الدول، بفضل سياسة «الامتصاص التدريجي» التي تتبعها الحكومة، والتي تحمي المواطن والاقتصاد من الصدمات الكاملة.


أسعار مايو 2026: الواقع المحلي

أعلنت لجنة تسعير المشتقات النفطية في نهاية أبريل 2026 تسعيرة شهر مايو (آيار)، والتي دخلت حيز التنفيذ مطلع الشهر:

بنزين أوكتان 90 (الأكثر استهلاكاً): 1.000 دينار أردني للتر (ارتفاع من 0.910 دينار).

بنزين أوكتان 95: 1.310 دينار أردني للتر (ارتفاع من 1.200 دينار، أي حوالي 1.85 دولار أمريكي).

الديزل (السولار): 0.790 دينار أردني للتر (ارتفاع من 0.720 دينار، أي حوالي 1.11 دولار أمريكي).

تثبيت أسعار الكاز والغاز المنزلي

رغم الزيادات (حوالي 9-10٪)، أكدت الوزارة أن الحكومة لم تنقل الكلفة الحقيقية كاملة، حيث تحملت عشرات الملايين من الدنانير دعماً جزئياً، خاصة على الديزل والبنزين 90.

مقارنة عالمية: الأردن أفضل من كثير من الدول

حتى 18 مايو 2026، يبلغ المتوسط العالمي للبنزين (أوكتان 95) حوالي 1.53 دولار أمريكي للتر. سعر الأردن (1.85 دولار لـ95) أعلى قليلاً من المتوسط، لكنه أرخص بكثير من معظم الدول.

أما الديزل في الأردن (1.11 دولار/لتر) فيقع أقل من المتوسط العالمي (حوالي 1.57 دولار)، بينما يتجاوز 2.5-3.5 دولار في دول عديدة.

في السياق العربي، يُعد الأردن من الأعلى في البنزين بسبب محدودية الموارد، لكنه يبقى أفضل من دول غير نفطية أخرى، وأقل بكثير من أسعار الدول الأوروبية ذات الضرائب البيئية العالية.

الديزل والنقل العام: التأثير والتخفيف

يشكل الديزل وقود الشاحنات والحافلات لذا يُعد ارتفاع سعره مؤشراً مباشراً على تكاليف النقل. مع زيادة مايو، عدّلت هيئة تنظيم قطاع النقل البري أجور النقل العام لأول مرة منذ 8 سنوات:

زيادة 5 قروش على نحو 75 ٪ من الخطوط.

زيادة 10 قروش على الخطوط الطويلة (25 ٪).

تعديل أجور التاكسي حسب المحافظة.

التأثيرات الرئيسية:

ارتفاع تكاليف التشغيل لشركات النقل والسائقين، مما يضغط على القطاع.

زيادة أسعار السلع غير المباشرة، خاصة الغذائية والزراعية، بسبب نقل البضائع.

ضغط على المواطنين، خاصة متوسطي ومنخفضي الدخل، الطلاب، والعمال الذين يعتمدون على النقل العام.

ومع ذلك، بقي التأثير محدوداً بفضل الدعم الحكومي والتدرج في الزيادات. الديزل في الأردن لا يزال أرخص نسبياً، مما يحافظ على تنافسية قطاع النقل مقارنة بدول أخرى تواجه ارتفاعات أكبر.

السياسة الحكومية: توازن بين الواقع العالمي والحماية المحلية

يعتمد الأردن على استيراد معظم احتياجاته النفطية، لذا تتأثر أسعارها بالأسواق العالمية وأزمات مثل اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز. سياسة الامتصاص التدريجي تسمح بتحمل الحكومة جزءاً كبيراً من الزيادات (مثلاً 84 ٪ في بعض الحالات سابقاً)، مما يحمي القدرة الشرائية ويمنع تضخماً حاداً.

أن هذه السياسة تحقق توازناً: فهي تحافظ على استدامة الموازنة العامة دون إغراق المواطن في أعباء فورية. كما أن الدعم المباشر وغير المباشر على الديزل يدعم القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة والصناعة والسياحة.

القدرة الشرائية والمستقبل

عند مقارنة الأسعار بالدخل الشهري، تبدو أسعار الأردن منطقية نسبياً مقارنة بدول أوروبية ذات أجور مرتفعة. ومع ذلك، يبقى النقل أحد أعباء الأسر الأردنية اليومية.

في الأشهر المقبلة، ستعتمد التسعيرات على أسعار النفط العالمي. أي انخفاض في الأسعار العالمية سينعكس إيجاباً محلياً، بينما قد تتطلب أي ارتفاعات جديدة استمرار سياسة التدرج.

أسعار الوقود في الأردن، رغم الزيادات الدورية، تبقى تنافسية عالمياً وأقل من كثير من الدول. الدعم الحكومي والتخطيط التدريجي يخففان التأثير على النقل العام والمواطن، لكنهما يتطلبان استمرار التوازن بين الاستدامة المالية وحماية المعيشة اليومية. في نهاية المطاف، يظل الوقود تحدياً مشتركاً للجميع، لكن النهج الأردني يقدم نموذجاً لإدارة الأزمات بأقل ضرر ممكن.

الدستور