آخر الأخبار
بريشة أبنائها .. جداريات فنية في الطفيلة تُجسّد الهوية الوطنية وتُحوّل شوارعها إلى متحف مفتوحالعميد القطاونة يكرم النقيب وريكات والرقيب الكرايمة و العريف الطيطي وذلك لإستحقاقهم لقب “ الموظف المثالي "الأمن العام يشارك في تشييع جثمان والدة العميد نبيل المبيضينمدير شرطة المفرق يزور مرضى عسكريينسيجال على الهواء ... أبو الراغب : متعاطي المخدرات مريض وليس مجرما و الحباشنة يرد : لا يوجد بلد في العالم يحتاج إلى عفو عام كل عامينليس دقائق اللعب .. بيرس مورغان يكشف سر اشتعال غضب رونالدوباكستان وتركيا والسعودية تقرر الانتقال إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع الجماعيمنطوق الوزير أمني وسياسي أيضامودريتش قبل مواجهة إسبانيا: علينا محو آثار "عار السباعية"حضرت الأحزاب وغابت الحياة الحزبية
رأي

منطوق الوزير أمني وسياسي أيضا

منذ 3 ساعاتدقيقتان
التحكم بالخط:
منطوق الوزير أمني وسياسي أيضا
ماهر أبو طير
بقلمماهر أبو طيركاتب مقال · 4 مقالات
كل مقالات الكاتب

قرأت مقابلة وزير الداخلية مازن الفراية التي نشرها موقع الجزيرة نت وأجراها الزميل اللامع محمد الطراونة، وكان لافتا للانتباه لي عدة محاور مترابطة تم التعبير عنها بهدوء دون توتر.

لغة الوزير لم تنزع إلى التهويل، أو إثارة الذعر رغم حساسية الملفات التي تحدث عنها، وهذه لغة محنكة، لأن الأصل طرح الملفات الحساسة دون التسبب بارتداد داخلي يصنع ضيق الأفق، والشعور بالضنك، والقلق من المستقبل، وهذا فرق كبير تلمسه هنا مقارنة بحالات تشخيص للأزمات التي تحيط بالأردن، حيث نقرأ تعبيرات للبعض تهدم الروح المعنوية للأردنيين.

من أهم المحاور على المستوى الداخلي حديث الوزير عن اكتظاظ السجون بنسبة تصل إلى 200 بالمائة، والحاجة إلى حلول جذرية، ووجود عقوبات بديلة، ولجنة تبحث في الحلول الممكنة، خصوصا مع وجود مطلوبين للتنفيذ القضائي على خلفية قضايا مختلفة، إضافة إلى ما يتعلق بالتوقيف الإداري، والتعبير عن أسباب اللجوء لمثل هذا التوقيف.

أعتقد، تعليقا حول هذه النقطة، أن الحاجة إلى العفو العام، أو الخاص، حاجة ملحة رغم أن الدولة لا تحبذ الحديث عن فكرة العفو كل عامين، إذ كيف سيطبق القانون وأين هي هيبته إذا كان كل مخطئ سيخرج من السجن كل عامين؟ والرد على هذه النقطة بسيط، إذ إن الواقع يفرض شروطا مختلفة. في مرة قال لي وزير عدل سابق إن أكثر من خمسين بالمائة ممن في السجون هم على خلفية قضايا مخدرات، في سياق إحراجه لكل من يطالب بالعفو، والحقيقة أنه يمكن استثناء قضايا المخدرات من أي عفو، وشمول نوعيات مثل التي تم التصالح فيها، وقضايا الحق العام، خصوصا، وتكييف أنواع من العفو الخاص لمن أمضى نصف المدة مثلا.

على أي حال هذه نقطة مهمة، فيما النقطة المهمة التي تجمع الأخطار في دول الجوار، فلسطين وسورية، واللافت للانتباه أن جبهات المخدرات لم تعد سورية أو عراقية، كما كان سابقا، بل امتدت إلى إرسال الطائرات المسيرة من فلسطين المحتلة، التي يبرق إلينا احتلالها برسائل التهديد على صعيد التهجير الجماعي، وملف الجسور، وأيضا قضايا المخدرات، وهذا مثلث أخطار لا يمكن التهوين منه في كل الأحوال، خصوصا في هذا التوقيت بالذات.

المحور المهم بكل تفاصيله في المقابلة يرتبط بالملف السوري والتنسيق الأمني مع السوريين، وملف اللاجئين هنا في الأردن، وطبيعة أخطار الجنوب السوري، وتهريب المخدرات، والذي يقرأ التفاصيل يدرك أن هناك تعاونا أردنيا سوريا، ونحن بطبيعة الحال بحاجة إلى هذا التنسيق، وربما بعيدا عن كلام الوزير تبدو الحدود مع سورية اليوم أخطر، مع احتمالات تمدد الأخطار من غرب العراق إلى الأردن وسورية، وتنشط الجماعات المتشددة عبر الحدود بين الدول الثلاث، بما يجعل التنسيق مع السوريين، وحتى العراقيين أساسيا الفترة المقبلة.

المقابلة ربما بدت فنية في أسئلتها وإجاباتها، إلا أنها سياسية أيضا لأنها عبرت عن تحديات أمنية وجيوسياسية تترك أثرا مباشرا على استقرار الأردن، فيما توقيت المقابلة جاء أيضا مدروسا، خصوصا أن الوزير لا يتحدث دائما، ويختار مواعيد منطوقه العلني بشكل دقيق.


الغد

ماهر أبو طير
عن الكاتبماهر أبو طير

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات مختارة

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962