شريط الأخبار
الأميرة "غيداء طلال" تُشيد بقرار الحكومة الذي يؤمّن أكثر من 4 ملايين أردني في مركز الحسين للسّرطان هطولات مطرية في شمال المملكة وضباب كثيف برأس منيف جامعة العلوم الإسلامية تحول دوام الطلبة عن بعد غدا جامعة اليرموك تؤجل امتحانات الثلاثاء وتحول المحاضرات "عن بُعد" الجامعة الأردنية تحول دوام الثلاثاء إلى التعليم عن بُعد بسبب الأحوال الجوية جامعة عجلون الوطنية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الأحوال الجوية بلديات ومؤسسات رسمية ترفع استعدادها لاستقبال المنخفض هيئة الخدمة تقرر تأجيل اختبار تقييم الكفايات الثلاثاء جامعة العلوم والتكنولوجيا تؤجل الامتحانات المقررة غدا الجامعة الهاشمية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الظروف الجوية نيويورك تايمز: تدمير أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ وقف إطلاق النار "الميثاق النيابية" تُثمّن التوجيهات الملكية بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي الحكومة تعلن تفاصيل مشاريع البرنامج التنفيذي للأعوام 2026–2029 تعزيزات للجيش السوري بريف حلب بعد رصد مجاميع مسلحة تابعة لـ«قسد» الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات الأرصاد الجوية : أجواء شديدة البرودة بالتزامن مع دخول المنخفض الأكبر من نوعها على مستوى أوروبا ... إسبانيا تضبط أطنانا من المخدرات في سفينة بالأطلسي ( صور ) المومني: البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) جزء من مشروع التحديث الشامل سميرات: لا نقص تمويليا لمشاريع البرنامج التنفيذي الحكومي لعام 2026 رئيس الوزراء: الملك وجّه الحكومة بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب

اقتصاديون: ارتفاع نسبة تغطية الصادرات الوطنية للمستوردات يعكس قوة الاقتصاد وتعزيز التنافسية

اقتصاديون: ارتفاع نسبة تغطية الصادرات الوطنية للمستوردات يعكس قوة الاقتصاد وتعزيز التنافسية

القلعة نيوز- أكد خبراء اقتصاديون أن ارتفاع نسبة تغطية الصادرات الأردنية للمستوردات إلى 51 بالمئة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، يعكس تحسنا إيجابيا ونوعيا في أداء الاقتصاد الوطني، ويشير إلى قوة التنافسية للمنتجات الوطنية وقدرتها على التوسع في الأسواق العالمية.

