شريط الأخبار
حسام حسن يرفع راية التحدي أمام الماتادور مونديال 2026: ميسي أساسيا في ودية الأرجنتين وزامبيا منتخب النشامى ينهي تحضيراته لمواجهة نيجيريا وديا ريال مدريد ينفق 530 مليوناً على المواهب الشابة منذ 2018 عطية: تشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين جريمة مكتملة الأركان رشقة صاروخية من لبنان باتجاه حيفا والكريوت وهجمات بمسيرات على شمال إسرائيل الملك يعرب عن تقديره للدور الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر الملك لمستشارة الرئيس الفرنسي: أهمية وقف الاعتداء الإسرائيلي على لبنان الملك يستقبل وزير الدفاع الوطني البولندي نائب رئيس النواب: تشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين جريمة اسرائيلية مكتملة الأركان "التعليم النيابية" تقر مواد بقانون التربية وتنمية الموارد امير قطر في ابوظبي ولي العهد يلتقي وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية 12 دولة تؤكد مشاركتها المبدئية في "عربية القوى" بتونس والبطولة في موعدها وزير الاستثمار يعقد لقاءً مع شبكة الأعمال الأردنية السويدية لتعزيز التعاون الاستثماري دول ومؤسسات حقوقية أوروبية تندد بتشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين الحكومة تقرر رفع أسعار البنزين بنوعيه والديزل الملك يلتقي أعضاء اللجنة المتخصصة لمتابعة تطوير الجهاز القضائي بنك ABC في الأردن يواصل دعمه لجمعية عملية الابتسامة في الأردن نقابة الفنانين: منع ممارسة أي نشاط فني بمختلف الأشكال بدون تصريح مسبق

المواطنة مابين شعار الادعاء والأداء . د محمد العزة

المواطنة  مابين شعار الادعاء والأداء .  د محمد العزة
القلعة نيوز:

