شريط الأخبار
الجيش الباكستاني: مقتل 216 مسلحا على الأقل وانتهاء عملية عسكرية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة جدارا بعيد ميلاد جلالة الملك ( صور ) الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان "الرواشدة" يلتقي سفير جمهورية أذربيجان في عمّان فتح معبر رفح أمام سفر الدفعة الرابعة من المرضى والحالات الإنسانية اللواء المعايطة يرعى حفل تخريج طلبة دبلوم مراكز الإصلاح والتأهيل أول تعليق أسترالي على "اعتقال رئيس إسرائيل التربية تفعّل موقع نتائج تكميلية التوجيهي (رابط) رقباء سير لضبط مخالفات مواكب التوجيهي إزالة بناء مهجور وآيل للسقوط بمنطقة المنارة في اربد وزارة العمل: التحول العادل للطاقة مشروع وطني لإعادة هيكلة سوق العمل أجواء مشمسة وباردة نسبيا اليوم وانخفاض الحرارة غدا وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور )

النهر موعدنا

النهر موعدنا
القلعة نيوز -رقية القضاة

تحدثك النفس حين تسير على ضفاف نهر الأردن الأليف الحنون، بأنك لست سوى طائر يتمنى التأرجح مابين ضفتي النهر، تلتقط الحب هناوتلتقط الزهر هناك. وتسري في قلبك مباهج الربيع ،وتمد يديك حالما بحبات اللوز الاخضر، تلك التي تتراءى لك على ذلك الغصن القريب القريب ،وتتنسّم لفح العبير القادم من مرج ابن عامر، وتختلط بعبق بساتين عجلون، فتتماوج امام عينيك الرؤى العابقة بألف عطر وعطر.
وتسمع صوت ماض قريب حين كان الفلاحون يحملون خيراتهم من الضفة الشرقية ،فيقطعون النهر اللطيف الى الضفة الاخرى ، الى حيفا ونابلس ، ويعودون وقد عبقت أحمالهم بشذى البرتقال ،وكلّهم فرح اذ تمكّنوا من الصلاة في الاقصى هذا النهار او ذاك ، اول النهار الغدو وآخره الرواح .
وتستيقظ من حلمك البهيج على لافتة تمنعك من التقدم اكثر، وتعود تحمل في حناياك الحزينة الف قهر الف نار ، مدي يديك اليّ ياحيفا ،خذي كما اعتدت الثمار، السور ظل الليل ،يؤذن بالزوال امام افاق النهار،ياقدس فاتتني صلاة الصبح ،ثم الظهر ثم العصر ، ياقدسا إلام الإنتظار ، أوقد غدونا ضفتين بلا اتصال ،او قطعت اوصالنا جذذا بسيف الاحتلال ،؟
تلك هي الحكايات التي كنا نسمعها من الكبار، وهم يروون حكاية الجسد الواحد ،والروح الواحدة ، لا نريد ان نسمع غيرها ،لانقبل ان نتبنى غيرها ،لانريد ان نحلم بغيرها ،انها حكاية ضفتي نهر الاردن ،الدم الدم والهدم الهدم ،الجهاد واحد والراية واحدة والمصير واحد ،سر معي لو شئت على ضفةالنهر الشريان ،واسمع نداءه المليء بالشجن ،انه يعرفنا اذا جئناه معا ،ويرفضنا لو جئناه فرادى ،انه يعرف كلا منا بأخيه ، سر على ضفاف الأردن، واطبق عينيك على صورة جناحيه الأخضرين ،وحلّق معهما في فضاء الأخوّة الرحيب ،وحيثما ترتاح عينيك على ضفتي النهر شريان الحياة ،ورواء الود ، عطر الارض المروية بعطر النهر السلسبيل ، ولا يمكنك أبدا أن تميز بين النسائم ، ولا بين الفراشات التي تعبر الضفتين ، ولا بين تلك البلابل وهي تحط على عاليات الغصون .
وكل الذي تستطيع العيون اجتلاءه ، وكل الذي يمكن للنفس أن تتامل في غاية الإنبهار مداه البعيد ، هو النهر ذاك الوريد ، هو الإخضرار على ضفتيه ، هو الإمتزاج الطبيعي للرئتين ما إذا تنفستا عطر زهر البنفسج واللوز، حين تنوء باحمالها اغصن اللوز وهي تضيء بنور البراءة ، فالزهر ابيض كالثلج حين يمد رداء النقاء على الارض ، ثم يفيض ندى وعطاء ، والشمس تفرد ذات الرداءالبهيج ، لتدفيء ابناءها بالشعاع الحنون ، لتبسط فوق ذرى الضفتين المحبة ، تذكرنا أننا توامين ولدنا معا، اخوين نشأنا معا ،وجرحين لما طعنّا نزفنا معا، وأنّا إلى أبد الآبدين سنبقى نحلق في أفق الامنيات ونرسم درب الصمود ونرفع سيف الإباء معا، توحدنا القدس مسرى الرسول ، وترفدنا بالبطولة تحيي بنا العزم تلك القلاع التي أشرفت شاهقات البناء ،وظلت على، امتداد الليالي الطوال تؤذن للنصر ،تملانا بالحنين تذكّرنا أنّ صوت الاذان ،إذا ماتردد في القدس ،عجلون خلف المؤذن تلهج بالذكر، وهي تردد صوت الأذان، وأن النفير بغزة ، يلامس عمان ، فالجرح جرح توحد منذ ابتداء الخليقة ،والدمعات التقت، شكلت غيمة فوق أكناف بيت المقدس ،اسقت رباها ، ومدت لها من وريد الأباة قناة ، تغذي شرايينها بالامل ، وتتصل السحب الممطرات رجالا وغيثا ونصرا بالنّهروهو يرقب موعده المنتظر، فالنّهر موعدنا للحياة ، وموعدنا للتوحد والانتصار ، ( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود ، حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر .
فيقول الحجر والشجر : يا مسلم ! يا عبد الله ! هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله ، إلا الغرقد )