شريط الأخبار
مسؤول إيراني: سنشارك في المحادثات إذا تخلت أميركا عن التهديدات سي ان ان: أمريكا تواجه خطر نفاد مخزون صواريخها اذا اندلعت حرب أخرى ترامب: تمديد وقف إطلاق النار مع إيران تصرفات مرفوضه ومنبوذة عراقجي: الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية عمل من أعمال الحرب لبنان يريد "انسحابا كاملا" لقوات الاحتلال الإسرائيلي شركه UPTOMEDIA توقع اتفاقيه مع تعاون الاتحاد العربي للمعارض الرواشدة : توثيق السردية الأردنية يتم عبر عمل جماعي بمشاركة جميع فئات المجتمع مسؤول أميركي: فانس لم يغادر بعد للمشاركة في المحادثات المتعلقة بإيران مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع يمثل مستقبل الأردن المائي ويعزز الاعتماد على الذات ولي العهد يوجه بإعادة إطلاق مراكز الأمير علي للواعدين برؤية جديدة وشمولية أوسع السجن شهرًا لجندي إسرائيلي حطم تمثال المسيح جنوبي لبنان ولي العهد: إنجازات النشامى ثمرة جهد مؤسسي سيتواصل الملكة رانيا تلتقي مجموعة من رواد الأعمال الشباب في اللويبدة مصادر القلعة نيوز تؤكد لا توجد أي نية لدى المجلس القضائي لإعادة قضاة متقاعدين إلى العمل عمّان تستحوذ على الحصة الأكبر من التسهيلات المصرفية والودائع خلال الربع الرابع من العام الماضي سامسونج تحصد أربع جوائز ضمن فعاليات جوائز إديسون المرموقة لعام 2026 الوفد الأردني يختتم مشاركته في الاتحاد البرلماني الدولي "صوت أمانة عمّان" .. إحالة ناصر الرحامنة إلى التقاعد "المياه" والصندوق الأخضر للمناخ يبحثان تعزيز التعاون المشترك

الشويعر لجنوده قبل الشهادة: صلوا صلاة مودع

الشويعر لجنوده قبل الشهادة: صلوا صلاة مودع
القلعة نيوز:
في الطريق إلى الشهادة، رسم المقدم القائد صالح عبدالله الشويعر، لجنوده مسار تصديهم البطولي للعدو الإسرائيلي قبل أن يرتقوا شهداء على أرض وادي التفاح بنابلس. قال: أيها الأبطال صلوا صلاة مودع.

كان مسرح الحدث ضيقا لا يتسع سوى لأربعة رجال، هم إضافة إلى القائد الشويعر، الملازم الأول سليمان عطية الشخانبة، وضابطا الصف صياح الفقرا وراشد العظمات.

ومسرح الحدث كان محصورا داخل مدرعة مقاتلة، وكانت هذه المدرعة قد راوغت قوات الاحتلال الصهيوني، لتستكمل معركة وادي التفاح بنابلس، ببطولة استثنائية عصر يوم السابع من حزيران 1967.

"يا سليمان العطية، هتف الشويعر، قبل أن يفصح: أبيد جندنا ودمرت معداتنا ، فما ترى؟

قال الشخانبة الذي صعدت الدماء إلى رأسه: ما دام في الجسد حيل، سنقاتل حتى الشهادة، فلا خيار أمامنا. يعتقد العدو أنه أجهز على كل قواتنا. سنكون له بالمرصاد.

تململ الشويعر في مكانه بالمدرعة، وقال: لو كان لي جناحان، لطرت الآن، وأتيت بما يبيد العدو، ويخلص بلادنا منه.
هتف الجنديان صياح الفقرا، وراشد العظامات: المنية ولا الردية.

كان حارا كاويا، ذلك اليوم الحزيراني في وادي التفاح بنابلس التي أخذت قوات الاحتلال تقضمها جزءا جزءا بفعل غياب الغطاء الجوي.

استبد بالعظمات الشوق للقرية: ضحكات ينثرها الأصدقاء في الإجازات على ندرتها. نداء أبيه في مواسم الحصاد وثغاء الماشية في أوبتها من المراعي. وجبة تخصه بها أمه. حداء الحصادين: منجلي ومنجلاه.

تغريد ساحر لأسراب العصافير في سماء القرية. زغرودة تطلقها أمه في عرس ابن العم.

كانت بوصلة الزمن لا تعبأ إلا بالذكريات في خواطر الرجال.

تتكثف في خيالات سليمان العطية، صور عرسه قبل شهور ثلاثة؛ حبور الأصدقاء في زفافه وفرحه الذي كان بحجم الكون.
قرية المريجمة ومرابع الصبا. مشوار طارئ إلى بابور الطحين في مادبا رفقة الوالد ورجال آخرين. حفنة قضامة وحبات ملبس من دكان جريس الزوايدة أو جميل الضباعين. الخنافس التي كان وأصحابه يدفنونها في التراب. نار الحطب التي تبعث الدفء مع لمة الأصحاب خارج البيوت.

صعد توتر المشاعر، مع أصوات جنازير الآليات الإسرائيلية المتقدمة من الأسفل.

أخواني، سنصليهم بما لدينا من موت. وبعدها نقتحم آلياتهم وجها لوجه، فهي ساعة المرجلة وذاكرة العرب. قال الشويعر الذي أخذ وسليمان العطية يحدوان بمرجلة العرب. انضم إليهما العظمات والفقرا.

في تلك اللحظة، كان الرجال في مستهل رحلة الصعود إلى السماء.

انهمرت قذائف المدرعة اليتيمة يسارا ويمينا على قوات العدو.

مع كثافة النيران، أيقن قادة جيش العدو المتقدم، أنهم سيخوضون معركة حامية الوطيس. وكان ذلك بما للكلمة من معنى، مدى خمس ساعات عصيبة.

سيدي، انتهت الذخيرة، قال الرجال للشويعر.

يا أبطال، صلوا صلاة مودع، فإنها الشهادة إن شاء الله.

هكذا دعا الشويعر جنده قبل الارتقاء.

أصابت قذيفة إسرائيلية، مدرعة الأبطال فأخذت النيران تلتهم الحديد. وساد صمت.

صاح الشويعر بأعلى صوت: اسشتهد الجنود ودوري سيحين الآن.

قفز من المدرعة، وكمن بين الصخور ، يطلق نيران مسدسه على الجنود الأعداء، وحين أيقن، أن آخر طلقاته باتت وحيدة في بيت النار، هجم على الدبابات العدوة، رافعا مسدسه في الأعالي. وفي اللحظة الفارقة هذه، كان الشويعر يستحضر في رأسه معارك العرب الخالدة، وفي اللحظة إياها، تناثر جسده نتفا في سماء فلسطين.