شريط الأخبار
ولي العهد للنشامى: كل الأردن وراكم الرواشدة: وصول النشامى لنهائيات كأس العالم اختصر مسافات طويلة في إيصال رسائلنا السرور والقطيش المساعيد نسايب... الباشا الفريحات طلب ومعالي البطاينة أجاب بموافقة السرور الماضي : خطوات وطنية جريئة اتخذتها الحكومة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المجرمين وزارة الثقافة تدعو الجمهور لحضور عرض مباراة النشامى في مدينة جرش الأثرية القوات المسلحة : الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع

غزة.. نصف عامٍ من المعاناة محمد يونس العبادي

غزة.. نصف عامٍ من المعاناة   محمد يونس العبادي
القلعة نيوز:

نصف عامٍ مضى على حرب غزة، كان كفيلاً برسم وجه جديدٍ للمنطقة، وللعالم أيضًا، والثابت الوحيد في كل ما جرى التغيير.
بدءاً من إعادة أولوية القضية الفلسطينية، إلى المعاناة التي ستعيش طويلاً في ذاكرة الغزيين، وذاكرة الشعوب، والتي ستبقى شاهدةً على أسوأ جريمةٍ لحقت بشعبنا الفلسطيني، وعلى إجرام حكومة نتنياهو، ومن يقف وراءها من اليمين المتطرف.
هي سيرة ستبقى طويلا.. ولكن الكلف ستكون أكبر، ولن تستثني أحداً، إذ إن مفاهيم الضمير العالمي والإنسانية، وسواها من مفاهيم القانون الدولي باتت عبئاً على أصحابها بعدما أميط اللثام عن كثير منها في معاناة، وقتل وجوع الغزيين.
أما سياسياً، فالكلف أكبر، وقد باتت تتبدى من تصريحات الإدارة الأميركية التي هي في مأزقٍ تصارع بين مصالحها، وما تتحدث عنه من قيمٍ منذ عقودٍ، ولا تنتهي بأوروبا التي تغير موقف سياسييها بعدما فات القطار، وباتت الجريمة أكبر من أن تدارى، أو تخفى.. !.
وعلى المنطقة هناك كلف كبيرة، ستعيش طويلاً، سواء بطبيعة الأشياء مثل الدول التي حملت غزة هماً وقيماً وأخوةً، وشعوبها التي ما تزال لليوم مقهورة من هذا الظلم، أو على من يسعون لتوظيف الحرب كورقةٍ، فغزة كقضية اليوم بكل أبعادها قضية كبيرة.. ومن يظن أن الصفحة ستطوى في اليوم التالي للحرب فهو مخطأ. فهذه الحروب تعيد رسم وجدان وتفكير، وسياسة الشعوب.
واليوم، وبعد نصف عامٍ من معاناة أهلنا في غزة.. علينا أن ندرك أن كل داعمٍ لفلسطين وقضيتها، أياً كان مبدأه ومنطلقه عليه أن يضع الصالح الفلسطيني، وتحقيق العدل للفلسطينيين لم يعد حديثاً ذو ترفٍ يُنادى به في أروقة الدبلوماسية الدولية فقط.. بل هو حاجة إن أراد هذا العالم أن يثبت ولو بالقليل أنه ما يزال يمتلك بعضاً من إنسانيةٍ أو عدالة.
وهذا الأمر لا يقتصر على إيمانٍ عربي وحسب، بل هو مطلب بات له صداه لدى الرأي العالم عالمياً، فالأهداف ليست بالحرب اليوم، بل المطلوب أن يتحقق للإنسان الفلسطيني حياةً وأن يشعر بشيءٍ من العدل، وأن تلجم عقلية التطرف الإسرائيلية التي باتت عبئاً على المنطقة، وعلى كل داعمي إسرائيل.
إن القضية اليوم ليست باتفاق أو سواه، على أهميته، بل تتجاوزها لتغوص عميقاً في الوجدان بما رتبته من معاناةٍ غير مسبوقةٍ في زماننا.
ويقال إن الاتفاق قريب، وأن الضغوط كبيرة للوصول إلى هدنة.. ولكن هذه خطوة على طريقٍ طويلةٍ يجب أن تنتهي إلى إحقاق العدالة للقضية الفلسطينية، والتي لم تعد تحتمل مزيدا من الاختبارات، أو تبقى رهينة عقلية تطرفٍ مريضة.
غزة اليوم أكبر من السياسة، وبحجم الإنسانية.. وعلى كل معنيٍ بفلسطين وقضيتها أن يدرك أنها بحاجة اليوم إلى موقفٍ صادقٍ نابعٍ من ضميرٍ صادقٍ ينشد العدالة والحق لفلسطين وأهلها.