شريط الأخبار
بيان أردني صيني: أي ترتيبات بشأن غزة يجب أن تضمن تولي الفلسطينيين حكم أنفسهم الرئيس الصيني يعرب عن دعم بلاده للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس الملك يوجه دعوة للرئيس الصيني لزيارة الأردن قبل "اللحظة صفر" .. ترامب: إيران تنهار بالكامل الملك والرئيس الصيني يعقدان مباحثات في بكين الصفدي: الأردن يتطلع إلى توسيع التعاون مع الصين في قطاعات عدة الملك والرئيس الصيني يشهدان التوقيع على اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم بين البلدين الملك ورئيس وزراء الصين يبحثان المضي قدما بالعلاقات في مجالات حيوية الأعيان يوصي الحكومة بتجنب استملاك أراضي المواطنين للسكك الحديدية الملك والرئيس الصيني يشهدان التوقيع على اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم توقيع 24 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال زيارة الملك إلى الصين الأعيان يقر الملكية العقارية وهيئة الاعتماد والإدارة المحلية كما وردت من النواب استمرار دوام المؤسسة المدنية يوم الثلاثاء نائب الملك ولي العهد يحضر الفعالية الدينية بمناسبة ذكرى المولد النبوي محافظة يجمد قرار احتساب 30% من علامة التوجيهي لطلبة 2009 عبر المدرسة السفير المكسيكي يزور مديرية ثقافة الكرك ويؤكد أهمية الشراكة والتبادل الثقافي بين الأردن والمكسيك ( صور ) الأردن .. إيقاف إستقبال طلبات السلف الشخصية لمتقاعدي الضمان الإجتماعي مؤقتًا مصدر رسمي يوضح استضافة الأردن اجتماعا بين سوريا وإسرائيل الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم… وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون وظائف شاغرة في مركز إيداع الأوراق المالية

من دماء المؤسس إلى وصاية المعزز ثبات العهد الهاشمي في وجه نكبة فلسطين الممتدة

من دماء المؤسس إلى وصاية المعزز ثبات العهد الهاشمي في وجه نكبة فلسطين الممتدة


بقلم فيصل اسامة محمد صالح النجداوي

تمر العقود وتتوالى السنون، وتبقى النكبة الفلسطينية التي انطلقت شرارتها عام 1948 غصة في حلق التاريخ وشاهداً حياً على واحدة من أبشع جرائم العصر الحديث وأكثرها عمقاً في الوجدان الإنساني، حيث لم يتوقف المشروع الصهيوني منذ لحظة قيامه الغاشم عند حدود احتلال الأرض وسلب الحقوق، بل امتدت ممارساته لتشكل نموذجاً صارخاً للغطرسة والاعتداء الممنهج الذي طال البنيان والإنسان على حد سواء وعاث في المنطقة خراباً وتدميراً، وتتجسد هذه المأساة المستمرة حتى يومنا هذا في سياسات الاستيطان والتوسع غير الشرعي الباطل قانوناً وأخلاقاً، حيث تُقضم الأراضي الفلسطينية يومياً وتُهدم البيوت فوق رؤوس أصحابها لبناء مستوطنات عشوائية وممنهجة تهدف إلى تغيير ديموغرافية الأرض فرض واقع بقوة السلاح، يرافقها في ذلك اعتداءات وحشية ومستمرة من قِبل قطعان المستوطنين المحميين بآلة الحرب العسكرية والذين لا يتورعون عن حرق المحاصيل والاعتداء على الحرمات والأعراض والأنفس في محاولة يائسة لكسر إرادة الصمود الفلسطينية، لتتجاوز هذه الانتهاكات حدود فلسطين وتنعكس سلباً على استقرار العالم بأسره الذي بات يضيق ذرعاً بكيان يضرب بكافة المواثيق والقرارات الدولية عرض الحائط.
وفي ظل هذا الظلام الحالك والمعاناة الإنسانية المتفاقمة، برز الدور الهاشمي كحصن دفاعي صلب وسد منيع يربط الماضي بالحاضر في التزام قومي وإسلامي لا يتزحزح تجاه القضية الفلسطينية، حيث بدأ هذا الثبات التاريخي منذ اللحظات الأولى لتأسيس إمارة شرق الأردن عندما وضع الهاشميون فلسطين في قلب خططهم وأولوياتهم، وتجسد هذا الارتباط المصيري في مواقف الملك المؤسس عبد الله الأول الذي خاض معارك الشرف على أسوار القدس وامتزجت دماء الجيش العربي الأردني بتراب اللطرون وباب الواد دفاعاً عن عروبة المدينة المقدسة، وهو الارتباط الذي توجّه جلالته بتقديم أسمى تضحية ممكنة عندما جاد بروحه الطاهرة مستشهداً على أبواب أسوار القدس العتيقة وعتبات المسجد الأقصى المبارك، ليمتزج دمه الشريف بتراب فلسطين الطهور ويكون هذا التلاحم الأردني الفلسطيني معمدًا بالشهادة والتضحية القيادية منذ البدايات الأولى للصراع، ثم استمر هذا النهج القومي الراسخ وتعمق بشكل أوسع في عهد الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه الذي حمل هم القضية الفلسطينية إلى شتى المحافل الدولية وخاض حروباً دبلوماسية وسياسية شرسة لتثبيت الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومقاومة مشاريع التصفية، مؤكداً في كل محفل وبصوت هادر أن السلام الحقيقي والعدالة لا يمكن أن يتحققا في المنطقة والعالم إلا بإنهاء هذا الاحتلال الباطل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ويمتد هذا الإرث والعهد الهاشمي المقدس في الزمن الحاضر بكل قوة وعزم تحت قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، الذي يقود اليوم خط الدفاع الأول عن القضية الفلسطينية في مواجهة أخطر موجات التهويد والعدوان، حيث يقف جلالته كالسد المنيع مستنداً إلى الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس لحماية هوية المدينة المقدسة والدفاع عن المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة في وجه محاولات التقسيم الزماني والمكاني والانتهاكات الصهيونية المتكررة، مستخدماً كل أدوات الضغط الدبلوماسي والسياسي والإنساني لتعزيز صمود الأشقاء على أرضهم وكسر الحصار عنهم، ليؤكد الأردن بقيادته الهاشمية وشعبه الأبي دائماً وأبداً أن بوصلتنا ستبقى متجهة نحو فلسطين، وأن التآمر والعدوان مهما بلغت شدته سيتكسر على صخرة الحق الفلسطيني والصمود الأردني الثابت الذي لا يلين حتى ينال الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة على ترابه الوطني.