شريط الأخبار
السفارة الأمريكية في الأردن تستأنف تقديم الخدمات لرعاياها الطاقة الدولية: مستعدون لسحب المزيد من احتياطات النفط المستشار الألماني لنتنياهو: عليكم إنهاء القتال في البنان الصفدي يلتقي نظيره الإماراتي في أبو ظبي فاتورة الوقود الأحفوري في أوروبا ترتفع 22 مليار يورو إذا اختلف النواب والأعيان على "معدل الضمان" .. ماذا يحدث؟ غوارديولا يشيد بفوز مانشستر سيتي الكبير على تشيلسي حقيقة دعم خالد النبوي لعلاج سامي عبدالحليم.. رد حاسم من الأسرة أطعمة تسبب ألم المعدة بعد الأكل.. قائمة بأبرزها! شهيد وجرحى برصاص الاحتلال الإسرائيلي في غزة وبيت لاهيا وزير الحرب الأميركي: الإيرانيون قد يبدأون إطلاق النار لكن هذا ليس من الحكمة ترامب: سيتم تدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار ما حقيقة إطلاق النار على منزل سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ أوبن إيه آي؟ ترامب: 34 سفينة عبرت مضيق هرمز الأحد ديمة طهبوب لجعفر حسان : لدينا خبراء اكتواريين أردنيين الأمم المتحدة: لا حل عسكريا للصراع في الشرق الأوسط فاو: غلق مضيق هرمز قد يتحول إلى كارثة عالمية في الزراعة والغذاء الأردن.. الأطباء تحذر من بطالة متزايدة وفرص تخصص محدودة واشنطن تعرض على إيران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عامًا الأردن.. الزراعة تعيد فتح تصدير البندورة

خريسات يكتب : تحفّظ وزير الطاقة وحق الشعب في المعرفة

خريسات يكتب : تحفّظ وزير الطاقة  وحق الشعب في المعرفة
دكتور يوسف عبيدالله خريسات
عندما يتحفّظ وزير الطاقة على الإجابة عن سؤال نيابي يتعلّق بالمخزون الاستراتيجي من الغاز المنتج محليًا فإن المسألة تنتقل إلى سؤال في صميم العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة الرقابية وبين الدولة والمواطن فهل موارد البلد أسرار أمنية أم أن الأصل هو الشفافية والاستثناء هو الحجب المبرر والمحدود
تحت قبة البرلمان لا يطرح السؤال بصفة شخصية ولا تقدم الإجابة كمعروف خاص النائب حين يسأل يسأل باسم الشعب وبصفته ممثلا لإرادته ومالكا معنويا للثروة الوطنية لذلك فإن القول إن الإجابة ستعطى للنائب بينه وبين الوزير يثير إشكالا مزدوجا أولا في مبدأ علنية الرقابة البرلمانية وثانيا في حق الرأي العام بالاطلاع على ما يتعلق بثروته وأمنه الطاقي
لا شك أن هناك معلومات قد تندرج ضمن نطاق الأمن الوطني خاصة إذا تعلقت بمخزونات استراتيجية قد يؤثر نشر تفاصيلها الدقيقة على حسابات السوق أو على اعتبارات أمنية غير أن هذا الاستثناء يجب أن يكون مضبوطا بضوابط واضحة لا أن يتحول إلى مظلة واسعة تحجب تحتها الأرقام والحقائق فالفارق كبير بين الامتناع عن نشر تفاصيل حساسة دقيقة وبين الامتناع عن تقديم صورة عامة تطمئن المواطن إلى متانة وضعه الطاقي
المواطن هو شريك في الكلفة من خلال الضرائب والفواتير وشريك في القلق أيضا في ظل أزمات الطاقة العالمية وتقلبات الأسواق وعندما يشعر بأن الإجابات متحفظ عليها تتسلل الشكوك إلى المساحة التي كان يفترض أن تملؤها الثقة والشك في القضايا الاقتصادية أخطر من الرقم ذاته
البرلمان وجد ليكون منبر العلنية والمساءلة فإن كانت الإجابة سرية بالكامل فلتعالج ضمن أطر دستورية واضحة كلجان مختصة وجلسات مغلقة وفق النظام الداخلي أما أن تختصر الإجابة في وعد خاص لنائب بعينه فذلك يضعف فكرة التمثيل العام ويحول السؤال العام إلى شأن فردي
إن إدارة ملف قضية سيادية واقتصادية واجتماعية فكلما اتسعت دائرة الشفافية المدروسة ضاقت مساحة الشك وتعززت الثقة بين الدولة ومواطنيها فالثروة الوطنية أمانة والأمانة تدار بالوضوح المسؤول