شريط الأخبار
الأسباب والأعراض.. كل ما تريد معرفته عن اضطرابات الغدة الدرقية المشروبات الدافئة المناسبة للطقس البارد وأيام المطر كفتة الدجاج الصحية: وصفة خفيفة ولذيذة بخطوات بسيطة 4 أنواع من المكسرات والبذور مفيدة لبشرتك وشعرك وصفات طبيعية للتخلص من الشعر الأبيض خاصة لو فى بداية الثلاثين طريقة عمل أكلات سهلة بالمشروم.. 5 أطباق تنافس أكل المطاعم طريقة عمل طاجن اللحمة بالبصل وقرع العسل ميزة مقبلة من واتساب تسهل الاندماج في المجموعات الجديدة لأندرويد أصالة تحسم الجدل حول انفصالها عن زوجها وفيات الثلاثاء 9 - 12 - 2025 عين على القدس يناقش منع الاحتلال للفلسطينيين من البناء في القدس جامعة البلقاء التطبيقية تشارك في إطلاق مشروع DIGIWAVE لتعزيز ريادة الأعمال والدمج الرقمي للنساء في المتوسط وظائف حكومية شاغرة الأرصاد الجوية: منخفض جوي يبدأ الأربعاء وأمطار غزيرة وسيول محتملة في الأردن المحروقات : ارتفاع لافت في استهلاك أسطوانات الغاز خلال المنخفض الجوي الأخير النواب يواصلون مناقشة موازنة 2026 تحت القبة بعد 104 اجتماعات للجنة المالية الأردن يواجه مصر اليوم بعد ضمان التأهل بصدارة المجموعة أمسية شعرية باتحاد الكتاب تتغنى بالأردن 9 مخالفات و32 بلاغاً حصيلة حملة الحد من القيادة المتهورة في يومها الثاني الصبيحي يكتب : متى يتدخل الرئيس لإيقاف شلّال التقاعدات المبكرة القسريّة في أمانة عمّان.؟

الفاهوم يكتب : الزراعة محرك المستقبل وفرصة الشباب

الفاهوم يكتب : الزراعة محرك المستقبل وفرصة الشباب
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
نحن نعيش اليوم في زمنٍ تتسارع فيه التحولات وتضيق فيه فرص العمل التقليدية، لتبرز الزراعة من جديد لا كقطاعٍ قديمٍ يحنّ إليه الريف، بل كأفقٍ اقتصادي واعد يحمل مفاتيح الأمن الغذائي وفرص العمل المستدامة. فالحديث عن تحويل القطاع الزراعي لم يعد مجرد شعارٍ في المؤتمرات، بل أصبح رهانًا عالميًا على إعادة رسم مستقبل الغذاء والعمالة، خصوصًا في الدول النامية مثل الأردن، حيث تشكّل الزراعة جزءًا من الهوية الوطنية ومصدر رزقٍ أساسيٍ لعشرات الآلاف من الأسر.
تشير بيانات البنك الدولي إلى أن القطاع الزراعي قادر على توليد وظائف نوعية إذا ما تم دمجه بالابتكار الرقمي وسلاسل القيمة الحديثة. حيث يساهم القطاع الزراعي بحوالي 5% من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه يرتبط بشكل غير مباشر بنحو 25% من سوق العمل عبر الصناعات الغذائية والنقل والخدمات اللوجستية. ومع دخول التقنيات الذكية إلى المزارع—كالزراعة المائية، والطاقة الشمسية، وأنظمة الاستشعار البيئي—تحولت المزرعة إلى بيئة إنتاج معرفية توظّف الشباب في مجالات البحث والتطوير وإدارة البيانات، لا فقط في الحراثة والري.
ولذا اليوم نجد بأن الزراعة لم تعد معولًا في يد الفلاح فقط، بل حاسوبًا في يد المهندس، ومختبرًا في جامعة، ومنصة استثمار في بنكٍ أو شركةٍ ناشئة. فالتحول الزراعي يعني أيضًا تمكين النساء والشباب، إذ تُظهر الإحصاءات أن كل استثمار بقيمة مليون دولار في الزراعة المستدامة يمكن أن يخلق ما بين 80 إلى 100 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، أي ضعف ما توفره الصناعات التقليدية.
وحديثا بدأنا نشهد ولادة مبادرات ريادية تُعيد الثقة إلى هذا القطاع. فعلى سبيل المثال نرى مشاريع الزراعة الذكية في الأغوار، ومزارع الطاقة المتجددة التي تُغذي أنظمة الري الحديثة، والمشروعات التي تربط المزارعين بالأسواق عبر المنصات الإلكترونية وكل هذه التجارب تُثبت أن الزراعة قادرة على أن تكون قاطرة للنمو الأخضر وفرص العمل المستقبلية إذا ما حظيت بالدعم الصحيح.
إن الزراعة اليوم ليست فقط مصدر غذاء، بل منظومة حياة واقتصاد ومجتمع. فهي التي تحافظ على التوازن بين الإنسان والطبيعة، وتمنح الأرياف معنى البقاء، وتعيد الاعتبار للعلم في خدمة التراب. وفي عالمٍ يبحث عن الأمن الغذائي ويخشى ندرة المياه والتغير المناخي، تبقى الزراعة هي الحكاية التي لا تنتهي، لأنها ببساطة تجمع بين جذور الماضي وفرص المستقبل. إذن، الزراعة يمكن أن تكون محركًا لفرص العمل القادمة، إذا أحسنّا زراعتها بالعلم، وسقيناها بالتخطيط، وجنينا منها ثمار التنمية المستدامة.