شريط الأخبار
الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية لمجلس النواب الاثنين لخلافة الجراح بمقعد الشباب الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19 شباط تربية القويسمة تنظم ورشة تدريبية لإدارة المحتوى الإعلامي المدرسي مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تشكل خطوة نحو ضم غير قانوني دولة عربية تعلن الخميس أول أيام رمضان ابنة هيفاء وهبي تظهر بملامح مختلفة كلياً دينا فؤاد بمنشور غامض عن الأصل والطيبة النجوم يجتمعون في غداء ما قبل حفل الأوسكار... كل ما تريدون معرفته عن المناسبة العالمية المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام وزير العدل يترأس الاجتماع الأول لمجلس تنظيم شؤون الخبرة لعام 2026 5 ميداليات للأردن في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات حسّان: العام الحالي يشهد إطلاق مشاريع استراتيجية في المياه والطاقة والنقل "تنشيط السياحة" تشارك بالمعرض السياحي الدولي "بي آي تي 2026" في ميلانو مواصلة أعمال الترميم في البترا: تعزيز حماية "قبر الجرة" وفق المعايير الدولية اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية

الخطاطبه يكتب : ملاحظات حول مشروع قانون الموازنة العامة 2026

الخطاطبه يكتب : ملاحظات حول مشروع قانون الموازنة العامة 2026
المهندس فراس الخطاطبه
أحال مجلس النواب اليوم مشروع موازنة العام 2026 إلى لجنته الماليه، التي ستبداء مناقشاتها للخروج بتوصيات قبل بدء المجلس مناقشتها تحت القبه . هذه الموازنة هي الثانيه التي تعمل حكومة الرئيس جعفر حسان على إعدادها أخذيين بعين الاعتبار ان موازنة 2025 اعدت من قبل الحكومه وهي حديثة عهد . وعليه، يُفترض أن يعكُس مشروع موازنة 2026 رؤيةالحكومة وتوجهاتها في ما يتعلّق بالمالية العامة والنظام الضريبي وأوضاع القطاع العام وأولوياتها الاستثمارية، ومدى قدرتها على تغيير الممارسات والتوجهات في الموازنات السابقة. إلّا إنّ الاطّلاع على مشروع القانون الذي أعدّته وزارة المالية يُفيد بأنّه جاء مفْرغا" من أيّ رؤية إصلاحية ، سواء على صعيد الإنفاق أو الإيراد .
لقد جاء مشروع القانون كاستمرار لموازنات سابقة من خلال 32 ماده وهي نفس مواد العام السابق والمنسوخ من العام 2024 المنسوخ من عام 2023 مع تغيير الارقام والتواريخ فقط أما قانون الموازنه في عام 2022 فجاء من خلال 20 ماده فقط . كما جاءت الجداول الرئيسيه كما السنوات السابقه مع تغيير الارقام . ومن خلال زياره بسيطه الى موقع الموازنه العامه تصل الى استنتاج بأن النماذج والجداول لا زالت بنفس النسق والنهج مع تغييرات طفيفه وليست جوهريه . بل أعتقد إن موازنة 2010 تميزت بإدراج بند يوضح أبرز المرتكزات والفرضيات التي استندت عليها الموازنه . وهذا يضع الحكومه في امتحان لجدّية الوعود المقطوعة في البيان الوزاري.
إن مشروع قانون الموازنه 2026 وقوانين الموازنه السابقه لم تتغير سوا بالارقام منذ عام 2010 ويتبع نفس النماذج وطريقة العرض والتقديم ، ولا يوجد بمشروع الموازنه أو الموازنه ذكر للدين العام وعرض لنسبه ، كما لا يوجد ذكر للمؤشرات الاقتصاديه محليا وعالميا وربط لذلك برؤيه الموازنه وأهدافها لانتاج ثلاث فرضيات أساسي وأقل وأعلى من حيث الإيرادات المتوقعه ،ايضا لا يوجد لوحات تفاعليه ومنحنيات تبين وتوضح الارقام ،اضافة لذلك لا يوجد تقارير تبين اداء الموازنات السابقه ، كذلك لا يوجد ذكر للمخاطر والتحديات الماليه للعام القادم ولا المدى المتوسط . وكل ماسبق انعكس على مضمون مشروع قانون الموازنة المقترحة بحيث أضحى أشبه بموازنة تشغيلية لتصريف الأعمال لا خطة تهدف الى التركيز على تحقيق أهداف معينة خلال تلك الفترة.
أعتقد بانه الحكومه تملك خيارا أول يمكن من خلاله اصدار الموازنه بدون عجز اذا ما تم نقل فوائد الدين العام الى موازنة التمويل . وبذلك يصبح المفهوم العام بأن موازنة التمويل تهدف للاقتراض ؛ لإطفاء ديون وتسديد قروض. وخيار ثانيا بأن تعكس كل جوانب الانفاق والإلتزامات وتقارن ذلك بمصادر الإيراد للوصول للعجز الكلي ومن ثم يتم بيان طريقة تغطية العجز او تمويله من خلال القروض أو إصدار السندات الحكوميه داخليا وخارجيا . والمعنى المقصود بإن كل ما ورد في نفقات التمويل بإستثناء العجز يجب ان يكون بندا بالنفقات تحت مسمى نفقات التمويل وبعد حساب العجز الكلي يبين موازانة التمويل او سياسة الإقتراض ومصادره مقابل العجز الكلي . أعتقد ان الخيار الأول افضل ؛ كونه سيعطي ثقه بالموازنه داخليا وخارجيا.
اعتقد ان الحكومه بحاجه الى إعادة صياغة مشروع الموازنه من خلال عكس بيانات وزارة الماليه بما يتعلق باجمالي الدين العام في الموازنه وبنسبه الحقيقيه من الناتج المحلي الاجمالي ، كما يجب توضيح الرقم المستهدف تخفيضه في موازنة العام( قصيرة الامد ) وفي الموازنه الكليه ( طويلة الامد )،أيضا يجب ضبط النفقات وايجاد مصادر جديده للايرادات او استغلال ما هو موجود وغير مستغل بالشكل الصحيح كإيجاد مخارج قانونيه لزيادة الايرادات من أكبر شركات كالفوسفات والبوتاس والاتصالات الاردنيه . كما يمكن عمل اتفاقيات قانونيه لتخفيض نسب الفائده للدين الداخلي بما يمكن البدء بسداد أصل الدين .