شريط الأخبار
"تربية الجامعة" تتصدر منافسات بطولة الاستقلال الوحدات يلتقي السلط في ربع نهائي بطولة الكأس غدا الأهلي القطري يهزم الحسين إربد بثلاثية ويتأهل إلى نصف نهائي آسيا 2 هيئة إدارية جديدة لنادي الفحيص الارثوذكسي (اسماء) اتحاد عمان ينسحب من ثاني مباريات سلسلة نهائي السلة أمام الفيصلي شراكة أكاديمية بين جامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة "هونغ كونغ التقنية" لتطوير التعليم والبحث في التمريض الفوسفات ترفع رأسمالها إلى 500 مليون وتوزع أرباحا بنسبة 170 % البنك الإسلامي الأردني يحصد 4 جوائز دولية من مجلة ماليزية الملكية الأردنية تحقق ربحًا صافيا 21.5 مليون دينار لعام 2025 البريد الأردني يحذر من الاستجابة لرسائل نصية وايميلات مزيفة تحمل شعار البريد الأردني. البريد الأردني وشركة صناديق لنقل الطرود يوقعان اتفاقية تعاون مشترك لإطلاق خدمة الصناديق البريد الذكية "Smart Locker" سامسونج تنال شهادات جديدة من TÜV Rheinland عن منتجاتها لعام 2026 من شاشات Micro RGB وOLED وMini LED وأجهزة الصوت ومنتجات أخرى بنك الإسكان يُجدّد دعمه لمشاريع مؤسسة نهر الأردن لحماية الطفل وتمكين المرأة زين تطلق منصّة "منّا وفينا" لتعكس قيم العالم الجميل شركة "سامسونج إلكترونيكس" المشرق العربي تفتتح أحدث معارضها في المملكة على طريق المطار القضاء المصري يؤيد تغريم عمرو دياب في قضية "صفع الشاب" معجزة طبية .. إعادة رجل للحياة بعد تجمد جسده في درجة -20 مئوية أمانة عمّان: دخول العاصمة عصر الرقابة المرورية الذكية… ومخالفات تُسجل حتى عند تخفيف السرعة أمام الكاميرا تعيش حياة فارهة بأميركا .. ضبط إيرانية تتاجر بالسلاح لصالح طهران وزير إسرائيلي متحديا: نطبق الضم على أرض الواقع بالضفة الغربية

حمزة سمارة يكتب :التخلي عن كبار السن ازمه اخلاقية وانسانية

حمزة سمارة يكتب :التخلي عن كبار السن ازمه اخلاقية وانسانية


القلعة نيوز: كتب حمزه سمارة

التخلي عن كبار السن ورميهم في دور المسنين هو موضوع يحمل في طياته أبعادًا اجتماعية وأخلاقية عميقة تتعلق بالتفكك الأسري، قيم الوفاء والبر بالوالدين، وتغير مفاهيم الرعاية والتضامن داخل المجتمعات الحديثة.

كبار السن يمثلون جسرًا بين الأجيال، فهم حراس الحكمة والتجارب التي عاشوها على مدار سنوات طويلة. هؤلاء الذين ضحوا بوقتهم، جهودهم، وأحيانًا بأحلامهم الشخصية لتنشئة أبنائهم وتوفير حياة كريمة لهم. ومع ذلك، في بعض الحالات المأساوية، ينتهي بهم المطاف في دور المسنين بعدما يتخلى عنهم أبناؤهم أو أسرهم.

الأسباب وراء هذه الظاهرة

هناك عدة أسباب تجعل بعض الأسر تقرر وضع والديهم في دور المسنين، منها:

1. الضغوط الاقتصادية والاجتماعية: في عالم اليوم، أصبح الجميع يركض وراء متطلبات الحياة المادية والعملية. قد يجد الأبناء أنفسهم غير قادرين على تحمل نفقات الرعاية المنزلية أو توفير الوقت اللازم للاهتمام بأهلهم.

2. التغير في القيم العائلية: القيم العائلية التي كانت تقر بأن رعاية الوالدين واجب أخلاقي بدأت تتراجع أمام نمط حياة حديث أكثر فردانية، حيث تُعتبر الحياة الشخصية والوظيفية أولوية.

3. التقدم في التكنولوجيا والخدمات الطبية: البعض قد يعتقد أن دور المسنين توفر خدمات طبية ورعاية متخصصة أفضل من تلك التي يمكن توفيرها في المنزل.

من وجهة نظري لا يوجد سبب في الكون يجعلك تتخلى عن والديك تحت اي ظرف من الظروف

التأثير النفسي على كبار السن

كبار السن الذين يتم التخلي عنهم يعيشون مشاعر قاسية من الحزن، العزلة، والخيانة. فهم يشعرون بأنهم غير مرغوب فيهم من قِبل أبنائهم الذين قاموا بتربيتهم وتوفير كل ما يمكن لهم. هذا الشعور قد يؤدي إلى تدهور نفسي شديد يمكن أن يصل إلى الاكتئاب وحتى فقدان الرغبة في الحياة.

الاستسلام للعزلة في دار المسنين يُشعرهم وكأن حياتهم أصبحت بلا قيمة، وكأن دورهم في الحياة انتهى. وفي الوقت نفسه، قد يشعرون بالخزي والذنب، حيث أنهم يدركون أن جزءًا من مشكلتهم يكمن في عدم قدرتهم على مجاراة احتياجات العصر الحديث.

التأثير على المجتمع

هذه الظاهرة تعكس تآكل قيم الترابط الأسري والتضامن بين الأجيال. كما أنها تشير إلى تناقض اجتماعي كبير؛ ففي الوقت الذي يتزايد فيه الحديث عن حقوق الإنسان وكبار السن، نجد أن هناك تراجعًا في تطبيق هذه الحقوق في نطاق الأسرة الصغيرة.
هل دور المسنين حل؟
دور المسنين ليست بالضرورة أماكن سيئة، فهي توفر الرعاية الصحية والاجتماعية لكبار السن الذين يحتاجونها، ولكنها يجب أن تكون آخر خيار، وليست الحل الأول للتخلي عن كبار السن. يجب أن تكون هناك بدائل مثل تقديم الدعم للعائلات في المنزل، وتوفير خدمات الرعاية المتنقلة، وتشجيع المزيد من التفاعل العائلي.
الخاتمة
التخلي عن كبار السن في دور المسنين يعد انعكاسًا لأزمة أخلاقية وإنسانية. العناية بالوالدين ليست مجرد واجب قانوني أو اجتماعي، بل هي واجب أخلاقي وإنساني. وفي نهاية المطاف، سيأتي اليوم الذي سيقف فيه الأبناء أمام نفس المشهد، فقد يدور الزمن ويجدون أنفسهم في نفس الموقف الذي وضعوا فيه آباءهم.
إن التعامل مع كبار السن باحترام وتقدير هو ما يعكس مدى إنسانية وتماسك المجتمعات.