وطن ومواطن فمواطنة ، كلمات واي كلمات تذكر وتكتب بجميع اللغات ، وان بحثنا في موقعهن في قواعد النقاش الثلاث ، اللغة والقانون والسياسة ، لوجدنا الوطن في لغتنا العربية الاصيلة اسم عظيما هو الاردن ، ورمزا مهيبا ،بل جملة جميلة ، فاعلها نشمي اردني منتمي طامح حالم قانع صامد مدافع كادح، لتتوج الصورة البلاغية بسيدة الصفات وشهادة الميلاد والممات ولتولد المواطنة ، نعم هو ذا ما جال في خاطري اكتبه عن المواطنة من زاوية قواعدنا اللغة العربية ، ولو كتبت عنها من زاوية قواعد القانون لوجدنا النصوص القانونية والدستورية الثابتة الواضحة الوازنة المحكمة المعرفة لها دون نقاش أو جدال ، الناظمة لتلك العلاقة وما بينها ، والتي لم توفر الدولة الأردنية جهدا في تطويرها وتحديثها بما يخدم تعميق العلاقة بين المواطن ووطنه ، فوجدت النصوص المرجعية التي شكلت فتوى لكل من يساوره الشك أو يعشق التغير والتركيب والفك في قواعد اللغة واللعبة ولعل القاريء يسأل : اي لعبة ؟
انها لعبة السياسة اخر الزوايا التي سنفرد بقية هذا المقال لنقاشها ، فبعد أن اطمئن المواطن على ثبات موقع تعريف مواطنته لغويا وقانونيا ، بقي أن يطمئن عليها سياسيا ، وكيف يطمئن ، عندما يسمع بعد السياسين من على منابرهم يقرأون بعض ابيات الرصافي لا يغرنك هتاف القوم في الوطن ، فالقوم في السر غير في العلن ، أو لدرويش الوطن للأغنياء والوطنية للفقراء ، أو جاك روسو وهو يعرف الوطن بأنه هو المكان الذي لا يبلغ فيه مواطنٌ من الثراء بحيث يصبح قادراً على شراء مواطن آخر ! ولا يبلغ فيه مواطنٌ من الفقر بحيث يبيع نفسه أو كرامته لمواطن آخر !
أو يدعوك تحت غطاء ديني بأن يحشرنا الله في الآخرة مع الفقراء والمساكين ونترك لهم الدنيا لينعم هو في خيراتها من المال والبنين ، أو ذاك الوطني الذي ينفخ صدره وشدقه وفمه غضبا فجأة الرافض والرافص لقانون أو نظام محدث أو معدل لخدمة مصلحة وطنية لينهي اي مظهر من مظاهر الفتنة أو التفرقة أو العنصرية أو العدمية في النقاش كما هو الحال لذاك الثائر المدعي الغبي الغير منتمي الذي يسوق لشعار مواطنة الدرجة الثانية في وطنه الثاني يطوف الساحات بحنجرته المبحوحة هاتفا (الوطن للجميع والحقوق المنقوصة) فيجد آذانا صاغية لقلة يطربهم دون فهمهم لذلك الخطاب المأزوم ، أما الأغلبية فبعد أن تسمعه وتفكك أركانه ستجد أنه لا يستحق حبر كلماته ومعاناة كتابته ، وتدرك أن الخطأ أو الجهل كلاهما خيانة للوطن ،فالوطن الاردني الذي نڜا على التعددية والتشاركية واشتراكية العيش والتعايش و وحدة الديمغرافيا والجغرافيا وتوفير الصحة والتعليم والبنية التحتية وروح الهوية العربية التي تطورت وانضجت الهوية الأردنية الوطنية الجامعة الداعمة والقادرة على تحفيز جميع أبناء الوطن الاردني على المشاركة السياسية واختيار من يثقوا في تمثيلهم وخدمتهم وتعميق ارتباطهم مع تراب وطنهم وتمتين ثقتهم بقيادتهم ومؤسسات دولتهم ، ورفع مستوى معرفتهم وثقافتهم ووعيهم الذي يؤهلهم لاستيعاب كل مستجدات التطوير والحداثة المعاصرة سواء على صعيد القوننة أو المكنكة وموائمتها مع ما يناسب الوطن الاردني ويلائمه ويعود بالنفع على شعبه والوصول إلى قدرات تحقيق الرفاه الاجتماعي والثقافي ، وهذا الذي لايريده مدعوا الوطنية والمواطنة وان امتلكوها قانونا لكن لا يمارسوها ولايأمنوا بها ثبوتا ، هؤلاء أما أن لهم حظا وفرا من الجهل والغباء في السياسة جاءوا كطارئين عليها لخدمة المراحل والمنتفعين منها ، أو أنهم من الذكاء والدهاء الذين يعلموا علم اليقين أن حالة الرخاوة والمراوغة بعدم اطلاع الأفراد وتخليصهم من براثن محو الوطنية قد لا يخدم استدامة مشاريعهم وبقاء اضواء السلطة عليهم،
فينتهزوا اي فرصة ويبتدعوا اي حالة من الممارسة السياسية تقود وتحدث تشكيكا في الموروث والأساس والحديث في تصميم بناء الوطنية الأردنية ومواطنتها.
المواطنة الأردنية الصالحة الفاعلة هي الايمان بالاردن القوي الاصيل المدني الحديث ، فيقر ذلك بقلب اردنيه وينطق به لسانه وتصدق به جوارحه، فتزداد صلابته وشدته وعوده وحكمته ورشاده ، فيضرب نموذجا في المواطنة صادقة الأداء ودرجة عالية من الشفافية والنقاء بعيدا عن النفاق والرياء لايخشى عليه من تطبيق فرض سيادته وسياسته وإدارته على جغرافيته ، لسانه حاله هذا هو دين الاردن وشعبه وقيادته وديدنه .