شريط الأخبار
العين على جمال الرقاد اللواء المتقاعد غازي محمد الحرفوشي في ذمة الله كواليس التعديل الوزاري المرتقب على حكومة الدكتور جعفر حسان من الرواشدة إلى الصالح : الثقافة هي اللغة الأجمل التي تجمع ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحصار البحري وتهديد سفننا يوسعان نطاق الحرب بالمنطقة القرعان: في الأردن نحو 3 ملايين رخصة قيادة و2.1 مليون رخصة مركبة تقريبا إعفاءات وتسهيلات جديدة لدعم الاستثمار في قطاع التعدين الصفدي وغوتيريش يبحثان سبل تعزيز التعاون بين الأردن والأمم المتحدة مناشدة عاجلة من رئيس اتحاد مزارعين المفرق إلى رئيس الوزراء الشيخ هيثم السرحان يُشيد بطرح القاضي العشائري فارس السميران ويؤكد مقترح يصبّ في مصلحة الجميع قرارات لدعم المنشآت السياحية والعاملين في البترا بكلفة 5 ملايين دينار مفتوحة وغير محددة .. تعديل أحكام الإجازة بدون راتب لموظفي الحكومة وزارة الثقافة تستحدث مديرية ثقافة العاصمة وأقساما للطفل في المحافظات المنطقتان العسكريتان الشمالية والجنوبية تُحبطان 3 محاولات تسلل الشيخ فيصل المقيبل يرد على القاضي العشائري فارس السرحان : رؤيةً جادة تنطلق من خبرة طويلة في القضاء العشائري الأردن يدين هجمات حاولت استهداف منشآت بترولية في السعودية ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة

