شريط الأخبار
قراءة في فكر جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين (31) " الرؤية الملكية في دعم الشباب وتمكينهم " الأحمد يستقبل وفداً فنياً من وزارة الثقافة في جمهورية أوزبكستان "التشريع والرأي" ينشر مسودة القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي ترامب يترأس أول اجتماع لمجلس السلام رئيس لجنة إدارة غزة يحضر اجتماع مجلس السلام في واشنطن تعليمات جديدة لتملك ونقل ملكية وسائط نقل الركاب الجراح وسفير الاتحاد الأوروبي يبحثان تطوير التعليم ودعم طاقات الشباب الأردني فوائد رمضان الصحية وكيفية التعامل مع تحديات الصيام اليومية العيسوي خلال لقائه وفدا شبابيا : الأردن يدخل مرحلة تمكين شاملة بقيادة ملكية توازن بين الثبات والتجديد رئيس هيئة الأركان يرعى حفل توزيع الكؤوس على الوحدات الفائزة في القوات المسلحة للعام 2025 الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين بذكرى "يوم التأسيس" للمملكة اعتقال 24 فلسطينيا في الضفة واعتداء على كنيسة بقضاء القدس وزير البيئة يؤكد أهمية دور القطاع الصناعي بالحفاظ على النظافة بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال لدبلوم "التكميلية 2025–2026" استشهاد فلسطيني برصاص المستوطنين شمال شرق القدس المحتلة الحسين يلتقي الأهلي القطري في ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2 "الاتصال الحكومي" تنشر موجز إنجازات الوزارات والمؤسسات الحكومية خلال كانون الثاني الماضي الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول شهر رمضان المبارك الصفدي في مجلس الأمن: المجتمع الدولي بأسره يرفض ضم الضفة الغربية الحكومة: إطلاق "المتسوق الخفي" في 1000 مدرسة حكومية

العنف في المدارس هل هو سلوك فردي أم تقاليد مجتمعية؟

العنف في المدارس هل هو سلوك فردي أم تقاليد مجتمعية؟

القلعة نيوز:

تتكون العملية التعليمية بشكل عام من عنصرين أساسيين هما محوراها ، كون أن هذه العملية تشاركية تبادلية لا يمكن أن تتحقق بوجود طرف أو عنصر واحد دون الآخر ، وهما المعلم والطالب ، فالمعلم هو من أبرز مصادر التعلم لدى الطالب ، والطالب هو المتلقي ، وحتى تكون العملية التعليمية ماضية بشكل صحيح لا بد من وجود بيئة آمنة لكلا الطرفين تمنع وتحد مما نشهده في الكثير من مدارسنا من عنف مدرسي بين الطرفين ، رغم أن هذا العنف يتجه بشكل أكثر نحو الطالب نوعا ما.

العنف المدرسي بأشكاله سواء كان تنمرا أو اعتداءا جسديا أو لفظيا هو أحد الأسباب التي ينتج عنها أضرار جسدية ونفسية وإجتماعية تؤثر على الطالب بشكل سلبي سواء داخل المدرسة أو في حياته الطبيعية ، وأيضا تؤدي الى تدني مستوى التعليم للطالب وتحدث تغييرات في نمط حياته وسلوكياته.

من هنا علينا أن ندرك أن العنف المدرسي ليس مجرد مشكلة فردية بل هو مشكلة اجتماعية تستدعي تعاون المجتمع للحد منها والتصدي لها ، وصولا الى مدارس آمنة تعليميا يتمتع فيها الجميع بحقوقهم ، بالتزامن مع منع الأسباب المؤدية لهذا العنف بين الطرفين ، وإيجاد آليات فعالة للابلاغ عن العنف المدرسي ومحاسبة كل من تسول له نفسه اللجوء لهذا الأسلوب من أي طرف كان.

وبالنظر الى الكثير من حالات العنف المدرسي خاصة الموجهة الى الطلبة ، نجد أن هناك عدة أسباب تقف وراءها ، منها ضعف الإشراف و الرقابة الداخلية في المدارس ، وقلة الوعي عند بعض المعلمين و إدارات المدارس ،ودور بعض الأهالي السلبي ، ناهيك عن قلة التثقيف حول اثار العنف المدرسي ، وغياب ثقافة احترام الآخر ، إضافة الى ضغوط المجتمع و التحولات الاجتماعية.

