شريط الأخبار
المخرجة كوثر بن هنية ترفض استلام جائزة...والسبب.... عبيدات يروي كواليس لقاء صدام وتفاصيل محاولة اغتيال مضر بدران بحضور الملك .. إفطار يجمع العائلة الهاشمية في قصر الحسينية الصفدي: الأردن سيدعم تثبيت الاستقرار في غزة عبر تدريب الشرطة الفلسطينية الحسنات: لا ضغوط سياسية أو أمنية بشأن إعلان موعد الصيام ولي العهد: مع رجوة خلال الإفطار مع العائلة وزير الثقافة يرعى انطلاق الأمسيات الرمضانية في الزرقاء إعلام بريطاني: ترامب سيكون مستعداً لضرب إيران بحلول السبت أبو البصل: لا يؤخذ بالذكاء الاصطناعي في المسائل الفقهية ترامب يمهل إيران 10 أيام لإبرام اتفاق "فعال" الصفدي ينقل تحيات الملك لترامب ويؤكد: سنساهم في جهود تنفيذ الخطة الأردن يتعهد بتدريب أفراد شرطة قوة الاستقرار في غزة ترامب: سنقدم 10 مليارات لغزة .. وحماس ستفي بالتزاماتها قراءة في فكر جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين (31) " الرؤية الملكية في دعم الشباب وتمكينهم " الأحمد يستقبل وفداً فنياً من وزارة الثقافة في جمهورية أوزبكستان "التشريع والرأي" ينشر مسودة القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي ترامب يترأس أول اجتماع لمجلس السلام رئيس لجنة إدارة غزة يحضر اجتماع مجلس السلام في واشنطن تعليمات جديدة لتملك ونقل ملكية وسائط نقل الركاب الجراح وسفير الاتحاد الأوروبي يبحثان تطوير التعليم ودعم طاقات الشباب الأردني

قراءة هادئة في نتائج انتخابات المجلس العشرين كتلة صلبة ووازنة للإسلاميين ، والوسط يبحث عن ذاته ولا عزاء لليسار والقوميين

قراءة هادئة في نتائج انتخابات المجلس العشرين كتلة صلبة ووازنة للإسلاميين ، والوسط يبحث عن ذاته ولا عزاء لليسار والقوميين
القلعة نيوز- كتب / محرر الشؤون السياسية
انتهى الموسم الإنتخابي بصورة تبعث على الأمل ، وبما يشكّل خطوة هامة على طريق التحديث والتطوير السياسي ، فالنتائج التي أفرزتها الإنتخابات ربما كانت مفاجئة للكثيرين ، وخاصة ما يتعلق بالحركة الإسلامية التي أثبتت وجودها بقوة من خلال حصولها على سبعة عشر مقعدا على القائمة العامة وأربعة عشر مقعدا في الدوائر المحلية ، وبمجموع بلغ 31 مقعدا وبمختلف المناطق .
وفي المقابل فإنّ نتائج القائمة العامة لمختلف القوائم الفائزة كانت هي الأخرى مفاجئة للمراقبين والمتابعين ، وتراوح عدد المقاعد لكل قائمة مابين إثنين إلى أربع مقاعد فقط ، وهنا لن ننظر إلى المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب ضمن الدوائر المحلية ، لأن المرشحين الحزبيين اعتمدوا على قواعدهم الشعبية فقط .
من هنا يتضح بأنّ ما حصلت عليه الحركة الإسلامية يوحي بأننا سنكون إزاء كتلة قوية وصلبة ، وستشكّل حالة جديدة من الأداء في المجلس المقبل ، والذي سيشهد مناكفات وصراعات سياسية بين الكتل المختلفة ، والتي ربما تقود لحالة سياسية لم نشهدها سوى في برلمان العام 1989 .
قد يسأل البعض حول إمكانية توحيد جهود الأحزاب الوسطية داخل المجلس النيابي ، والإجابة هنا تحتمل الكثير من الإحتمالات ، خاصة إذا ما علمنا بأن الجانب الشخصي يطغى على عمل تلك الأحزاب أو غالبيتها ، ولكن يمكن توحيد جهود عدد من القوائم لمواجهة المدّ الإسلامي ، والذي سيكون له دور مؤثر نظرا لنوعية النواب الإسلاميين القادرين على المنافسة والنقاش والرقابة والتشريع ، وهم الذين ينظر إليهم قطاع واسع من المواطنين على أنهم أكثر كفاءة وقدرة .
وحتى لو تمكنت قوائم الوسط من تشكيل كتلة ، فهي أقرب للهلامية وعدم التماسك ، وربما ينفرط عقدها عند أول مطبّ قد تتعرض لها ، وبالتالي فإن كتلة الحركة الإسلامية ستبقى الأقوى رغم عدم حصولها على أغلبية ، وربما تشهد تآلفا مع قوى أخرى كالنائبين عن حزب العمال وربما آخرين .
الإنتخابات الأخيرة كشفت حجم القوة التي يتمتع بها حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان ، وهو الوحيد الذي يحظى بتيار شعبي مؤازر ومساند له على عكس مختلف القوى والأحزاب الأخرى التي اعتمدت بالدرجة الأولى على القواعد الشعبية للمترشحين ، فهي غير قادرة حتى اللحظة على تكوين قاعدتها الشعبية ، ربما لعدم وجود برامج واضحة تقنع المواطن بها .
وفي صعيد آخر شكّلت الإنتخابات صدمة كبيرة لأحزاب اليسار والقوميين ، وكذلك للتيار الليبرالي ، حيث لم تتمكن من تجاوز العتبة ، وهذا مؤشر على ضعف أدائها ، وابتعادها عن هموم المواطن وحاجياته ، فباتت وكأنها تغرّد في واد سحيق بعيدا عن الأردنيين ، وهذا يتطلّب منها مراجعة شاملة لأهدافها وبرامجها قبل أن يطويها النسيان .
الشارع الأردني قال كلمته هذه المرّة وبوضوح تام ، والحركة الإسلامية نالت ثقة قطاع واسع من المواطنين ، فهي كانت الأشد وضوحا في المواقف والأقرب لنبض الشارع ، في حين أن غالبية الأحزاب ستعمل من جديد على البحث عن ذاتها والوقوف على مكامن الخلل ، استعدادا للمرحلة القادمة التي ستشهد الكثير من التغييرات التي ينتظرها الأردنيون .