القلعة نيوز- أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" أن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار سيتوجه إلى جنيف في إطار تتويج جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران بالتوقيع على الاتفاق وإنهاء الحرب
تأتي هذه التطورات في وقت أفادت فيه تقارير إعلامية باستعدادات مكثفة لحفل توقيع محتمل في جنيف، حيث غادرت أربع طائرات نقل أمريكية من طراز C-17 متجهة إلى أوروبا تحمل معدات تحضيرا لرحلة محتملة لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى جنيف.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن يوم الخميس أن واشنطن وطهران توصلتا إلى "تسوية عظيمة"، مرجحا توقيع اتفاق في نهاية الأسبوع.
ومن المقرر أن يتوجه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقائد الجيش المشير عاصم منير، ووزير الخارجية إسحاق دار، إلى جنيف صباح السبت، للإشراف على المراحل النهائية من الاتفاق.
وأشادت سويسرا، الجمعة، بدور باكستان في تسهيل التواصل الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، وأعرب وزير الخارجية السويسري إغناسيو كاسيس عن تقديره للدور القيادي الذي تلعبه باكستان في دعم الحوار وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
ووفقا لمصادر دبلوماسية، من المتوقع أن يتم توقيع الاتفاق بحضور عدد من الدول الإقليمية الكبرى كشهود وضامنين، تشمل السعودية والإمارات وقطر وتركيا ومصر والبحرين وعمان.
وبحسب مسؤولين باكستانيين كبار، من المتوقع أن يُطلق على الاتفاق التاريخي اسم "اتفاق إسلام آباد" أو "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، اعترافا بالجهود الدبلوماسية الكبيرة التي بذلتها القيادة المدنية والعسكرية الباكستانية لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.
في الوقت نفسه، أبدت إيران بعض التحفظات، حيث قالت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية، المقربة من الحكومة والحرس الثوري، إن أي تكهنات حول توقيع اتفاق في جنيف "ليست سوى تفسير خاطئ للمقترحات وأمنيات الجانب الأمريكي"، مؤكدة أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد.
كما أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى أن "التقارير حول الاتفاق هي تكهنات ولم يتم الانتهاء من أي شيء"، مضيفاً أن قطر وباكستان تعملان كوسيطين، لكن "الإجراءات الأمريكية تؤثر على العملية الدبلوماسية".
في المقابل، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مذكرة التفاهم "باتت أقرب من أي وقت مضى" إلى الإنجاز، لكنه دعا وسائل الإعلام إلى عدم التكهن بمحتوى الاتفاق حتى يتم التوقيع عليه.
وفقا لمصادر إعلامية، فإن مذكرة التفاهم المرتقبة تتكون من 14 نقطة، وتنقسم إلى مرحلتين: الأولى تتعلق بإنهاء الحرب على جميع الجبهات الإقليمية، والثانية تفتح الباب لمناقشة الملف النووي. ومن المتوقع أن تبدأ المفاوضات حول الملف النووي في غضون 60 يوماً من التوقيع.
وتشمل النقاط الرئيسية للاتفاق: إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري دون رسوم، والإفراج التدريجي عن الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف إطلاق النار في لبنان مع تأجيل انسحاب القوات الإسرائيلية إلى مرحلة ثانية.
المصدر: وكالات