و لا ننسى أن العنف المدرسي بين طرفي العملية التعليمية يؤثر أيضا بشكل مباشر على صحة الطرفين ، بل على صحة الطالب بشكل أكبر ، ولا يقل خطورة عن آفة التدخين التي تداعت الدولة لمحاربتها بكافة أطرها الرسمية ، وعلى رأسهم جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين.

* نحتاج الى قيم مجتمعية جديدة لمحاربة الظاهرة

الخبير التربوي الدكتور ذوقان عبيدات أكد في حديثه لــ"جراسا" أن العنف أصبح ظاهر كبيرة في مجتمعنا ومنتشرة في جميع الأماكن سواء بالشارع العام أو المدارس أو الجامعات ويمارس بطريقة قانونية وغير قانونية من قبل أصحاب السلطة "الاباء و المعلمون والمسؤولون" لتفاخرهم بالقوة ، ظانين أنهم مدعومون بالتقاليد ومرتبطة بالقيم الاجتماعية ، مشددا على أن وزارة التربية تحرم ذلك لأنه ينعكس على التعليم بشكل سلبي ، وعلى الرغم من أن العنف بكل أشكاله ممنوع الإ أن هناك فئات من المعلمين يهينون الطلبة بألفاظ و أساليب هي ممنوعة وقد تكون مختلفة من مدرسة لأخرى .

" أننا بحاجة الى تنمية قيم جديدة في المجتمع ، واستحداث بروتوكولات لدى المعلمين والطلبة تنظم العلاقة بينهم ، وتطوير برامج تأهيل للتعامل مع الطلاب ، منوها الى أن العنف في مجتمعنا يعالج معالجة أمنية لا تؤدي غرضها لأنها تعطي حلا سريعا مؤقتا بعد أسبوع ينتهي مفعوله" وفق عبيدات.

* أسباب أسرية تؤدي الى العنف المدرسي

"العنف غير مقبول تربويا ولكنه ظاهرة تحدث بالمدارس والجامعات وأماكن العمل" حسب ما ذهبت إليه الأخصائية في علم النفس التربوي الدكتورة نجوى قبيلات خلال حديثها لـ"جراسا" .

وبينت أن هناك الكثير من الأسباب التي قد ينتج عنها العنف المدرسي ومنها أسباب أسرية حيث ينشأ الطفل في أسرة تستخدم العنف فيمارس نفس السلوك مع أصدقائه ، و أحيانا يكون العنف نتيجة نقص معين يعاني منه الطفل ، أو بسبب تدني في التحصيل ، فيحاول التعويض عنه بالعنف ، وأيضا من أسبابه السبب المتداول هو التقليد بنموذج يتقمصه الطفل من خلال شخصية كرتونية أو مسلسل إذا أحب الطفل هذه الشخصية ، موضحة أن السلوكيات السلبية التي يتعامل بها الطفل من قبل أشخاص أقوى منه في الحي أو المجتمع الذي يقطن بينه تنعكس عليه سلبا ويقوم بتطبيقها في المدرسة على أشخاص أكثرهدوءا منه.

وبالحديث عن أنواع العنف في المدارس ، لفتت قبيلات الى أنه قد يكون لفظيا أو جسديا ، ويتم إستخدامه من قبل المعلمين بألفاظ غير مناسبة مع الطلبة وذلك انتقادا لسلوك خاطئ قام به الطالب ، منوهة الى أن المعلم يتعامل مع هذه السلوكيات بالعنف لعدة أسباب ومنها عدم قدرته على ضبط الغرفة الصفية أو إندلاع مشاجرة بين طالبين يقوم المعلم بضرب الطالب أمام الجميع .

" ضبط الطلاب بدون استخدام أي نوع من أنواع العنف داخل الغرفة الصفية هو سر نجاح المعلم خلافا للمعلم الذي ليس لديه مؤهلات تعليمية للتعامل معهم " بهذه العبارات أنهت قبيلات حديثها مشددة على ضرورة استمرار عقد الدورات التأهيلية للمعلمين وتطويرها قبل الدخول للغرف الصفية.