شريط الأخبار
طهران تفتح باب التفاوض وترمب يجدد تحذيره من «قمع المحتجين» الجيش السوري يسيطر على أجزاء من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب الأردن ودول عربية وإسلامية تستنكر انتهاك إسرائيل لسيادة الصومال الرواشدة من بلدية الرمثا : تطوير المرافق الثقافية التي تشهد على تاريخ المكان وجمالياته أولية قصوى اتفاق أردني سوري لتصدير الغاز إلى دمشق عبر ميناء العقبة وزير الثقافة يبحث مع مؤسسة إعمار الرمثا آليات التعاون المشترك الملك يهنئ سلطان عُمان بذكرى توليه مقاليد الحكم تسميم المعرفة: الهجوم الصامت الذي يضلّل مساعدات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في 2026 النائب أبو تايه يفتح النار على وزير التربية ويشكوه لرئيس الوزراء .. قصة السبعمائة شاغر وظيفي والتعاقد مع شركات خاصة .. " اللواء الحنيطي في أنقرة " وتأكيد أردني تركي لرفع مستوى الجاهزية و تطوير آليات التعاون العسكري المشترك في لفتة كريمة تُعانق الوجدان ..." الرواشدة " يزور شاعر الشبيبة" الفنان غازي مياس " في الرمثا البيان الختامي لقمة الأردن والاتحاد الأوروبي: تحفيز استثمارات القطاع الخاص القمة الأردنية الأوروبية .. استمرار الدعم الأوروبي للأردن بـ 3 مليارات يورو المصري لرؤساء لجان البلديات: عالجوا المشكلات قبل وقوعها رئيسة المفوضية الأوروبية: الأردن شريك عريق وركيزة أساسية سكان السلطاني بالكرك يتساءلون حول استخدام شركة توزيع الكهرباء طائرات درون في سماء البلدة ومن المسؤول ؟ الملك: قمة الأردن والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الملك يعقد قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي في عمان العيسوي خلال لقائه فعاليات شبابية ورياضية : رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب

"ميسا".. تلة أردنية عاش عليها البشر قبل 10 آلاف عام

ميسا.. تلة أردنية عاش عليها البشر قبل 10 آلاف عام

القلعة نيوز- على بعد 60 كيلو مترا من مدينة الأزرق شرق محافظة الزرقاء وفي البادية الأردنية الشرقية، تقع تلة طبيعية أردنية متشحة بلون حجارتها السوداء تحمل على أعاليها تاريخا طويلا يمتد لنحو 10 آلاف عام من الوجود البشري فيها، وهي تلال القطافي أو الميسا أو تلة ميتلاند.

الطريق إلى تلة "ميسا" ليست عادية، سلكتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا) برفقة مدير آثار منطقة الأزرق وسام اسعيد، وفيها كثير من التفاصيل عبر وادي القطافي، حيث تصادفك نباتات الصحراء من بينها الغرقد والشيح والشوك الصحراوي والحنضل الذي يعج بالمكان الأسود والوادي.
يقول اسعيد لـ (بترا)، إن عالم آثار أميركي اسمه جاري رولفنسون بدأ العمل في الموقع منذ عام 2008، واستمرت بعد ذلك الحفريات في الموقع بإشراف مباشر من دائرة الآثار العامة، وتبين أن هذه التلة وما وجد عليها من آثار؛ يعود للعصر الحجري الحديث أي حوالي 8500 قبل الميلاد.
وبين أن منطقة القطافي هي خليط من أراضي الحماد والصوان والحجارة البازلتية، مشيرا إلى أن ما يميز طبوغرافية المنطقة هو وجود تلال بازلتية طبيعية جميلة تتوزع في كل المنطقة ضمن خطوط متوازية خاصة على ضفتي الوادي الذي يمتد لبضعة كيلومترات، وأطلق عليها علماء الآثار كلمة "ميسا" وهي كلمة إسبانية تعني المنضدة أو الطاولة، وجميع التلال المحيطة بها هي عبارة عن تلال طبيعية بازلتية نشأت من ثورات بركانية خلال فترات زمنية قديمة جدا.
وأشار إلى أن الانسان في العصور الحجرية استغل الحجارة المتوفرة لبناء المساكن وبناء حضائر الحيوانات التي كان يحتاجها لحماية نفسه ومواشيه في تلك الفترة، ولذلك اختار أعلى التلة، التي فعلا على شكل الطاولة "المنضدة" إن أمعن النظر إليها.
وقال إن القطافي تلال بازلتية تشكلت خلال الثورات البراكين التي شهدتها البادية السورية منذ آلاف السنين، وبفعل "الماجما" أو الحمم البركانية السائلة تشكلت طبقة ضخمة غطت مساحات شاسعة من البازلت.
وقال اسعيد، إنه وفي مطلع القرن العاشر زار الرحالة لويس موزيل وادي القطافي ووصف الوادي، مشيرا إلى أن سبب التسمية جاء لوجود ثلاثة أودية يطلق عليها القطافيات تجتمع في قاع وتتحد في واد واحد يطلق عليه وادي القطافي وهو عبارة عن طريق أُنشئ قديما ويمتد من العراق باتجاه لواء الرويشد إلى الشرق من منطقة الحرة البازلتية، باتجاه الأزرق ثم باتجاه العاصمة عمان.
وعن الطريق وسط الصحراء يروي اسعيد كيفية الوصول إلى هذه التلال عبر طريق من الحجارة المبنية فوق بعضها البعض أو ما يسمى "الرجوم"، ويستطيع السائق أو السائر ملاحظة مسار الطريق بناء على مسار الرجوم وتحديدا خلال عشرينيات القرن الماضي.
وبين أن عددا من قادة الطائرات التقطوا صورا جوية لهذه التلة ولاحظوا وجود عمائر ومساكن ومن أشهر هؤلاء الطيارين ميتلاند عام 1927 وأطلق لقب مساكن الصيادين على هذه البيوت، وأطلق علماء الآثار اسم ميتلاند على هذه التلة.
على أعلى التلة وجدنا المساكن القديمة كما هي لم يعتدِ عليها أحد، يقول اسعيد إن المساكن مبنية بشكل دائري وكانت تحتوي على مواقد نار ورماد وعظام محروقة وأدوات صيد من حجر الصوان، حيث كان الإنسان في تلك الفترة يعتمد على الإنتاج الزراعي وهذه المنطقة قريبة من الأزرق وهي غنية المياه وبالتالي تكثر فيها الطرائد والصيد وكان اعتماد الإنسان عليها في طعامه وشرابه.
ونوه إلى أنه وبعد إجراء مجموعة من الحفريات على المساكن، تبين أنها منازل دائرية موجودة تقريبا بقطر 4 أمتار وكانت أرضيات هذه المنازل أو المساكن أكثر انخفاضا من مستوى سطح الأرض.
--(بترا)