شريط الأخبار
منتدى الطفل العربي ومنتدى الوسيطة للفكر والثقافة / السلط يشاركون في مسيرة تأييد لجهود جلالة الملك في دعم القضية الفلسطينية وحماية المقدسات.... بحضور مديرة مديرية ثقافة البلقاء الدكتورة منى السعود الصفدي ينقل تحيات الملك إلى رئيس لاتفيا ويؤكد حرص الأردن على تطوير العلاقات الثنائية ترامب يقول إن شي يؤيّد عدم حصول إيران على سلاح نووي ويريدها أن تفتح مضيق هرمز عراقجي: تبلغنا من الأميركيين باستعدادهم لمواصلة المحادثات بعد الردّ الإيراني إلزام حدث ظهر في فيديو يرقص داخل مسجد بتنظيفه لمدة أسبوع 75 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى الأمم المتحدة: المفاوضات بين لبنان وإسرائيل فرصة حاسمة لوقف الحرب الإمارات: تسريع بناء خط أنابيب نفط للالتفاف على مضيق هرمز مركز حدود العمري يسهل عبور حجاج بيت الله الحرام العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة العبابنة ولد الهدى... الحلقة الثامنة والعشرين .. خبير يقدم مقترحًا جديدًا لاختيار المدراء التنفيذيين في البلديات ترامب: الصينيون يتجسسون ونحن أيضًا كذلك الدكتور صايل الشوبكي رئيس رابطه عشيرة الفارس الشوابكة يشارك في مسيرة إحياءً لذكرى النكبة في وسط البلد ويؤكد: فلسطين ستبقى القضية المركزية والأردن السند الثابت بقيادته الهاشمية الحكيمة. لافروف يستغرب المطالب الأمريكية للصين بالضغط على إيران من نيودلهي.. مصر وروسيا تعززان الشراكة الاستراتيجية وتتفقان على تسريع التعاون النووي الاحتلال الإسرائيلي يعتقل فلسطينية ونجلها من باحات الأقصى ومستوطنون يعتدون على مسنة في بيت لحم النائب عطية: اقتحامات الأقصى عدوانُ سافرٌ على المقدسات واستفزازٌ لمشاعر المسلمين الأردن يدين اقتحام المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى وزير الخارجية الإيراني: لا نثق في الولايات المتحدة ولن نتفاوض إلا إذا كانت جادة

من دماء المؤسس إلى وصاية المعزز ثبات العهد الهاشمي في وجه نكبة فلسطين الممتدة

من دماء المؤسس إلى وصاية المعزز ثبات العهد الهاشمي في وجه نكبة فلسطين الممتدة


بقلم فيصل اسامة محمد صالح النجداوي

تمر العقود وتتوالى السنون، وتبقى النكبة الفلسطينية التي انطلقت شرارتها عام 1948 غصة في حلق التاريخ وشاهداً حياً على واحدة من أبشع جرائم العصر الحديث وأكثرها عمقاً في الوجدان الإنساني، حيث لم يتوقف المشروع الصهيوني منذ لحظة قيامه الغاشم عند حدود احتلال الأرض وسلب الحقوق، بل امتدت ممارساته لتشكل نموذجاً صارخاً للغطرسة والاعتداء الممنهج الذي طال البنيان والإنسان على حد سواء وعاث في المنطقة خراباً وتدميراً، وتتجسد هذه المأساة المستمرة حتى يومنا هذا في سياسات الاستيطان والتوسع غير الشرعي الباطل قانوناً وأخلاقاً، حيث تُقضم الأراضي الفلسطينية يومياً وتُهدم البيوت فوق رؤوس أصحابها لبناء مستوطنات عشوائية وممنهجة تهدف إلى تغيير ديموغرافية الأرض فرض واقع بقوة السلاح، يرافقها في ذلك اعتداءات وحشية ومستمرة من قِبل قطعان المستوطنين المحميين بآلة الحرب العسكرية والذين لا يتورعون عن حرق المحاصيل والاعتداء على الحرمات والأعراض والأنفس في محاولة يائسة لكسر إرادة الصمود الفلسطينية، لتتجاوز هذه الانتهاكات حدود فلسطين وتنعكس سلباً على استقرار العالم بأسره الذي بات يضيق ذرعاً بكيان يضرب بكافة المواثيق والقرارات الدولية عرض الحائط.
وفي ظل هذا الظلام الحالك والمعاناة الإنسانية المتفاقمة، برز الدور الهاشمي كحصن دفاعي صلب وسد منيع يربط الماضي بالحاضر في التزام قومي وإسلامي لا يتزحزح تجاه القضية الفلسطينية، حيث بدأ هذا الثبات التاريخي منذ اللحظات الأولى لتأسيس إمارة شرق الأردن عندما وضع الهاشميون فلسطين في قلب خططهم وأولوياتهم، وتجسد هذا الارتباط المصيري في مواقف الملك المؤسس عبد الله الأول الذي خاض معارك الشرف على أسوار القدس وامتزجت دماء الجيش العربي الأردني بتراب اللطرون وباب الواد دفاعاً عن عروبة المدينة المقدسة، وهو الارتباط الذي توجّه جلالته بتقديم أسمى تضحية ممكنة عندما جاد بروحه الطاهرة مستشهداً على أبواب أسوار القدس العتيقة وعتبات المسجد الأقصى المبارك، ليمتزج دمه الشريف بتراب فلسطين الطهور ويكون هذا التلاحم الأردني الفلسطيني معمدًا بالشهادة والتضحية القيادية منذ البدايات الأولى للصراع، ثم استمر هذا النهج القومي الراسخ وتعمق بشكل أوسع في عهد الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه الذي حمل هم القضية الفلسطينية إلى شتى المحافل الدولية وخاض حروباً دبلوماسية وسياسية شرسة لتثبيت الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومقاومة مشاريع التصفية، مؤكداً في كل محفل وبصوت هادر أن السلام الحقيقي والعدالة لا يمكن أن يتحققا في المنطقة والعالم إلا بإنهاء هذا الاحتلال الباطل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ويمتد هذا الإرث والعهد الهاشمي المقدس في الزمن الحاضر بكل قوة وعزم تحت قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، الذي يقود اليوم خط الدفاع الأول عن القضية الفلسطينية في مواجهة أخطر موجات التهويد والعدوان، حيث يقف جلالته كالسد المنيع مستنداً إلى الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس لحماية هوية المدينة المقدسة والدفاع عن المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة في وجه محاولات التقسيم الزماني والمكاني والانتهاكات الصهيونية المتكررة، مستخدماً كل أدوات الضغط الدبلوماسي والسياسي والإنساني لتعزيز صمود الأشقاء على أرضهم وكسر الحصار عنهم، ليؤكد الأردن بقيادته الهاشمية وشعبه الأبي دائماً وأبداً أن بوصلتنا ستبقى متجهة نحو فلسطين، وأن التآمر والعدوان مهما بلغت شدته سيتكسر على صخرة الحق الفلسطيني والصمود الأردني الثابت الذي لا يلين حتى ينال الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة على ترابه الوطني.