آخر الأخبار
رئيس جامعة عمان الأهلية يشارك بمنتدى رؤساء الجامعات العالمية ضمن قمة التايمز الأكاديمية في كيب تاونفخر الإنجازات ... عمان الأهلية الأولى محلياً وبالمرتبة 376-400 عالميا بتصنيف التايمز 2027إنجلترا تصحح المسار من أرض التشيك في دوري الأمم الأوروبيةإنكار الإنجاز .. لماذا؟مكتب نتنياهو يتحدث عن تحذيرات من هجمات قبل الانتخاباتتوزيع كلفة الحربالعاهل المغربي يعين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومةالميثاق الوطني يناقش مضامين خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدةقيادة مسلحة بالهندسة والتجربة.. فرح البدارنة تعتلي سدة الأمانة العامة للاتحاد الأردني لكرة القدمشراكة جديدة تضع الطالب في قلب التطوير.. «الوطني لصعوبات التعلم» و«أيبك» يفتحان طريقا جديدا للتكامل التعليمي
منذ سنتيندقيقتان
التحكم بالخط:

فوز سنينة كسرةٌ من روح -قصص من قلب الغربة

فوز سنينة كسرةٌ من روح -قصص من قلب الغربة


القلعة نيوز:

فوز سنينة

كسرةٌ من روح -قصص من قلب الغربة- دار فضاءات للنشر والتوزيع - عمان-٢٠٢٣

الهويّة عمل قصصي

سليم النجّار

تسعى المقاربة البصريٌة للمجموعة القصصية كسرةٌ من قلب الغربة إلى خلق مواجهة مكانية بين كاتبة تسعى للتعبير عن هواجسها وملتقٍ تثيره عناصر الفرجة التي تمنح العين المزيد من الإحساس المتتابع، بركائز وجماليات الفنّ القصصي المفتوح على التأويل والاجتهاد اللاّمحدود، من منطلقات ثقافية ومعطيات العصر.

المتأمِّل كسرةٌ من روح- قصص من قلب الغربة يبرز أنّ زمن التشكّل الفني هو زمن اصطياد اللحظات وتخليد وجودها ضمن سياق بصري حركي، يجمع بين العاطفة الحسية وبين الالتزام الأخلاقي، ليتجاوز كلّ المرجعيات البصريَّة والواقعية ويحوّلها إلى رؤية نافذة إلى جوهر الشحنّات التعبيريَّة للذات الإنسانَّية للحدث الدرامي القصصي الانفعالي، لمعت عيناها ببريق البائع الصياد، وتغيّرت ملامح وجهها لتعكس قبولاً حذراً وولادة ابتسامة طفيفةٍ على مضض، وقالت:

- تفضلي... ألقي نظرةً سأعود لأساعدك خلال دقائق ص٤٥.

إنّ القوّة الانفعالية الدرامية والانفعال التمثيلي للشخصيات القصصية، وما يمكن أنْ تعكسه تفاعلاتها على هذا الفضاء، لتترك القاصّة فوز للمتلقّي مجالاً فسيحاً كي يمارس البحث والاكتشاف عن حضور دلالي له أنْ يرضي رغباته وانفعالاته، وبينما كانت هذه الأفكار تعصف في قلبي، بكيت حتّى تعبث معي الدموع وأنا أسمع الأغاني والضحكات تصدح في الخارج.. فأمسكت المقصّ بين يديّ وحاولت أنْ أقطع حبل الرحم والدم الذي يربط ساعدي وقلبي بالحياة وأنا أردّد بصوت جريح:

يا ربّ ماريا ومريم! ص٥٧

جاء فضاء القصص مشبعاً بالدلالات الإيحائية والتنويعات البصريًّة المتخيّلة للمتلقي التي سيطرت عليه، ليتحوّل القصّ بدوره إلى جزء من تشكيل الفضاء بصرياً ودلالياً، وهنا يندرج الحدث ضمن مكونات الفعل المشكّل، ابتلعت الوطن.. خرجت من البوابة ذاتية الفتح وهي تجرّ ذيول الخيبة ص٦٣.

ارتبطت معاني قصص فوز أبو سنينة في فضاء السؤال الذاتي وإعادة ترتيب الأولويات، لتحاول القاصّة البحث في ماهيَّة المكان وخصوصياته المادّية التي من شأنها تؤسّس قصّاً تشكّلياً، تمشّت في الحديقة الكبيرة في المدينة، ولفّت مرارا ًحول البحيرة الاصطناعية والتي ينام في وسطها البطّ والبجع في تحدَّ لبرودة الجو.. طردت أفكارها السلبية مع كلّ شهيق وزفير تمارسهما، وبعد ساعةٍ كاملةٍ من الحركة في هذا الجوّ للاّذع ارتفع منسوب هرمون السعادة في قلبها، وصارت شهوتها فعلاً ماضياً في قواعد الطعام ص١٢٣.

كما يفرض الإطار المكاني للقصّ عند فوز حالة من الانغلاق النفسي على الذات في فكرة محدّدة تعكس نوعاً من التصوّرات القلقة لفعل الهيمنة السيكولوجيَّة على الإنسان الذي يعيش في الغرب، أو هي عكسياً فعل التبعيَّة اللاواعية للذات المنفيَّة، وهي علاقة استقطابيَّة بين الأنا الكاتب الآخر الذي يبحث عنه، تفعّلها درجات الوعي المعرفي ومحاولة التذكر الذي جاء على الشكل الآتي: وعادت الحياة بطيئةً خجولةً إلى الجروب كما عدن هن إلى الحياة بعد الرحيل بألم عدم التّصديق والزهد في لحظات ما تلبث أنْ تصبح هي الأخرى ذكريات راحلة مع أشخاص راحلين ص١٥٠.

إنّ التمظهرات القصصية للقاصة فوز هي مساءلة للإمكانيات التّقنيّة والدلاليَّة والبصريَّة التي وظفتها في فضائها القصصي، لتشكيل صور إنسانية لإنسان يشتبك مع هويته، في ظلّ أجواء متعالية بدت في حالات كثيرة كأنّها مستنقع واقعي لا بدّ من التعايش معه. ففي كلّ الحالات هي تصورّات تفرضها خصوصيَّة الطرح لتعكس قدرة القاّصة فوز على تجاوز الحدود التقنيَّة نحو خلق بعد دلاليّ يدعونا إلى تكثيف الرؤية مع الأفكار والرؤى التي طرحتها فوز أبو سنينة في كسرةٌ من روح- قصص من قلب الغربة.

المزيد في قسم أخبار محلية

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962