ليس إنجازا طبيا فحسب، هو إنجاز وطني على مستوى طبي وإنساني وسياحي «علاجي»، ومهنية نشامى الدفاع المدني، إنجاز وضع الأردن في مكان متقدّم بالسياحة العلاجية، علاوة على إكرام الأشقاء المقيمين على أرض الوطن، التقت به سواعد نشامى الوطن بمجالات متعددة ليخرج أجمل ما يُمكن الحديث عنه من تفوّق طبي شهده مستشفى عبد الهادي، وفريقه الطبي الذي نجح في إعادة زراعة قدم مواطن مصري تعرض لحادث بحري في مدينة العقبة، فيما تألق نشامى الدفاع المدني فيما أظهروه من مهنية عالية وجاهزية حيث تمكنوا من العثور على القدم المبتورة في وقت قياسي والتعامل معها بحرفية أسهمت في الحفاظ عليها وإتاحة الفرصة الطبية لإعادة زراعتها.
لم يقف هذا الإنجاز مركّب التفوّق، متكامل الأدوار، عند جغرافيا الوطن، إنما أصبح خلال ساعات قليلة، إنجازا وطنيا أردنيا على مستوى عالمي، لا نبالغ بالقول إنه عالمي، فقد حضر الخبر على عدد كبير من وسائل الإعلام العربية والعالمية، متحدثين عن ألق أردني جديد، ونجاح يبقيه أيقونة بمجالات طبية واسعافية، وبفرق الإنقاذ والغواصين، تحدث الإعلام عن تفرّد أردني حدث في حرم مستشفى عبد الهادي، تحكي تفاصيله سواعد نشامى طبية ماهرة، من أطباء وممرضين، وجاهزية ضخمة في غرفة العمليات، وخدمات على أعلى مستوى للمواطن من مصر الشقيقة، ولأسرته، ومتابعة لوضعه الصحي بكل ما يحتاجه عل مدار الساعة، بل على مدار الدقيقة، مكمّلا هذا النجاح جاهزية نشامى الدفاع المدني والغواصين، لنرى صورة أردنية نفخر بها جميعا، بدأت بحادث مؤلم لشقيق عربي، ومرّت بمهنية عظيمة طبية ودفاع مدني، وصولا لفرح وفخر وإنجاز يسجله التاريخ بأحرف من نور.
خلال استقبال رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي يوم الجمعة للفريق الطبي في مستشفى عبد الهادي، ثمن المتحدثون جهود جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو الأمير الحسين ولي العهد في دعم القطاع الصحي، والارتقاء بمستوى خدماته وتعزيز قدرات كوادره، وعبروا عن اعتزازهم بإهداء هذا الإنجاز الطبي إلى جلالة الملك وسمو ولي عهده الأمين، فهو التأكيد على المؤكد الأردني أن جهود وتوجيهات جلالة الملك تدفع نحو الإنجازات، ونحو التقدّم والوصول لأعلى مستويات الإبداع والتميز، والعطاء الذي لا سقف له، فكل إنجاز يأتي تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك، ويعزز بدعم ملكي سامي.
حقيقة في الحديث عن إنجاز عملية زراعة قدم الشقيق المصري «مصطفى» وهي بالمناسبة عملية معقّدة ضخمة، الثالثة من نوعها على مستوى العالم، بعد حالتين مماثلتين في تركيا وكوريا، وسجّلت الثالثة في الأردن، ندخل عالما مليئا بالتميز والعطاء، والاستثنائية، وندرة هذا النوع من العمليات، والأخوة، والحب، ونجاح نادر لنشامى الدفاع المدني ولأطباء وممرضي مستشفى عبد الهادي، ورعاية صحية على مستوى عالمي، نتحدث عن جهود أنقذت لا أريد القول قدما، إنما أنقذت حياة شاب في مقتبل العمر، ووضعه النفسي، والصحي، إنجاز يحكي بصوت قوي «هذا هو الأردن»، إنجاز وضع بحرفيّة التفاصيل الأردن في موقع متقدم طبيا وعرّف الكفاءات الطبية الأردنية بشكل كبير، وعزز الثقة بما يملكه الأردن من قدرات طبية نادرة، هو إنجاز وطني أردني، نبدأه بالقول وندخل بتفاصيل تضع عنوانا واضحا «الفخر» بوطن يحتضن مهارات وعباقرة ومؤسسات متميزون يعملون وينجزون ليبقى الأردن منفردا بكل شيء إيجابي
الدستور

رأي
ليس إنجازًا طبيًا فحسب .. بل أكثر
التحكم بالخط:
عن الكاتبنيفين عبد الهادي








































