شريط الأخبار
الطيران المدني: يحظر على الشركات تسيير أو تشغيل أي رحلة بوجود عطل الأردن ببيان مشترك: مخطط «E1» الاستيطاني يهدّد قابلية تجسيد دولة فلسطينية متصلة الأردن ودول عربية وإسلامية: هجمات إسرائيلية تشكل تصعيدًا خطيرًا لسيادة سوريا تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق بنيامين نتنياهو وفد وزاري أردني يبحث أولويات التعاون مع شركات صينية في بكين الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية الملك يعقد لقاء في بكين مع ممثلي شركات صينية رائدة عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة

الرواشدة يكتب : ‏من يُدير النقاش العام إذا غابت الأحزاب؟

الرواشدة يكتب : ‏من يُدير النقاش العام إذا غابت الأحزاب؟
‏حسين الرواشدة
‏هل نحتاج إلى نقاش وطني عام حول تحديات المرحلة القادمة ومخاطرها على بلدنا؟ أكيد نعم . من الجهة التي يُفترض أن تتولى إدارة هذا النقاش ، الأحزاب السياسية مثلا ؟ أين هي الأحزاب السياسية ، هل سمعتم لها صوتا منذ نحو شهرين ، أقصد يوم الانتخابات (15 /9) ؟ لا أريد أن أُقلّب مواجعنا الوطنية، فلطالما رأيت أن التعليق على ما حدث في انتخابات مجلس النواب ، أو قبل ذلك في نتائج الانتخابات ، ليس وقته ، وإن كان مهما وخطيرا، أما لماذا ، فلأنه كان بتقديري أمامنا هدف واحد وهو حماية الأردن والحفاظ على مصالحه، والدفاع عن وجودنا وحدودنا بوجه أعداء يتربصون بنا ، وسوى الروم خلف ظهورنا فرس وعرب ، وروم ايضاً .

‏في وقت مضى ، تساءلت عن الشخصيات الوطنية ( كبار البلد ) كما يحلو أن يسميهم البعض، تساءلت ،أيضا، عن "الجماعة الوطنية" والنخب السياسية التي اقتسمت الغنائم، وما تزال ، تساءلت عن مراكز الدراسات والجامعات والوسائط الاجتماعية ، قلت : لا بد أن يقول هؤلاء كلمهم فيما يواجهنا من أحداث ، وما ينتظرنا من استحقاقات ، للأسف معظمهم اختفوا وغابوا عن المشهد ، أو انشغلوا بالتصفيق، أو تقاسموا وجبات الجاهات والموائد، بعضهم اعتزل بدافع الحرد أو انتظار دعوات الاستشارة، قليلون آثروا الصمت حفاظاً على هيبتهم وكرامتهم، أو لأن صوتهم لم يعد مسموعاً ولا مقبولاً.

‏ما علينا ، الآن لدينا مشروع تحديث سياسي انتج أحزاباً وصلت للبرلمان ، توزعت عليها بعض المناصب الحكومية، وبدأ بعضها بتصحيح مساراته، قلت : تصحيح ، واقصد إعادة تدوير وفق الوصفات الجاهزة ذاتها ، ما علينا أيضاً، الآن لا يمكن أن نستمر في الاتجاه الخطأ، ولا يجوز أن نبقى ننتظر لأربع سنوات قادمة نعيد انتاج 50 نائبا حزبيا بذات النسخة، وفق معلومات مؤكدة تجربة الحزبية في بلدنا خضعت للمراجعة خلال الأسابيع المنصرمة بشكل جذري، أول قطرات غيث هذه المراجعة هطلت قبل أيام ، حيث دفع بعض الذين أخفقوا بإدارة ملفها مواقعهم، والحبل على الجرار..

‏تقع على عاتق الأحزاب الوطنية التي تؤمن بالأردن ، كما يُفترض، مسؤولية إدارة النقاش العام ، لكن هل هي مؤهلة لذلك ؟ ربما لا ، لأسباب عديدة مفهومة، ما البديل إذاً؟ العشائر مثلا ؟ ألم نصمم مسار التحديث السياسي لتجاوز هذا الإطار الاجتماعي نحو تحول ديمقراطي يضع السياسة على سكتها الصحيحة ؟ المطلوب ،إذاً، أن ندفع هذه التجربة للأمام ، ونرفع الوصايات عنها، ويتحرر أصحابها من حسابات المصالح الذاتية ، والامتدادات الخارجية ، هذا ممكن وضروري طبعا، واجب الدولة أن تساعد في ذلك ، ومسؤولية النخب الحزبية أن تخرج من بياتها الشتوي ، وتتحدث باسم الأردنيين وتتواصل معهم، إذا لم ننجح في ذلك فإن النتيجة هي "الفشل "، وبلدنا لا يتحمل هذا الثمن أبدا.

‏رجاءً ، أيها الحزبون لا تخذلوا الأردنيين ، أقل الواجب أن تفتحوا أبواب أحزابكم أمامهم، وأن تديروا معهم ما يلزم من نقاشات وطنية تأخذ بلدنا ،في هذه الظروف الصعبة ، إلى سكة السلامة ، وتخرجنا من دائرة الصمت والانتظار، إلى الحركة والفعل والإنجاز.