شريط الأخبار
ما وراء الترند...ماذا يخبرنا الشباب الاردني؟ نظرة على قانون الجامعات الجديد لعام 2026م ابي لو كنت بيننا ل فقدناك مع سماع كلام هذا المسؤول الذي امناه على الوطن العبودية المختارة... حين يصنع العبد سيده كل من يسىء للأردن والأردنيين يجب أن يحاسب... وهيبة الدولة مسؤولية الجميع سيادة أجواء الأردن... عهد وطني لا ينكسر شركة Tax Systems أعادت تسمية علامتها التجارية لتصبح Alphatax **العم أبو عصام... زلمة من ريحة تراب البلد* "مدن القابضة" و"ناموس للفنادق والمنتجعات" تطلقان مشروع "ناموس رأس الحكمة" على الساحل الشمالي في مصر Universiapolis — Université Internationale d’Agadir وEarn2Trade تعلنان عن شراكة استراتيجية لدمج تعليم التداول الاحترافي باستخدام رأس المال المملوك ضمن برنامج الماجستير Presidio Investors تعلن عن بيع ElevATE Semiconductor إلى Diodes Incorporated قانون الإدارة المحلية… من النقاش المنفرد إلى الحوار الحزبي المشترك التَّصْفِيقُ لَا يَدُومُ.. مِنَ الْمَلَاعِبِ إِلَى الْحَيَاةِ Zefr توسّع شركة شبكة شركائها الاستراتيجيين في تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي ومصر بالتعاون مع شركتي Black C Media وRedC Media الرئيس التنفيذي لشركة دُقينش آند كومباني ينضم إلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في المملكة العربية السعودية تُسرع QualityKiosk رؤيتها لموثوقية الذكاء الاصطناعي من خلال تعيينات قيادية استراتيجية ذا روك إت كومباني تتوسع في أبوظبي، مما يعزز مكانة العاصمة كمركز عالمي للرفاهية والثقافة والفعاليات الكبرى. جائزة زايد للاستدامة تغلق باب تقديم الطلبات لدورة عام 2027 وتشهد مشاركة عالمية واسعة في إطار سعيها لمواصلة النمو في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا شركة شانجان للسيارات تطلق الجيل الثاني من سيارة "UNI-S" في المملكة العربية السعودية امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) "الفيوز الصاعق"؟

فوز سنينة كسرةٌ من روح -قصص من قلب الغربة

فوز سنينة كسرةٌ من روح قصص من قلب الغربة

القلعة نيوز:
فوز سنينة
كسرةٌ من روح -قصص من قلب الغربة- دار فضاءات للنشر والتوزيع - عمان-٢٠٢٣
"الهويّة عمل قصصي"
سليم النجّار
تسعى المقاربة البصريٌة للمجموعة القصصية "كسرةٌ من قلب الغربة" إلى خلق مواجهة مكانية بين كاتبة تسعى للتعبير عن هواجسها وملتقٍ تثيره عناصر الفرجة التي تمنح العين المزيد من الإحساس المتتابع، بركائز وجماليات الفنّ القصصي المفتوح على التأويل والاجتهاد اللاّمحدود، من منطلقات ثقافية ومعطيات العصر.
المتأمِّل "كسرةٌ من روح- قصص من قلب الغربة" يبرز أنّ زمن التشكّل الفني هو زمن اصطياد اللحظات وتخليد وجودها ضمن سياق بصري حركي، يجمع بين العاطفة الحسية وبين الالتزام الأخلاقي، ليتجاوز كلّ المرجعيات البصريَّة والواقعية ويحوّلها إلى رؤية نافذة إلى جوهر الشحنّات التعبيريَّة للذات الإنسانَّية للحدث الدرامي القصصي الانفعالي، "لمعت عيناها ببريق البائع الصياد، وتغيّرت ملامح وجهها لتعكس قبولاً حذراً وولادة ابتسامة طفيفةٍ على مضض، وقالت:
- تفضلي... ألقي نظرةً سأعود لأساعدك خلال دقائق" ص٤٥.
إنّ القوّة الانفعالية الدرامية والانفعال التمثيلي للشخصيات القصصية، وما يمكن أنْ تعكسه تفاعلاتها على هذا الفضاء، لتترك القاصّة فوز للمتلقّي مجالاً فسيحاً كي يمارس البحث والاكتشاف عن حضور دلالي له أنْ يرضي رغباته وانفعالاته، "وبينما كانت هذه الأفكار تعصف في قلبي، بكيت حتّى تعبث معي الدموع وأنا أسمع الأغاني والضحكات تصدح في الخارج.. فأمسكت المقصّ بين يديّ وحاولت أنْ أقطع حبل الرحم والدم الذي يربط ساعدي وقلبي بالحياة وأنا أردّد بصوت جريح:
يا ربّ ماريا ومريم!" ص٥٧
جاء فضاء القصص مشبعاً بالدلالات الإيحائية والتنويعات البصريًّة المتخيّلة للمتلقي التي سيطرت عليه، ليتحوّل القصّ بدوره إلى جزء من تشكيل الفضاء بصرياً ودلالياً، وهنا يندرج الحدث ضمن مكونات الفعل المشكّل، "ابتلعت الوطن.. خرجت من البوابة ذاتية الفتح وهي تجرّ ذيول الخيبة" ص٦٣.
ارتبطت معاني قصص فوز أبو سنينة في فضاء السؤال الذاتي وإعادة ترتيب الأولويات، لتحاول القاصّة البحث في ماهيَّة المكان وخصوصياته المادّية التي من شأنها تؤسّس قصّاً تشكّلياً، "تمشّت في الحديقة الكبيرة في المدينة، ولفّت مرارا ًحول البحيرة الاصطناعية والتي ينام في وسطها البطّ والبجع في تحدَّ لبرودة الجو.. طردت أفكارها السلبية مع كلّ شهيق وزفير تمارسهما، وبعد ساعةٍ كاملةٍ من الحركة في هذا الجوّ للاّذع ارتفع منسوب هرمون السعادة في قلبها، وصارت شهوتها فعلاً ماضياً في قواعد الطعام" ص١٢٣.
كما يفرض الإطار المكاني للقصّ عند فوز حالة من الانغلاق النفسي على الذات في فكرة محدّدة تعكس نوعاً من التصوّرات القلقة لفعل الهيمنة السيكولوجيَّة على الإنسان الذي يعيش في الغرب، أو هي عكسياً فعل التبعيَّة اللاواعية للذات المنفيَّة، وهي علاقة استقطابيَّة بين الأنا الكاتب الآخر الذي يبحث عنه، تفعّلها درجات الوعي المعرفي ومحاولة التذكر الذي جاء على الشكل الآتي: "وعادت الحياة بطيئةً خجولةً إلى الجروب كما عدن هن إلى الحياة بعد الرحيل بألم عدم التّصديق والزهد في لحظات ما تلبث أنْ تصبح هي الأخرى ذكريات راحلة مع أشخاص راحلين" ص١٥٠.
إنّ التمظهرات القصصية للقاصة فوز هي مساءلة للإمكانيات التّقنيّة والدلاليَّة والبصريَّة التي وظفتها في فضائها القصصي، لتشكيل صور إنسانية لإنسان يشتبك مع هويته، في ظلّ أجواء متعالية بدت في حالات كثيرة كأنّها مستنقع واقعي لا بدّ من التعايش معه. ففي كلّ الحالات هي تصورّات تفرضها خصوصيَّة الطرح لتعكس قدرة القاّصة فوز على تجاوز الحدود التقنيَّة نحو خلق بعد دلاليّ يدعونا إلى تكثيف الرؤية مع الأفكار والرؤى التي طرحتها فوز أبو سنينة في "كسرةٌ من روح- قصص من قلب الغربة".