شريط الأخبار
عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء) الحباشنة يذكرهم بتسمية معمر القذافي ماذا قال ؟ الجيش الأميركي يعلن وصول حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط الرئاسة التركية: أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه نتنياهو في سوريا تعيينات قضائية (اسماء) الحلالمة يوضح منشوره: لم اقصد ما اراده صيادوا الفرص يكفينا تملقًا ونفاقاً

فالح الحوامدة.. نحات أردني لا تعجزه صلابة الصخور

فالح الحوامدة.. نحات أردني لا تعجزه صلابة الصخور
الحوامدة (61 عاما) يعيش في مدينة جرش (شمال) وتعلم نحت الصخور من والده الذي كان يعمل في مديرية الآثار (حكومية)..

القلعة نيوز- عادةً ما يستلهم الإنسان من بيئته الحاضنة أفكارا متميّزة تمثل علامة فارقة في مسيرة حياته، كما هو حال النحات الأردني فالح الحوامدة، حيث يسكن في محافظة جرش (شمال) بالقرب من المدينة الرومانية الأثرية .

الحوامدة (61 عاما) يمتهن حرفة نحت الصخور منذ نحو 35 عاما، بعد أن تعلمها من والده، الذي كان يعمل في مديرية آثار جرش (حكومية).

إلا أن التلميذ تفوق على معلمه في مستوى الإتقان، ليتحول الحوامدة وكنيته أبو فياض إلى عنوان للباحثين عن الروعة والجمال.

تلك المعطيات دفعت مراسل الأناضول إلى زيارة الحوامدة في منزله وسط مدينة جرش، والذي تحول إلى معرض فني يتزيّن بمنحوتاتٍ أبدع الستيني في تشكيل أدق تفاصيلها من تماثيل ومقاعد وحيوانات وطيور وغيرها.

بقميص أزرق مال لونه إلى البياض من غبار الصخور الذي يتطاير عليه أثناء النحت، يمضي الحوامدة ساعات اليوم باحثا عن ذاته، ومحاولا نسيان حزن عميق يعيش في داخله، فتفاصيل وجهه وشيب رأسه تخفي قصة ألم لم يستطع نسيانها رغم مرور سنوات عليها.

"متعة الوحدة"

على الرغم من أنها مهنته الوحيدة التي يعتاش منها، لكن الصخور وسيلة يلجأ إليها الحوامدة محاولا بها طيّ الوقت، كي لا يدفعه الفراغ إلى استذكار حادثة دهس قبل 11 عاما أودت بحياة أصغر أبنائه الستة وأقربهم إلى قلبه.

وحيدا، يعيش الحوامدة في منزله، فهو منفصل عن زوجته منذ أكثر من 20 عاما، إلا أن أبناءه لا ينقطعون عن زيارته برفقة زوجاتهم وأحفاده، لكنه يجد متعته بـ"الوحدة" بين الصخور، بعيدا عن قسوة الحياة ومعاناتها، كما قال للأناضول.

وتابع: "أنا أعمل بنحت الصخور البازلتية السوداء والرسوبية البيضاء والرخام منذ أكثر من 35 عاما".

وأضاف: "والدي رحمه الله، كان موظفا في مديرية آثار جرش، وتعلم النحت من خلال وجوده داخل الموقع الأثري، وعمل بها لمدة 35 عاما أيضا، وأنا تعلمتها منه، ورغم وفاته وهو بعمر الـ95 عاما، إلا أنه لم يتوقف لحظة عن توجيهي بفنيات وتقنيات نحتية جديدة".

"أعمال متنوعة"

وبضحكة مغلّفة بحزن عميق، قال الحوامدة: "لدي القدرة على نحت أي شكل ومنظر يخطر في البال على الحجر والرخام من قبيل التماثيل والطيور والتاجيّات اليونانية والرومانية ونوافير المياه، وغير ذلك بكثير".

وأردف: "ليس لدي وقت محدد للعمل، فكل ما اشتقت للصخور أتوجه إليها، ممضيا معها نحو 6 ساعات على الأقل".

الحوامدة يجد سعادته في الخلوة مع الصخور والابتعاد عن الناس لينفرد بحزنه على ولده من جهة، واتقان ما يقوم به من جهة أخرى، قائلا: "أنا أعيش لوحدي هنا، جميع أولادي متزوجين، ولكني مكيّف (كلمة عامية تُقال للدلالة على شدة الانبساط)".

وأضاف: "فقدت أصغر أبنائي بحادث دهس عام 2012، ومنذ ذلك الوقت أحاول الابتعاد عن الجميع، والبقاء وحيدا".

"لمسة جمالية"

وبخصوص منحوتاته والوقت الذي تحتاجه لإخراجها في صورتها النهائية، قال الحوامدة: "أعمل لوحدي ولا يساعدني أحد، وبعض المنحوتات تحتاج مني وقتا يزيد على 10 أيام نظرا لدقة العمل فيها، وفي الشهر الواحد يصل إنتاجي إلى نحو 40 قطعة".

واستدرك: "بصراحة المنتجات مكلفة، ومن يقصدني هم ذوي الدخل المرتفع، ممَّن يريدون أن يضفوا جمالية ولمسة فنية داخل منازلهم".

واستطرد: "أكثر ما يُطلب مني هي مقاعد منحوتة للحدائق ورؤوس الأسود والصقور والنحت القديم".

وفيما يتعلق بتكلفة الإنتاج، قال إن "ما يكلّفني هو ثمن الحجر، والذي يأتيني من مناطق مختلفة من محافظات المملكة".

وعن أسعار المنحوتات، فهي تبدأ من 100 دينار أردني (140 دولار)، وتصل في حدها الأعلى إلى 3 آلاف دينار (4.225 ألف دولار)، بحسب الحوامدة.

وختم حديثه بأن الأدوات المستخدمة معروفة لدى النحاتين بـ"منقار وأزاميل وشواكيش ومطرقة"، معرّفا أسلوبه بالنحت بأنه "نفر وحفر".

وتقع محافظة جرش على بعد 48 كيلو مترا شمال العاصمة عمان، وتعرف على مستوى العالم بمهرجانها الفني السنوي، والذي يقام في المدينة القديمة "الرومانية"، وترعاه وزارة الثقافة.

المصدر : ليث الجنيدي/ الأناضول