شريط الأخبار
موسكو تعلن إجلاء عاملين روس في محطة بوشهر النووية الإيرانية نتنياهو: تحدث مع ترامب ويمكن عقد اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية الملك يعزي أمير قطر باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب الملك يعزي أردوغان بشهداء سقوط مروحية بالمياه الإقليمية القطرية رسالة إلى سعادة رئيس لجنة العمل النيابية النائب أندريه حواري تعديلات الضمان الاجتماعي بين النص والعدالة الاجتماعية أجمل لاعبة كرة قدم تكشف كواليس معاناتها داخل وخارج المستطيل الأخضر العراق : جاهزية لتصدير 200 ألف برميل نفط يوميا عبر الأردن ما حقيقة فرض رسوم إضافية على برنامج (أردننا جنة)؟ هل يستطيع مانشستر يونايتد العودة إلى المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ الخدمة العامة تحذر: التقديم للوظائف الحكومية فقط عبر المنصة الرسمية في مكالمة مع ترامب قبيل الحرب.. نتنياهو دعا لاغتيال خامنئي أكسيوس: فانس ونتنياهو ناقشا بنود اتفاق محتمل لإنهاء الحرب مع إيران الحوث الأرزق في مياه العقبة لأول مرة بالتاريخ - فيديو الاتحاد الأوروبي يدعو لإصلاح شامل لمنظمة التجارة العالمية عباس النوري يوضح حقيقة ما نسب إليه عن المسجد الأقصى (فيديو) البطلة الأولمبية سيفان حسن تنسحب من ماراثون لندن العراق: انسحاب بعثة "الناتو" إجراء احترازي لسلامة أفرادها هيفاء وهبي تحبس الأنفاس بلمسة خضراء ساحرة في العيد ارتفاع حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان إلى 1039 شهيدًا سموتريتش: يجب أن يكون نهر الليطاني حدود إسرائيل مع لبنان

أبو خضير يكتب : في يوم الوفاء… حين تقف الكلمات إجلالًا للجندية الأردنية :

أبو خضير يكتب : في يوم الوفاء… حين تقف الكلمات إجلالًا للجندية الأردنية :
الدكتور نسيم أبو خضير
في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى ، لا نكتب حروفًا عابرة ، بل نقف إجلالًا لقيمةٍ سامية اسمها الجندية ؛ تلك التي صاغت معنى الإنتماء ، ورسّخت قدسية الأرض ، وعلّمت الأجيال أن الوطن لا يُصان بالشعارات ، بل بالعرق والسهر والتضحية .
الجندية الأردنية لم تكن يومًا وظيفة ، بل رسالة شرفٍ وحياة . هي عهدٌ لا ينكسر ، ووقفة عزٍ لا تلين ، وسياج أمانٍ يلتف حول الأردن من شماله إلى جنوبه .
رجالٌ حملوا أرواحهم على أكفّهم ، ووقفوا في وجه الخطر ، صيفًا تحت لهيب الشمس ، وشتاءً في قسوة البرد ، بعيونٍ ساهرة لا تنام ، وقلوبٍ لا تعرف التراجع . كانوا هناك … حيث يكون الواجب ، وحيث يُختبر الصدق ، وحيث تُكتب ملاحم الدفاع عن الوطن .
إن القوات المسلحة الأردنية كانت وما زالت درع الوطن الحصين ، ورمز سيادته وكرامته . في سجلها أسماءٌ حفرتها التضحية ، وأجسادٌ أثخنتها الجراح ، ونفوسٌ صبرت فكانت مثالًا للفداء . منهم من عاد بإصابةٍ جسدية أو أثرٍ نفسيٍّ لا يزول ، ومنهم من إرتقى شهيدًا ، قدّم روحه رخيصة دفاعًا عن حياض الأردن ، وصونًا لكرامة شعبه ، ووفاءً لرايةٍ لا تُنكس .
ويوم الوفاء ليس مجرد مناسبة ؛ إنه إعترافٌ وطنيٌّ عميق بأن ما نعيشه من أمنٍ وإستقرارٍ هو ثمرة دماءٍ زكية ، وسهرٍ طويل ، وتضحياتٍ عظيمة .
في هذا اليوم ، يمتد الوفاء عمليًا لا شعاراتيًا ، من خلال الرعاية الملكية السامية التي يوليها الملك عبدالله الثاني ، القائد الأعلى للقوات المسلحة ، لأبنائه المتقاعدين والمحاربين القدامى . رعايةٌ تتجسّد في حزمة من الإمتيازات والدعم ، من إعفاءاتٍ وتسهيلاتٍ تعليمية لأبنائهم ، وقروض إسكان ، وبرامج صحية وإجتماعية ، بما يليق بمن صانوا الوطن وحملوا أمانته .
إن مكانة المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى عند القيادة الهاشمية ليست مكانة تكريمٍ موسمي ، بل موقع شراكةٍ دائمة في بناء الدولة وحماية منجزاتها . فهم خزان الخبرة والإنضباط ، وأمناء القيم ، ونماذج يُحتذى بها في الولاء والعمل العام . حضورهم في المجتمع إستمرارٌ للدور ، ورسالةٌ للأجيال بأن من خدم الوطن لا يغيب ، بل يتقدّم الصفوف بوجهٍ آخر .
في يوم الوفاء ، ننحني إحتراماً لأرواح الشهداء ، ونشدّ على أيدي الجرحى ، ونرفع القبعة لكل متقاعدٍ عسكريٍّ ومحاربٍ قديم . نقول لهم : أنتم ذاكرة الوطن الحيّة ، وعموده الذي لا ينكسر ، وأنتم الدليل على أن الأردن ، بقيادته الهاشمية وجيشه العربي ، سيبقى عصيًّا على كل إعتداء ، قويًّا بأبنائه ، ثابتًا على العهد .
سلامٌ عليكم في يومكم ، وفي كل يوم …
وسلامٌ على الجندية الأردنية ، شرفًا لا يشيخ ، ووفاءً لا ينقطع .