شريط الأخبار
عراقجي بعد رفض ترامب للمقترح الإيراني: "لن نتراجع عن شروطنا" ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة لمدة أسبوع الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها الملكة للأميرة إيمان: ريحانة الدار كل عام وأنت أحلى أم وأحن بنت وزير الثقافة ونظيره الفلسطيني يبحثان تعزيز التعاون الثقافي الأردني الفلسطيني *نفاق العالم الحر... عالم يبكي على كلب ويتفرج على ذبح غزة* كما توقعت القلعة نيوز ..... تعيين 6 محافظين في الداخلية ( اسماء ) أجواء معتدلة الأحد والاثنين وانخفاض وأمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء عائلة الشاب عواد الرشايدة تناشد المساعدة بعد اختفائه بالشونة الجنوبية السردية الأردنية ... لماذا الآن؟! السجن عشر سنوات لسعد لمجرد بتهمة الاغتصاب العقبة تتألق بسحر "قمر الحصادين" بعدسة المبدعة سارة الرشايدة ( صورة + فيديو ) وزير الثقافة يكشف عن خطة متكاملة لإبراز شخصية النشمي الأردني سماء عمّان تتزين بعرض درون يرسم لوحات وطنية (صور) السعودية: حماية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة ونرفض استخدام الممرات المائية للابتزاز لافروف: حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية وزير الثقافة السوري من عمّان يؤكد أهمية تعزيز التعاون الثقافي السوري الأردني بيان صادر عن عشائر البطوش – أهالي منطقة الطيبة والسبب ملف الأراضي المصنفة «منزلقة» عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات

الشويعر لجنوده قبل الشهادة: صلوا صلاة مودع

الشويعر لجنوده قبل الشهادة: صلوا صلاة مودع
القلعة نيوز:
في الطريق إلى الشهادة، رسم المقدم القائد صالح عبدالله الشويعر، لجنوده مسار تصديهم البطولي للعدو الإسرائيلي قبل أن يرتقوا شهداء على أرض وادي التفاح بنابلس. قال: أيها الأبطال صلوا صلاة مودع.

كان مسرح الحدث ضيقا لا يتسع سوى لأربعة رجال، هم إضافة إلى القائد الشويعر، الملازم الأول سليمان عطية الشخانبة، وضابطا الصف صياح الفقرا وراشد العظمات.

ومسرح الحدث كان محصورا داخل مدرعة مقاتلة، وكانت هذه المدرعة قد راوغت قوات الاحتلال الصهيوني، لتستكمل معركة وادي التفاح بنابلس، ببطولة استثنائية عصر يوم السابع من حزيران 1967.

"يا سليمان العطية، هتف الشويعر، قبل أن يفصح: أبيد جندنا ودمرت معداتنا ، فما ترى؟

قال الشخانبة الذي صعدت الدماء إلى رأسه: ما دام في الجسد حيل، سنقاتل حتى الشهادة، فلا خيار أمامنا. يعتقد العدو أنه أجهز على كل قواتنا. سنكون له بالمرصاد.

تململ الشويعر في مكانه بالمدرعة، وقال: لو كان لي جناحان، لطرت الآن، وأتيت بما يبيد العدو، ويخلص بلادنا منه.
هتف الجنديان صياح الفقرا، وراشد العظامات: المنية ولا الردية.

كان حارا كاويا، ذلك اليوم الحزيراني في وادي التفاح بنابلس التي أخذت قوات الاحتلال تقضمها جزءا جزءا بفعل غياب الغطاء الجوي.

استبد بالعظمات الشوق للقرية: ضحكات ينثرها الأصدقاء في الإجازات على ندرتها. نداء أبيه في مواسم الحصاد وثغاء الماشية في أوبتها من المراعي. وجبة تخصه بها أمه. حداء الحصادين: منجلي ومنجلاه.

تغريد ساحر لأسراب العصافير في سماء القرية. زغرودة تطلقها أمه في عرس ابن العم.

كانت بوصلة الزمن لا تعبأ إلا بالذكريات في خواطر الرجال.

تتكثف في خيالات سليمان العطية، صور عرسه قبل شهور ثلاثة؛ حبور الأصدقاء في زفافه وفرحه الذي كان بحجم الكون.
قرية المريجمة ومرابع الصبا. مشوار طارئ إلى بابور الطحين في مادبا رفقة الوالد ورجال آخرين. حفنة قضامة وحبات ملبس من دكان جريس الزوايدة أو جميل الضباعين. الخنافس التي كان وأصحابه يدفنونها في التراب. نار الحطب التي تبعث الدفء مع لمة الأصحاب خارج البيوت.

صعد توتر المشاعر، مع أصوات جنازير الآليات الإسرائيلية المتقدمة من الأسفل.

أخواني، سنصليهم بما لدينا من موت. وبعدها نقتحم آلياتهم وجها لوجه، فهي ساعة المرجلة وذاكرة العرب. قال الشويعر الذي أخذ وسليمان العطية يحدوان بمرجلة العرب. انضم إليهما العظمات والفقرا.

في تلك اللحظة، كان الرجال في مستهل رحلة الصعود إلى السماء.

انهمرت قذائف المدرعة اليتيمة يسارا ويمينا على قوات العدو.

مع كثافة النيران، أيقن قادة جيش العدو المتقدم، أنهم سيخوضون معركة حامية الوطيس. وكان ذلك بما للكلمة من معنى، مدى خمس ساعات عصيبة.

سيدي، انتهت الذخيرة، قال الرجال للشويعر.

يا أبطال، صلوا صلاة مودع، فإنها الشهادة إن شاء الله.

هكذا دعا الشويعر جنده قبل الارتقاء.

أصابت قذيفة إسرائيلية، مدرعة الأبطال فأخذت النيران تلتهم الحديد. وساد صمت.

صاح الشويعر بأعلى صوت: اسشتهد الجنود ودوري سيحين الآن.

قفز من المدرعة، وكمن بين الصخور ، يطلق نيران مسدسه على الجنود الأعداء، وحين أيقن، أن آخر طلقاته باتت وحيدة في بيت النار، هجم على الدبابات العدوة، رافعا مسدسه في الأعالي. وفي اللحظة الفارقة هذه، كان الشويعر يستحضر في رأسه معارك العرب الخالدة، وفي اللحظة إياها، تناثر جسده نتفا في سماء فلسطين.