شريط الأخبار
ترامب: هناك اتفاق بشأن مضيق هرمز وسيكون هناك اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني محكمة إسرائيلية تعلق خطة بن غفير لمحاصرة الأسرى الفلسطينيين بالتماسيح نتائج الجولتين السادسة والسابعة |بطولة العرب للشطرنج للشباب 2026 مهرجان جرش يختتم فعاليات دورته الأربعين الاتحاد يعقد مؤتمراً صحفياً الخميس لتقديم الزاكي مدربا للنشامى قرارات حكومية لتحفيز الاستثمار في منطقة الروضة الصناعية في معان بعمر 15 عاما .. وفاة لاعب برازيلي بعد إصابته بطلق ناري خلال بطولة لكرة القدم الفيصلي يباشر تدريباته في العقبة لغز نفوق الأفيال في كينيا .. مادة السيانيد في قلب التحقيق قضية الطفلة نور في درعا .. تسلسل الأحداث والقبض على المتورطين موجة حر قياسية تضرب الخليج وامتدادها يصل إلى لبنان كيف بنت إسرائيل شبكة مراقبة ترصد قطاع غزة كاملا؟ السعودية تؤكد لإيران حرصها على إحلال الأمن بالمنطقة الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ44.7 مئوية الأردن ومصر: اعتماد الحوار والدبلوماسية السبيل لاستعادة الهدوء في المنطقة جديد قضية مقتل نور برغل.. عطوة اعتراف بشروط عشائرية بنك القاهرة عمان يطلق أجواءً تفاعلية في سيتي مول ويستعرض مزايا حملة "وفّر عالثقيل" uwallet أول مزود لخدمات الدفع في الأردن يتبنى حلول التوقيع الإلكتروني بالتعاون مع "توقيعي" تجارة عمّان تطلق المرحلة الثانية من خدماتها الإلكترونية عراقجي: مفاوضات إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز في مراحلها النهائية

قراءة هادئة في نتائج انتخابات المجلس العشرين كتلة صلبة ووازنة للإسلاميين ، والوسط يبحث عن ذاته ولا عزاء لليسار والقوميين

قراءة هادئة في نتائج انتخابات المجلس العشرين كتلة صلبة ووازنة للإسلاميين ، والوسط يبحث عن ذاته ولا عزاء لليسار والقوميين
القلعة نيوز- كتب / محرر الشؤون السياسية
انتهى الموسم الإنتخابي بصورة تبعث على الأمل ، وبما يشكّل خطوة هامة على طريق التحديث والتطوير السياسي ، فالنتائج التي أفرزتها الإنتخابات ربما كانت مفاجئة للكثيرين ، وخاصة ما يتعلق بالحركة الإسلامية التي أثبتت وجودها بقوة من خلال حصولها على سبعة عشر مقعدا على القائمة العامة وأربعة عشر مقعدا في الدوائر المحلية ، وبمجموع بلغ 31 مقعدا وبمختلف المناطق .
وفي المقابل فإنّ نتائج القائمة العامة لمختلف القوائم الفائزة كانت هي الأخرى مفاجئة للمراقبين والمتابعين ، وتراوح عدد المقاعد لكل قائمة مابين إثنين إلى أربع مقاعد فقط ، وهنا لن ننظر إلى المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب ضمن الدوائر المحلية ، لأن المرشحين الحزبيين اعتمدوا على قواعدهم الشعبية فقط .
من هنا يتضح بأنّ ما حصلت عليه الحركة الإسلامية يوحي بأننا سنكون إزاء كتلة قوية وصلبة ، وستشكّل حالة جديدة من الأداء في المجلس المقبل ، والذي سيشهد مناكفات وصراعات سياسية بين الكتل المختلفة ، والتي ربما تقود لحالة سياسية لم نشهدها سوى في برلمان العام 1989 .
قد يسأل البعض حول إمكانية توحيد جهود الأحزاب الوسطية داخل المجلس النيابي ، والإجابة هنا تحتمل الكثير من الإحتمالات ، خاصة إذا ما علمنا بأن الجانب الشخصي يطغى على عمل تلك الأحزاب أو غالبيتها ، ولكن يمكن توحيد جهود عدد من القوائم لمواجهة المدّ الإسلامي ، والذي سيكون له دور مؤثر نظرا لنوعية النواب الإسلاميين القادرين على المنافسة والنقاش والرقابة والتشريع ، وهم الذين ينظر إليهم قطاع واسع من المواطنين على أنهم أكثر كفاءة وقدرة .
وحتى لو تمكنت قوائم الوسط من تشكيل كتلة ، فهي أقرب للهلامية وعدم التماسك ، وربما ينفرط عقدها عند أول مطبّ قد تتعرض لها ، وبالتالي فإن كتلة الحركة الإسلامية ستبقى الأقوى رغم عدم حصولها على أغلبية ، وربما تشهد تآلفا مع قوى أخرى كالنائبين عن حزب العمال وربما آخرين .
الإنتخابات الأخيرة كشفت حجم القوة التي يتمتع بها حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان ، وهو الوحيد الذي يحظى بتيار شعبي مؤازر ومساند له على عكس مختلف القوى والأحزاب الأخرى التي اعتمدت بالدرجة الأولى على القواعد الشعبية للمترشحين ، فهي غير قادرة حتى اللحظة على تكوين قاعدتها الشعبية ، ربما لعدم وجود برامج واضحة تقنع المواطن بها .
وفي صعيد آخر شكّلت الإنتخابات صدمة كبيرة لأحزاب اليسار والقوميين ، وكذلك للتيار الليبرالي ، حيث لم تتمكن من تجاوز العتبة ، وهذا مؤشر على ضعف أدائها ، وابتعادها عن هموم المواطن وحاجياته ، فباتت وكأنها تغرّد في واد سحيق بعيدا عن الأردنيين ، وهذا يتطلّب منها مراجعة شاملة لأهدافها وبرامجها قبل أن يطويها النسيان .
الشارع الأردني قال كلمته هذه المرّة وبوضوح تام ، والحركة الإسلامية نالت ثقة قطاع واسع من المواطنين ، فهي كانت الأشد وضوحا في المواقف والأقرب لنبض الشارع ، في حين أن غالبية الأحزاب ستعمل من جديد على البحث عن ذاتها والوقوف على مكامن الخلل ، استعدادا للمرحلة القادمة التي ستشهد الكثير من التغييرات التي ينتظرها الأردنيون .