شريط الأخبار
مؤشر: حكومة حسان أكثر شيخوخة من حكومتي الخصاونة والرزاز بزشكيان: إيران مستعدة لإطار مشرّف لإنهاء الحرب في المنطقة تقرير لـ"إن بي سي" يرجح إسقاط مقاتلة أمريكية فوق إيران بصاروخ صيني وبكين تنفي "استحوا" تتفاعل نيابيا .. الزعبي يوجه سؤالا للحكومة "هل ستعتذر البيئة؟" الحكومة السورية: الوضع المائي على نهر الفرات يتحسن تدريجيا بعد خفض التمرير المائي تقرير: نصف الأردنيين مدخنون.. و78 دينارا متوسط الإنفاق الشهري على السجائر كورنيش وشاطئ البحر الميت يستقطبان 40 ألف زائر في أول 3 أيام من العيد النشامى يواجهون غدا سويسرا وديا ضمن الاستعدادات لكأس العالم البيت الأبيض: ترامب لن يقبل بأي اتفاق إيراني "لا يستوفي خطوطه الحمر" وزارة السياحة: مؤشرات تعاف للسياحة وتحسن في حجوزات الفنادق وزير الصحة: بروتكول علاج مرضى السرطان الوطني اصبح جاهزا بدء وصول أولى قوافل الحجاج إلى مركزي جمرك المدورة والعمري "قلق" إسرائيلي من أي اتفاق أميركي إيراني .. وترجيحات بحرب ثالثة 10 شهداء و16 جريحًا بغارات إسرائيلية على جنوبي لبنان طهران تتهم واشنطن بمواصلة "الحصار البحري" رغم إعلان رفعه قتلى وجرحى جراء انهيار جزء من جسر في الهند (فيديو) مخالفات وإيقاف وإغلاق مطعم شاورما.. الغداء تكشف حصيلة جولاتها خلال العيد تغييرات جذرية على قرار وقف إطلاق النار.. “النتن ياهو” يواصل نقض العهود طبيب ترامب: الرئيس لا يزال يتمتع بصحة ممتازة المنفذ هتف الله أكبر.. شخص يهاجم آخرين بسكين في سويسرا

السفير كريشان يكتب : الذكرى التسعون لميلاد الباني: الحسين بن طلال في وجدان الأمة

السفير كريشان  يكتب : الذكرى التسعون لميلاد الباني: الحسين بن طلال في وجدان الأمة


بقلم: السفير د. علي أبو علي كريشان

في هذا اليوم المبارك وبكل مشاعر الإجلال والإكبار والوفاء، يستذكر الأردنيون والأمة العربية والإنسانية جمعاء ، ذكرى ميلاد قائدٍ عظيمٍ وبانٍ مُحنَّك، جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه. إنها الذكرى التسعون لميلاد الرجل الذي أرسى دعائم الدولة الأردنية الحديثة، ونهض بها في أحلك الظروف، وترك إرثًا خالدًا لا يمحوه الزمن، ظللاً ظليلاً في وجدان كل أردني، وفي مسيرة الوطن الحافلة بالعطاء.

في مثل هذه الأيام، لا نستذكر فقط رجلاً بقدر ما نستذكر أمةً وبقدر ما نستذكر مدرسة في الإنسانية و القيادة، وفلسفة في الحكم، وقيمًا سامية تجسدت في مسيرة جلالته.
لقد عاش الملك الحسين من أجل وطنه الأردن وامته العربية والإسلامية ، أفنى عمره في بنائه، ورسم ملامح دولته بعزيمة واصرار وبثبات الحكيم وصبر الوالد الشفيق. كان رحمه الله مهندس دولة المؤسسات، ومرسخًا في نفوس أبنائه معاني الانتماء الأصيل، والوفاء المطلق، والتضحية الغالية في سبيل رفعة الوطن وكرامته. كان، كما وصفه الكثيرون، أبًا وقائدًا ورمزًا للإنسانية والعدل والحكمة، تتلمذ على يديه جيلٌ بعد جيل، فكان المثل والقدوة.

وفي هذه الذكرى العطرة، لا يسعنا إلا أن نرى تجسيدًا حيًا لاستمرار هذه المسيرة المباركة في قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه. لقد حمل جلالته الأمانة بثبات الجبال وبعزيمة الرجال ، وبإصرار الأبطال ، وقاد دفة الوطن بشجاعة الأسد وحكمة الحكيم، عاملاً بصدق وإخلاص لا يتزعزع من أجل رفعة الأردن وصون استقراره، وسط بحر هادر من التحديات الإقليمية والدولية غير المسبوقة. ونحن كأردنيين، نقف خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة، خلف جلالته، صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص، داعمين رؤيته الثاقبة في التحديث والتطوير والإصلاح الشامل، مؤمنين بأن قيادته الرشيدة والحكيمة هي صمام الأمان، والبوابة التي نعبر منها إلى مستقبل أكثر إشراقًا وأملاً.

ولا يخفى على أحد الدور الوطني الواعد لسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المعظم حفظه الله و رعاه ، الذي أثبت منذ بداية مسؤولياته أنه امتداد أصيل للنهج الهاشمي القويم، في القرب من الناس، وهمومهم، وقيادة المبادرات الشبابية والتنموية التي تُترجم طموحات وآمال الشباب الأردني، ليكونوا سندًا للوطن وقيادته.

ولا تكتمل وقفة الوفاء الوطنية هذه دون أن نرفع أسمى آيات الفخر والاعتزاز والوفاء، لقواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي، ولأجهزتنا الأمنية بكافة تشكيلاتها، تلك المؤسسات الباسلة التي تقف خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة، وتشكل صف الدفاع الأول عن أمن الوطن واستقراره وسيادته. هؤلاء الرجال الأبطال، الذين يسهرون على حماية مقدسات الأردن وحدوده ومكتسباته، ويقدمون أروع صور الانتماء والتضحية والفداء، سيظلون بحول الله الدرع الحصين، والسور المنيع، لهذا الوطن العزيز. إن إخلاصهم ووفاءهم، والتفاف الشعب حولهم وقيادتهم، هو ما يجعل الأردن منيعًا قويًا، صامدًا شامخًا، مهما اشتدت العواصف وتنوعت التحديات.

في هذه الذكرى الوطنية والإنسانية المباركة، ذكرى ميلاد الحسين الباني، نُؤكد العهد والوعد والبيعة، على مواصلة السير على الدرب الذي رسمه جلالته ، خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة، مخلصين للوطن، معتزين بقيادتنا المظفرة بجلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو ولي عهده الأمين المعظمين حفظهما الله و رعاهما ، وفخورين إلى أبعد حدود الفخر بقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية. سيبقى الأردن، بقيادته الحكيمة وشعبه الوفي، نموذجًا يُحتذى في الصمود والإنجاز والوئام، بإذن الله تعالى.
رحم الله جلالة المغفور له باذن الله الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه ، واطال الله بعمر صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المعظمين حفظهما الله ورعاه .