شريط الأخبار
الشيخ مرزوق فلاح الدعجة يقيم مأدبة غداء شكراً لله على نعمة امطار الخير والأمن والأمان في الاردن أكسيوس: ترامب يعقد اجتماعا لغرفة العمليات الإيرانية وسط تجدد أزمة هرمز الهند تحتج على إطلاق قوات إيرانية النار على سفينتين في مضيق هرمز مركز مؤشر الأداء "كفاءة" يعقد جلسة نقاشية عن المشاركة السياسية في الأردن إيران تدرس مقترحات أميركية "جديدة" تلقتها عبر باكستان الرواشدة يفتتح فعاليات إطلاق لواء بني عبيد لواء للثقافة الأردنية ( صور ) المشروع الأممي والفراغ الحضاري... باحثان ايراني واردنية يلتقيان في الدوحة ضبط نحو ألف متسول في الأردن خلال شهر الصفدي يطالب بانسحاب اسرائيل من كل شبر في لبنان البلبيسي: خبراء اقتصاديون سيقدموا المساعدة اللازمة للوزارات الخارجية الإيرانية: لم يُحدد موعد للجولة المقبلة من المفاوضات الأردن يدين الاعتداء الكتيبة الفرنسية في لبنان وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في جامعة مؤتة الثلاثاء "iCAUR" تجمع شركاءها العالميين في قمة الأعمال الدولية 2026 بالصين ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72549 منذ بدء العدوان الإسرائيلي العراق سيستأنف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام رويترز: سفينتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز مفاوضات صفقة واشنطن .. 20 مليار دولار مقابل يورانيوم طهران سكة حديد العقبة .. مشروع استراتيجي يضع الأردن على خريطة النقل والتجارة الدولية

الأزقّة الرقمية

الأزقّة الرقمية
الأزقّة الرقمية
بقلم: جهاد مساعدة

في المدن القديمة كانت الأزقّة ضيّقة، لكن الكذب كان قصير الساقين.
إذا كذب أحدهم، عرفه الجيران، وحفظوا صوته، وربما طُرق بابه صباحًا ليُقال له ببساطة: كذبت.
أما اليوم…
فقد اتسعت الأزقّة حتى صارت بلا جدران ولا أبواب.
أزقّة رقمية.
أزقّة يمشي فيها الناس بلا وجوه، ويتكلم فيها الجبناء بصدورٍ منتفخة لأن أحدًا لا يرى ملامحهم.
هناك، في الزوايا المعتمة من الشبكة العنكبوتية، تولد الشائعة كما تولد الفطريات على الخبز العفن.
كلمة يكتبها مجهول، فينفخ فيها مجهول آخر، ثم يحملها قطيعٌ من الحسابات الهاربة من أسمائها.
واحدٌ يختلق الكذبة في ظلام حسابٍ بلا تاريخ، وثانٍ يسقيها بالكراهية حتى تنتفخ،
وثالث يكسوها بزينةٍ رخيصة، وفي دقائق تتحول الكذبة إلى حقيقةٍ مؤقتة يلوكها الناس كما يلوك البعض نكتةً سمجة.
الأزقّة الرقمية لا تحتاج إلى شجاعة.
يكفي إصبع… وقليلٌ من الحقد… وكثيرٌ من الجبن.
في الأزقّة الحقيقية كان اللص يخشى أن يُرى.
أما في الأزقّة الرقمية، فاللص يصبح واعظًا،
والنمّام يتحول إلى قاضٍ، والكاذب يلقي دروس الشرف كأنه خرج لتوه من محراب الفضيلة.
بعض الصفحات لم تعد صفحات، بل مستنقعاتٌ للأكاذيب.
لا خبر فيها… بل بقايا خبرٍ متعفّن، ولا حقيقة… بل ظلُّ كذبةٍ يتكاثر فوقه الذباب.
ويظن أصحاب الأكاذيب أن الظلام يحميهم.
ينسون أن الكذب مثل دخانٍ أسود: قد يملأ الغرفة قليلًا…
لكن أول نسمةٍ من الهواء تكشف أين اشتعل الحريق.
وعندما تصل الحقيقة – وهي تصل دائمًا –
لا تصرخ… ولا تتوسل.
إنها تقف فقط.
وعندها يبدأ الكاذبون في الاختناق بدخان الأكاذيب التي أشعلوها بألسنتهم.
وتختفي الحسابات فجأة، وتصمت الأصابع التي كانت تكتب بشجاعةٍ مستعارة، ويعود أصحابها إلى جحورهم الرقمية…
لكن المشكلة أن الجحور لا تختفي.
فالجرذان قد تغيّر الجحر…
لكنها لا تستطيع أن تغيّر رائحة الكذب التي تعيش في أنوفها.