شريط الأخبار
وفاة طفل وأصابة شقيقته اثر حادث غرق في محافظة الكرك الإمارات: اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية جمعية رجال الأعمال تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع الإمارات ارتفاع عدد الشَّركات المسجَّلة في المملكة منذ بداية العام بنسبة 32% مقارنة بالفترة ذاتها عن عام 2019 وبنسبة 4% عن الفترة ذاتها من عام 2025 ضبط اعتداءات على خطوط مياهفي العاصمة وإربدوالمفرق "الجمارك" تضبط 3 قضايا تهريب نوعية خلال 48 ساعة ارتفاع إجمالي أرباح الشَّركات المُدرجة في البورصة قبل الضَّريبة 9.6% خلال 2025 إعلان مواعيد التسجيل للدورة الاخيرة من امتحان الشامل تأهل تاريخي للمونديال لـ"النشامى" يعزز حضور الأردن في السياحة العالمية أورنج تدعم أسبوع الريادة العالمي 2026 كالراعي الحصري لتعزيز الاستدامة والمرونة الاقتصادية تعيين العميد حسين محبي متحدثا باسم الحرس الثوري الإيراني خلفا لنائيني الجيش الإيراني يعلن جهوزيته التامة لأي اجتياح بري "التلغراف": مصير طيار المقاتلة الأمريكية المفقود قد يغير مسار الحرب في إيران وهناك "سيناريو خطير" الجيش: إيران استهدفت الأردن بـ 281 صاروخا ومسيرة واعترضنا 261 الدفاع الجوي الإيراني يعلن إسقاط مئات المسيرات ومقاتلات الجيل الخامس خلال "معركة رمضان" وزير الاتصال الحكومي: الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار "الطاقة الذرية": سقوط مقذوف قرب محطة بوشهر الإيرانية ومقتل شخص وزير الخارجية يلتقي بنظيره السوري في عمّان ظهر اليوم وزير الخارجية الألماني يدعو لإنهاء مبدأ الإجماع داخل الاتحاد الأوروبي واشنطن وطهران تتسابقان للعثور على الطيار الأميركي المفقود

