شريط الأخبار
بزشكيان: الشعب الأمريكي سئم من هيمنة "الملوك الاسرائيليين" طهران: مستعدون لأي سيناريو بما فيه الهجوم البري ونرفض المقترحات الأمريكية "غير المنطقية" تضرر نحو 100 منزل في بئر السبع بعد سقوط صاروخ إيراني باكستان: السعودية وتركيا ومصر تناقش سبل إنهاء حرب إيران نهائيا زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجارب أسلحة متطورة للقتال المباشر رغم إنذار الحرس الثوري للجامعات الأمريكية والإسرائيلية.. تل أبيب تستهدف جامعة في أصفهان بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور) وزير الخارجية يبحث ونظيره الألماني الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد في المنطقة ماكرون: قرار اسرائيلي يضاف لانتهاكات بحق الأماكن المقدسة في القدس نتنياهو يوعز للجيش الاسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان الصايغ رئيسا للنادي الأرثوذكسي لولاية جديدة .. وانتخاب الهيئة الادارية (اسماء) تحت رعاية طبية مشددة .. تطورات جديدة لحالة حياة الفهد الصحية رئيس الوزراء: توصلنا لمراحل متقدمة في الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني هام من “الطاقة والمعادن” بشأن تأخر بعض طلبات المواطنين من مادة السولار هام من الحكومة بخصوص الدوام عن بُعد لطلبة المدارس الظهراوي يفتح ملف “بانوراما البحر الميت” ويطالب وزير السياحة بكشف ملحق الاتفاقية مجلس شورى "جبهة العمل الإسلامي" يقرر تغيير اسم الحزب الملك والرئيس الأوكراني يبحثان سبل تعزيز العلاقات والتطورات في المنطقة رئيس الوزراء يكشف عن قرارات واجراءات حكومية تطورات الحالة الجوية وحالة الطقس يوم الاثنين - تحذيرات

السفير كريشان يكتب : الذكرى التسعون لميلاد الباني: الحسين بن طلال في وجدان الأمة

السفير كريشان  يكتب : الذكرى التسعون لميلاد الباني: الحسين بن طلال في وجدان الأمة


بقلم: السفير د. علي أبو علي كريشان

في هذا اليوم المبارك وبكل مشاعر الإجلال والإكبار والوفاء، يستذكر الأردنيون والأمة العربية والإنسانية جمعاء ، ذكرى ميلاد قائدٍ عظيمٍ وبانٍ مُحنَّك، جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه. إنها الذكرى التسعون لميلاد الرجل الذي أرسى دعائم الدولة الأردنية الحديثة، ونهض بها في أحلك الظروف، وترك إرثًا خالدًا لا يمحوه الزمن، ظللاً ظليلاً في وجدان كل أردني، وفي مسيرة الوطن الحافلة بالعطاء.

في مثل هذه الأيام، لا نستذكر فقط رجلاً بقدر ما نستذكر أمةً وبقدر ما نستذكر مدرسة في الإنسانية و القيادة، وفلسفة في الحكم، وقيمًا سامية تجسدت في مسيرة جلالته.
لقد عاش الملك الحسين من أجل وطنه الأردن وامته العربية والإسلامية ، أفنى عمره في بنائه، ورسم ملامح دولته بعزيمة واصرار وبثبات الحكيم وصبر الوالد الشفيق. كان رحمه الله مهندس دولة المؤسسات، ومرسخًا في نفوس أبنائه معاني الانتماء الأصيل، والوفاء المطلق، والتضحية الغالية في سبيل رفعة الوطن وكرامته. كان، كما وصفه الكثيرون، أبًا وقائدًا ورمزًا للإنسانية والعدل والحكمة، تتلمذ على يديه جيلٌ بعد جيل، فكان المثل والقدوة.

وفي هذه الذكرى العطرة، لا يسعنا إلا أن نرى تجسيدًا حيًا لاستمرار هذه المسيرة المباركة في قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه. لقد حمل جلالته الأمانة بثبات الجبال وبعزيمة الرجال ، وبإصرار الأبطال ، وقاد دفة الوطن بشجاعة الأسد وحكمة الحكيم، عاملاً بصدق وإخلاص لا يتزعزع من أجل رفعة الأردن وصون استقراره، وسط بحر هادر من التحديات الإقليمية والدولية غير المسبوقة. ونحن كأردنيين، نقف خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة، خلف جلالته، صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص، داعمين رؤيته الثاقبة في التحديث والتطوير والإصلاح الشامل، مؤمنين بأن قيادته الرشيدة والحكيمة هي صمام الأمان، والبوابة التي نعبر منها إلى مستقبل أكثر إشراقًا وأملاً.

ولا يخفى على أحد الدور الوطني الواعد لسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المعظم حفظه الله و رعاه ، الذي أثبت منذ بداية مسؤولياته أنه امتداد أصيل للنهج الهاشمي القويم، في القرب من الناس، وهمومهم، وقيادة المبادرات الشبابية والتنموية التي تُترجم طموحات وآمال الشباب الأردني، ليكونوا سندًا للوطن وقيادته.

ولا تكتمل وقفة الوفاء الوطنية هذه دون أن نرفع أسمى آيات الفخر والاعتزاز والوفاء، لقواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي، ولأجهزتنا الأمنية بكافة تشكيلاتها، تلك المؤسسات الباسلة التي تقف خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة، وتشكل صف الدفاع الأول عن أمن الوطن واستقراره وسيادته. هؤلاء الرجال الأبطال، الذين يسهرون على حماية مقدسات الأردن وحدوده ومكتسباته، ويقدمون أروع صور الانتماء والتضحية والفداء، سيظلون بحول الله الدرع الحصين، والسور المنيع، لهذا الوطن العزيز. إن إخلاصهم ووفاءهم، والتفاف الشعب حولهم وقيادتهم، هو ما يجعل الأردن منيعًا قويًا، صامدًا شامخًا، مهما اشتدت العواصف وتنوعت التحديات.

في هذه الذكرى الوطنية والإنسانية المباركة، ذكرى ميلاد الحسين الباني، نُؤكد العهد والوعد والبيعة، على مواصلة السير على الدرب الذي رسمه جلالته ، خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة، مخلصين للوطن، معتزين بقيادتنا المظفرة بجلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو ولي عهده الأمين المعظمين حفظهما الله و رعاهما ، وفخورين إلى أبعد حدود الفخر بقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية. سيبقى الأردن، بقيادته الحكيمة وشعبه الوفي، نموذجًا يُحتذى في الصمود والإنجاز والوئام، بإذن الله تعالى.
رحم الله جلالة المغفور له باذن الله الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه ، واطال الله بعمر صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المعظمين حفظهما الله ورعاه .