وأشاروا في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إلى أن هذا المؤشر يعزز الميزان التجاري ويخفف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، موضحين أن تحسن نسبة التغطية مرتبط بالجهود الحكومية في فتح أسواق جديدة وتطوير المنتجات المحلية، وتشجيع الاستثمار وترشيد المستوردات غير الأساسية.
وأكدوا أن استدامة هذا التوجه الإيجابي تتطلب تنويع المنتجات ورفع قيمتها المضافة، ودعم الشراكات التجارية طويلة الأمد مع الأسواق الخارجية، خاصة في الأسواق التقليدية والجديدة مثل الهند وسوريا ودول الاتحاد الأوروبي.
وبحسب بيانات دائرة الإحصاءات العامة، بلغت نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات 51 بالمئة خلال السبعة شهور الأولى من العام الحالي، مقارنة مع 50 بالمئة للفترة ذاتها من 2024، بارتفاع مقداره نقطة مئوية واحدة وهي أعلى مستوى تغطية يسجله الاقتصاد الأردني، فيما وصلت نسبة التغطية لتموز وحده إلى 55 بالمئة، مقارنة بـ 50 بالمئة في نفس الشهر من 2024، بارتفاع بلغ 5 نقاط مئوية.
وأكد وزير المالية الأسبق والخبير الاقتصادي الدكتور محمد أبو حمور، أن هذه النسبة تشير إلى مدى قدرة عائدات التصدير على تمويل الواردات وبذلك فهي أحد العوامل التي تؤثر إيجابا على الميزان التجاري، وتؤشر إلى القدرة الإنتاجية والتصديرية للدولة الأردنية ومدى توفيرها لبيئة استثمارية محفزة للتصدير.
وأضاف أن هذا الأمر يؤكد ارتفاع مستوى تنافسية المنتجات الأردنية وقدرتها على ولوج الأسواق العالمية، مشددا على أن هذا التطور الإيجابي لا بد أن يستثمر بأسلوب علمي ومنهجي عبر تحليل التفاصيل المتعلقة بنوعية السلع المصدرة وطبيعة الأسواق الخارجية، بهدف العمل على تعزيز هذه التوجهات مع تأكيد حرص المنتجين لتحسين منتجاتهم للحفاظ على ثقة المستهلكين وتعزيزها.
وبين أبو حمور أن بعض التقديرات تشير الى أن المنتج الأردني يصل إلى حوالي 144 دولة حول العالم، وبعدد منتجات يصل إلى 1400 منتج أردني، ما يؤكد قدرة السلع الأردنية على المنافسة وولوج مختلف الأسواق العالمية، وللحفاظ على هذا الاتجاه الإيجابي وبهدف تعزيز الصادرات بشكل عام يجب بذل المزيد من الجهود لبناء شراكة وثيقة وتعاون فعال بين القطاعين العام والخاص، وصولا الى تمكين السلع الأردنية من تجاوز العقبات البيروقراطية وتقليص كلف الإنتاج وخاصة تلك المرتبطة بمصادر الطاقة والنقل وكلف التمويل، والاهتمام بدعم جهود الترويج والبرامج الهادفة إلى تحفيز الصادرات.
وأشار إلى أهمية أن تحظى الفرص الاستثمارية وجهود توسيع الاستثمارات المرتبطة بزيادة الإمكانيات التصديرية بمعاملة تفضيلية، تحديدا تلك التي يتوقع لها أن تساهم في تنويع السلع الأردنية وفتح أسواق جديدة، خاصة وأن الصادرات من أهم روافد الاقتصاد الوطني وتساهم بفاعلية في رفع نسبة النمو وتوليد فرص العمل.
في السياق ذاته، أكد وزير تطوير القطاع العام السابق والخبير الاقتصادي الدكتور خير أبو صعيليك، أن ارتفاع نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي مقارنة بـنفس الفترة من 2024، يعكس تحسنا في العوامل الداخلية المرتبطة بالبيئة الاستثمارية وقدرة الاقتصاد الأردني على تحسين قيمة الصادرات مدعوما بنسب تضخم منخفضة نسبيا مقارنة مع الأسواق المنافسة.
وأوضح أنه رغم أن نسبة الزيادة طفيفة إلا أن هذا المؤشر يعتبر إيجابيا لأنه يمثل تحسنا في مستوى تغطية التجارة الخارجية الأردنية، وهو دليل على تحسن نسبي في الميزان التجاري.
وبين أن هذه الزيادة الطفيفة تعني تحسن تنافسية الصادرات الأردنية، سواء نتيجة لزيادة الطلب على المنتجات الأردنية في الأسواق الخارجية، أو لتباطؤ نسبي في نمو المستوردات، ما يعزز منعة الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الاستمرار بتحسين نسبة الصادرات على المستوردات يساعد في تخفيف الضغوط على احتياطيات النقد الأجنبي.
وحول التوقعات المستقبلية، ذكر أبو صعيليك أنه من المتوقع أن يواصل هذا المؤشر اتجاهه التصاعدي في حال استمرار الجهود الحكومية في فتح أسواق جديدة للصادرات، وتطوير المنتجات المحلية وتحفيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، إلى جانب ترشيد المستوردات غير الأساسية.
ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يبقى الأداء مرهونا بعوامل أخرى مثل أسعار الطاقة، الطلب في الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى التطورات الجيوسياسية، مبينا أنه رغم ذلك تشير المؤشرات الحالية إلى زيادات طفيفة ما يعزز التفاؤل بقدرة الاقتصاد الأردني على الحفاظ على مستويات تغطية مرتفعة خلال الفترة المقبلة ويعزز من ثقة المستثمر.
بدوره، قال الباحث الاقتصادي الدكتور أحمد المجالي، إن ارتفاع نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، يمثل مؤشرا نوعيا على قوة أداء الصادرات الوطنية وقدرتها على التوسع في أسواق جديدة.
وأضاف إنه يمكن القول أن أكثر من نصف فاتورة المستوردات تقريبا باتت مغطاة من عوائد التصدير، وهو ما يعطي رسائل إيجابية على قدرة الاقتصاد على استدامة التحسن في ضوء الاضطرابات التي تشهدها المنطقة، فضلا عن تأثير ذلك مباشرة على تخفيف الضغط عن ميزان المدفوعات وتعزيز الاحتياطيات الأجنبية.
وأكد أن هذا التطور يشير الى تحسن في تنافسية المنتجات الأردنية، لا سيما في قطاعات الأسمدة والفوسفات والمنتجات الدوائية، إلى جانب عودة الصادرات إلى بعض الأسواق التقليدية وفتح أسواق جديدة في دول مثل الهند وسوريا ودول الاتحاد الأوروبي.
وبشأن التوقعات المستقبلية، يرى المجالي إن الاتجاه الصاعد مرشح للاستمرار خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل توسع قاعدة الأسواق التصديرية واستقرار نسبي في المستوردات، إلى جانب السياسات الحكومية التي تستهدف دعم الإنتاج المحلي وخفض الكلف وتعزيز التنافسية، لكن في الوقت نفسه تتطلب استدامة هذا التحسن التركيز على تنويع المنتجات ورفع القيمة المضافة للصادرات، وتحويل المكاسب الحالية إلى شراكات تجارية طويلة الأمد مع الأسواق الجديدة، خاصة في السوق السوري.
-- (بترا)