الإستقلال هدية الهاشميين للأردنيين

الإستقلال هدية الهاشميين للأردنيين
اد. رعد مبيضين

يُعتبر استقلال المملكة الأردنية الهاشمية في 25 مايو 1946 حدثًا تاريخيًا ذا أهمية بالغة، حيث شكّل نقطة تحول في تاريخ البلاد والمنطقة بأسرها. تم تحقيق هذا الإنجاز بفضل الجهود الدؤوبة والتضحيات الكبيرة التي قدمها الهاشميون بقيادة الملك عبدالله الأول، وبفضل دعم وتضامن الشعب الأردني. هذا المقال يستعرض المسيرة التي قادت إلى الاستقلال، والدور الحاسم للهاشميين في تحقيقه، وأثر هذا الحدث في بناء الدولة الأردنية الحديثة. دعونا بداية نتحدث عن الخلفية التاريخية للاستقلال الثورة العربية الكبرى انطلقت الثورة العربية الكبرى في يونيو 1916 بقيادة الشريف الحسين بن علي، بهدف تحرير البلاد العربية من الحكم العثماني وإقامة دولة عربية مستقلة. كانت هذه الثورة تجسيدًا لطموحات العرب في الاستقلال والسيادة، وقد حظيت بدعم كبير من القوى الغربية، خاصة بريطانيا، التي رأت فيها فرصة لإضعاف الدولة العثمانية ، وقد جاء تأسيس إمارة شرق الأردن ، بعد نهاية الحرب العالمية الأولى وهزيمة الدولة العثمانية، حيث قسمت القوى المنتصرة أراضي الإمبراطورية العثمانية السابقة. وفي عام 1921، تأسست إمارة شرق الأردن تحت قيادة الأمير عبدالله بن الحسين، الذي لعب دورًا محوريًا في وضع الأسس لبناء الدولة الأردنية الحديثة. حصلت الإمارة على الاعتراف الدولي والدعم المالي من بريطانيا، مما ساهم في تعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة. المسيرة نحو الاستقلال تعزيز الحكم الذاتي خلال فترة الانتداب البريطاني، و عمل الأمير عبدالله على تعزيز الحكم الذاتي للإمارة وتطوير المؤسسات الحكومية. كانت هذه الفترة حافلة بالتحديات، حيث واجهت الإمارة تهديدات داخلية وخارجية، لكن القيادة الحكيمة للأمير عبدالله ساهمت في تعزيز وحدة البلاد وتماسكها. وجاء إعلان الاستقلال في 25 مايو 1946، أعلن البرلمان الأردني بالإجماع استقلال المملكة الأردنية الهاشمية، وتوج الأمير عبدالله ملكًا عليها. وقد جاء هذا الإعلان نتيجة لجهود طويلة ومضنية بذلها الهاشميون لتعزيز السيادة الوطنية، وتحقيق تطلعات الشعب الأردني في الحرية والاستقلال. مثل هذا الحدث تتويجًا لمسيرة نضالية طويلة ودليلًا على عمق الروابط بين القيادة الهاشمية والشعب الأردني. ولا بد لنا في هذه العجالة ذكر دور الهاشميين الكبير في بناء الدولة الحديثة ، وجميعا يعرف أن الشهيد أبن ملك العرب جلالة المغفور له بإذن الله الملك عبدالله الأول بعد إعلان الاستقلال، ركز على بناء مؤسسات الدولة وتحديثها. أسس نظامًا إداريًا فعالًا، وعمل على تطوير التعليم والصحة والبنية التحتية ، وكان للملك عبدالله رؤية واضحة لمستقبل الأردن، حيث سعى جاهدًا لتحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد. وإذا تحدثنا عن الراحل العظيم باني الأردن نقول : أن جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه والذي تولى الحكم بعد اغتيال جده الملك عبدالله الأول عام 1951فوق تراب المسجد الأقصى ، واستمر في نهج البناء والتطوير. قاد البلاد في فترة حرجة شهدت العديد من التحديات الإقليمية والدولية، ونجح في تعزيز مكانة الأردن على الساحة الدولية ، و كانت فترة حكمه مليئة بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، مما ساهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز الاستقرار الداخلي ، وجدير بالذكر هنا أن جلالة الملك عبدالله الثاني المومن بنهج " الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي " سعى ومنذ توليه الحكم في عام 1999، إلى مسيرة التحديث والتطوير، مع التركيز على الإصلاحات الاقتصادية والسياسية ، و عمل على تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتطوير الاقتصاد الوطني ليكون أكثر تنوعًا واستدامة ، كما ركز على دور الأردن في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، من خلال الجهود الدبلوماسية والمبادرات الإنسانية... !! لقد أثر الاستقلال على الأردن التطورات الاقتصادية : كان للاستقلال تأثير كبير على التنمية الاقتصادية في الأردن. فقد تم بناء بنية تحتية حديثة شملت الطرق والجسور والمطارات، وتم تعزيز قطاعي الزراعة والصناعة ،كما تم تطوير قطاع الخدمات، الذي أصبح أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الأردني، بما في ذلك السياحة والتكنولوجيا والخدمات المالية. التطورات الاجتماعية : شهد الأردن بعد الاستقلال تطورًا ملحوظًا في المجالات الاجتماعية. تم التركيز على تحسين نظام التعليم من خلال بناء مدارس وجامعات جديدة وتطوير المناهج الدراسية. كما تم تحسين الخدمات الصحية من خلال بناء مستشفيات ومراكز طبية حديثة ، وساهمت هذه الجهود في رفع مستوى المعيشة وزيادة الوعي الثقافي والصحي بين المواطنين. أما عن الدور الإقليمي والدولي : فقد أصبح الأردن، بعد الاستقلال، لاعبًا مهمًا في المنطقة بفضل سياسته الخارجية المعتدلة والدور البناء الذي يلعبه في تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. ساهم الأردن في العديد من المبادرات الدبلوماسية لحل النزاعات الإقليمية، كما استضاف أعدادًا كبيرة من اللاجئين من الدول المجاورة، مما يعكس التزامه بالمبادئ الإنسانية. وخلاصة القول: شكل استقلال المملكة الأردنية الهاشمية هدية عظيمة قدمها الهاشميون للشعب الأردني، وأسهم في بناء دولة حديثة قوية ومستقرة. هذا الإنجاز التاريخي لم يكن ليتحقق دون القيادة الحكيمة للهاشميين، الذين وضعوا أسس التطور والتقدم في مختلف المجالات. يظل الاستقلال رمزًا للفخر والوحدة والحرية، ويعكس الروابط العميقة بين القيادة والشعب في الأردن. إن مسيرة البناء والتطوير التي بدأها الهاشميون ما زالت مستمرة، وتعد بإشراقة مستقبلية مليئة بالإنجازات والازدهار ... !! خادم الإنسانية . مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .