شريط الأخبار
بعد اكثر من عامين في السجن .. السعودية تخلي سبيل الداعية بدر المشاري ولي العهد: يوم عمل مثمر في مدينة دافوس السويسرية الأردن وسوريا يبحثان تعزيز ‏الشراكة المصرفية والاقتصادية وزير الثقافة يُعلن ‏اعتماد بيت قاقيش المعروف بشق "مفرح" كدارة ثقافية وطنية وزير سابق يقترح اعتماد يومًا وطنيًا لذكرى الوصاية الهاشمية وزيرا الأشغال والسياحة يزوران السلط ويبحثان مشاريع ترميم المواقع التراثية السفير عبيدات: المجموعة العربية تشيد بالخطوات التي أنجزتها سوريا العام الماضي وزير سابق: وجود الأردن في مجلس السلام يعد أمرا ضروريا مستشار الملك لشؤون العشائر يزور مادبا ويلتقي وجهاء وممثلين عن المحافظة الملك ينعم على الدكتور فراج بوسام الملك عبدالله الثاني للتميز الحنيطي يرعى تخريج دورة المراسل الحربي ويفتتح مبنى المجمع الإداري المومني: الآراء حول مسودة تنظيم الإعلام الرقمي مرحب بها 4 إصابات بحريق شبّ داخل محل تجاري في عمان إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة كولومبيا في عمّان ولي العهد يلتقي رئيسة البنك الأوروبي للإعمار والتنمية ولي العهد يلتقي المدير التنفيذي لشركة "إمبراير" لصناعة الطائرات ولي العهد يلتقي الرئيس الإندونيسي في دافوس السفير العضايلة يلتقي محافظ القاهرة ويبحثان التعاون في المجال الحضري والإدارة المحلية الخشمان يطالب الحكومة بتأجيل الأقساط والقروض الشهرية خلال شهري شباط وآذار ولي العهد يعقد لقاء في دافوس مع رئيس حكومة إقليم كردستان

قراءة هادئة في نتائج انتخابات المجلس العشرين كتلة صلبة ووازنة للإسلاميين ، والوسط يبحث عن ذاته ولا عزاء لليسار والقوميين

قراءة هادئة في نتائج انتخابات المجلس العشرين كتلة صلبة ووازنة للإسلاميين ، والوسط يبحث عن ذاته ولا عزاء لليسار والقوميين
القلعة نيوز- كتب / محرر الشؤون السياسية
انتهى الموسم الإنتخابي بصورة تبعث على الأمل ، وبما يشكّل خطوة هامة على طريق التحديث والتطوير السياسي ، فالنتائج التي أفرزتها الإنتخابات ربما كانت مفاجئة للكثيرين ، وخاصة ما يتعلق بالحركة الإسلامية التي أثبتت وجودها بقوة من خلال حصولها على سبعة عشر مقعدا على القائمة العامة وأربعة عشر مقعدا في الدوائر المحلية ، وبمجموع بلغ 31 مقعدا وبمختلف المناطق .
وفي المقابل فإنّ نتائج القائمة العامة لمختلف القوائم الفائزة كانت هي الأخرى مفاجئة للمراقبين والمتابعين ، وتراوح عدد المقاعد لكل قائمة مابين إثنين إلى أربع مقاعد فقط ، وهنا لن ننظر إلى المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب ضمن الدوائر المحلية ، لأن المرشحين الحزبيين اعتمدوا على قواعدهم الشعبية فقط .
من هنا يتضح بأنّ ما حصلت عليه الحركة الإسلامية يوحي بأننا سنكون إزاء كتلة قوية وصلبة ، وستشكّل حالة جديدة من الأداء في المجلس المقبل ، والذي سيشهد مناكفات وصراعات سياسية بين الكتل المختلفة ، والتي ربما تقود لحالة سياسية لم نشهدها سوى في برلمان العام 1989 .
قد يسأل البعض حول إمكانية توحيد جهود الأحزاب الوسطية داخل المجلس النيابي ، والإجابة هنا تحتمل الكثير من الإحتمالات ، خاصة إذا ما علمنا بأن الجانب الشخصي يطغى على عمل تلك الأحزاب أو غالبيتها ، ولكن يمكن توحيد جهود عدد من القوائم لمواجهة المدّ الإسلامي ، والذي سيكون له دور مؤثر نظرا لنوعية النواب الإسلاميين القادرين على المنافسة والنقاش والرقابة والتشريع ، وهم الذين ينظر إليهم قطاع واسع من المواطنين على أنهم أكثر كفاءة وقدرة .
وحتى لو تمكنت قوائم الوسط من تشكيل كتلة ، فهي أقرب للهلامية وعدم التماسك ، وربما ينفرط عقدها عند أول مطبّ قد تتعرض لها ، وبالتالي فإن كتلة الحركة الإسلامية ستبقى الأقوى رغم عدم حصولها على أغلبية ، وربما تشهد تآلفا مع قوى أخرى كالنائبين عن حزب العمال وربما آخرين .
الإنتخابات الأخيرة كشفت حجم القوة التي يتمتع بها حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان ، وهو الوحيد الذي يحظى بتيار شعبي مؤازر ومساند له على عكس مختلف القوى والأحزاب الأخرى التي اعتمدت بالدرجة الأولى على القواعد الشعبية للمترشحين ، فهي غير قادرة حتى اللحظة على تكوين قاعدتها الشعبية ، ربما لعدم وجود برامج واضحة تقنع المواطن بها .
وفي صعيد آخر شكّلت الإنتخابات صدمة كبيرة لأحزاب اليسار والقوميين ، وكذلك للتيار الليبرالي ، حيث لم تتمكن من تجاوز العتبة ، وهذا مؤشر على ضعف أدائها ، وابتعادها عن هموم المواطن وحاجياته ، فباتت وكأنها تغرّد في واد سحيق بعيدا عن الأردنيين ، وهذا يتطلّب منها مراجعة شاملة لأهدافها وبرامجها قبل أن يطويها النسيان .
الشارع الأردني قال كلمته هذه المرّة وبوضوح تام ، والحركة الإسلامية نالت ثقة قطاع واسع من المواطنين ، فهي كانت الأشد وضوحا في المواقف والأقرب لنبض الشارع ، في حين أن غالبية الأحزاب ستعمل من جديد على البحث عن ذاتها والوقوف على مكامن الخلل ، استعدادا للمرحلة القادمة التي ستشهد الكثير من التغييرات التي ينتظرها الأردنيون .