الإستقلال هدية الهاشميين للأردنيين

الإستقلال هدية الهاشميين للأردنيين
اد. رعد مبيضين

يُعتبر استقلال المملكة الأردنية الهاشمية في 25 مايو 1946 حدثًا تاريخيًا ذا أهمية بالغة، حيث شكّل نقطة تحول في تاريخ البلاد والمنطقة بأسرها. تم تحقيق هذا الإنجاز بفضل الجهود الدؤوبة والتضحيات الكبيرة التي قدمها الهاشميون بقيادة الملك عبدالله الأول، وبفضل دعم وتضامن الشعب الأردني. هذا المقال يستعرض المسيرة التي قادت إلى الاستقلال، والدور الحاسم للهاشميين في تحقيقه، وأثر هذا الحدث في بناء الدولة الأردنية الحديثة. دعونا بداية نتحدث عن الخلفية التاريخية للاستقلال الثورة العربية الكبرى انطلقت الثورة العربية الكبرى في يونيو 1916 بقيادة الشريف الحسين بن علي، بهدف تحرير البلاد العربية من الحكم العثماني وإقامة دولة عربية مستقلة. كانت هذه الثورة تجسيدًا لطموحات العرب في الاستقلال والسيادة، وقد حظيت بدعم كبير من القوى الغربية، خاصة بريطانيا، التي رأت فيها فرصة لإضعاف الدولة العثمانية ، وقد جاء تأسيس إمارة شرق الأردن ، بعد نهاية الحرب العالمية الأولى وهزيمة الدولة العثمانية، حيث قسمت القوى المنتصرة أراضي الإمبراطورية العثمانية السابقة. وفي عام 1921، تأسست إمارة شرق الأردن تحت قيادة الأمير عبدالله بن الحسين، الذي لعب دورًا محوريًا في وضع الأسس لبناء الدولة الأردنية الحديثة. حصلت الإمارة على الاعتراف الدولي والدعم المالي من بريطانيا، مما ساهم في تعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة. المسيرة نحو الاستقلال تعزيز الحكم الذاتي خلال فترة الانتداب البريطاني، و عمل الأمير عبدالله على تعزيز الحكم الذاتي للإمارة وتطوير المؤسسات الحكومية. كانت هذه الفترة حافلة بالتحديات، حيث واجهت الإمارة تهديدات داخلية وخارجية، لكن القيادة الحكيمة للأمير عبدالله ساهمت في تعزيز وحدة البلاد وتماسكها. وجاء إعلان الاستقلال في 25 مايو 1946، أعلن البرلمان الأردني بالإجماع استقلال المملكة الأردنية الهاشمية، وتوج الأمير عبدالله ملكًا عليها. وقد جاء هذا الإعلان نتيجة لجهود طويلة ومضنية بذلها الهاشميون لتعزيز السيادة الوطنية، وتحقيق تطلعات الشعب الأردني في الحرية والاستقلال. مثل هذا الحدث تتويجًا لمسيرة نضالية طويلة ودليلًا على عمق الروابط بين القيادة الهاشمية والشعب الأردني. ولا بد لنا في هذه العجالة ذكر دور الهاشميين الكبير في بناء الدولة الحديثة ، وجميعا يعرف أن الشهيد أبن ملك العرب جلالة المغفور له بإذن الله الملك عبدالله الأول بعد إعلان الاستقلال، ركز على بناء مؤسسات الدولة وتحديثها. أسس نظامًا إداريًا فعالًا، وعمل على تطوير التعليم والصحة والبنية التحتية ، وكان للملك عبدالله رؤية واضحة لمستقبل الأردن، حيث سعى جاهدًا لتحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد. وإذا تحدثنا عن الراحل العظيم باني الأردن نقول : أن جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه والذي تولى الحكم بعد اغتيال جده الملك عبدالله الأول عام 1951فوق تراب المسجد الأقصى ، واستمر في نهج البناء والتطوير. قاد البلاد في فترة حرجة شهدت العديد من التحديات الإقليمية والدولية، ونجح في تعزيز مكانة الأردن على الساحة الدولية ، و كانت فترة حكمه مليئة بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، مما ساهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز الاستقرار الداخلي ، وجدير بالذكر هنا أن جلالة الملك عبدالله الثاني المومن بنهج " الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي " سعى ومنذ توليه الحكم في عام 1999، إلى مسيرة التحديث والتطوير، مع التركيز على الإصلاحات الاقتصادية والسياسية ، و عمل على تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتطوير الاقتصاد الوطني ليكون أكثر تنوعًا واستدامة ، كما ركز على دور الأردن في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، من خلال الجهود الدبلوماسية والمبادرات الإنسانية... !! لقد أثر الاستقلال على الأردن التطورات الاقتصادية : كان للاستقلال تأثير كبير على التنمية الاقتصادية في الأردن. فقد تم بناء بنية تحتية حديثة شملت الطرق والجسور والمطارات، وتم تعزيز قطاعي الزراعة والصناعة ،كما تم تطوير قطاع الخدمات، الذي أصبح أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الأردني، بما في ذلك السياحة والتكنولوجيا والخدمات المالية. التطورات الاجتماعية : شهد الأردن بعد الاستقلال تطورًا ملحوظًا في المجالات الاجتماعية. تم التركيز على تحسين نظام التعليم من خلال بناء مدارس وجامعات جديدة وتطوير المناهج الدراسية. كما تم تحسين الخدمات الصحية من خلال بناء مستشفيات ومراكز طبية حديثة ، وساهمت هذه الجهود في رفع مستوى المعيشة وزيادة الوعي الثقافي والصحي بين المواطنين. أما عن الدور الإقليمي والدولي : فقد أصبح الأردن، بعد الاستقلال، لاعبًا مهمًا في المنطقة بفضل سياسته الخارجية المعتدلة والدور البناء الذي يلعبه في تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. ساهم الأردن في العديد من المبادرات الدبلوماسية لحل النزاعات الإقليمية، كما استضاف أعدادًا كبيرة من اللاجئين من الدول المجاورة، مما يعكس التزامه بالمبادئ الإنسانية. وخلاصة القول: شكل استقلال المملكة الأردنية الهاشمية هدية عظيمة قدمها الهاشميون للشعب الأردني، وأسهم في بناء دولة حديثة قوية ومستقرة. هذا الإنجاز التاريخي لم يكن ليتحقق دون القيادة الحكيمة للهاشميين، الذين وضعوا أسس التطور والتقدم في مختلف المجالات. يظل الاستقلال رمزًا للفخر والوحدة والحرية، ويعكس الروابط العميقة بين القيادة والشعب في الأردن. إن مسيرة البناء والتطوير التي بدأها الهاشميون ما زالت مستمرة، وتعد بإشراقة مستقبلية مليئة بالإنجازات والازدهار ... !! خادم الإنسانية . مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .