شريط الأخبار
مؤشر: حكومة حسان أكثر شيخوخة من حكومتي الخصاونة والرزاز بزشكيان: إيران مستعدة لإطار مشرّف لإنهاء الحرب في المنطقة تقرير لـ"إن بي سي" يرجح إسقاط مقاتلة أمريكية فوق إيران بصاروخ صيني وبكين تنفي "استحوا" تتفاعل نيابيا .. الزعبي يوجه سؤالا للحكومة "هل ستعتذر البيئة؟" الحكومة السورية: الوضع المائي على نهر الفرات يتحسن تدريجيا بعد خفض التمرير المائي تقرير: نصف الأردنيين مدخنون.. و78 دينارا متوسط الإنفاق الشهري على السجائر كورنيش وشاطئ البحر الميت يستقطبان 40 ألف زائر في أول 3 أيام من العيد النشامى يواجهون غدا سويسرا وديا ضمن الاستعدادات لكأس العالم البيت الأبيض: ترامب لن يقبل بأي اتفاق إيراني "لا يستوفي خطوطه الحمر" وزارة السياحة: مؤشرات تعاف للسياحة وتحسن في حجوزات الفنادق وزير الصحة: بروتكول علاج مرضى السرطان الوطني اصبح جاهزا بدء وصول أولى قوافل الحجاج إلى مركزي جمرك المدورة والعمري "قلق" إسرائيلي من أي اتفاق أميركي إيراني .. وترجيحات بحرب ثالثة 10 شهداء و16 جريحًا بغارات إسرائيلية على جنوبي لبنان طهران تتهم واشنطن بمواصلة "الحصار البحري" رغم إعلان رفعه قتلى وجرحى جراء انهيار جزء من جسر في الهند (فيديو) مخالفات وإيقاف وإغلاق مطعم شاورما.. الغداء تكشف حصيلة جولاتها خلال العيد تغييرات جذرية على قرار وقف إطلاق النار.. “النتن ياهو” يواصل نقض العهود طبيب ترامب: الرئيس لا يزال يتمتع بصحة ممتازة المنفذ هتف الله أكبر.. شخص يهاجم آخرين بسكين في سويسرا

الرواشدة يكتب : وزارة للمتقاعدين العسكريين، ولمَ لا؟

الرواشدة يكتب : وزارة للمتقاعدين العسكريين، ولمَ لا؟
حسين الرواشدة
‏يُشكِّل المتقاعدون العسكريون جبهة وطنية مهمة ، وهم -كما قال الملك - رديف لجيشنا الباسل ،وخزان كبير من الكفاءات والخبرات ، الدولة الأردنية في هذه المرحلة بحاجة لقوة رديفة تنهض بمسؤولياتها الوطنية في ميادين التنمية العامة ، وتحمل السلاح إذا لزم الأمر ، كما يحتاج هؤلاء الأردنيون النشامى إلى استدارة حقيقية من الدولة تجاههم، لتوفير أفضل مستوى معيشي ، وتأمين كافة احتياجاتهم ، و إعادة الاعتبار لهم في سياق تقدير الدور واستنهاض الهمّة.
‏صحيح ، لدينا مؤسسة تأسست منذ نحو 50 عاماً لرعاية شؤون المتقاعدين العسكريين، وتقديم الخدمات الاجتماعية والاقتصادية لهم، وهي تنهض بدور مهم ومُقدّر وفق امكانياتها المتاحة، لكن الصحيح ،أيضاً، ما يريده جنود الوطن المتقاعدون يتجاوز ذلك ، القروض الشخصية وتمويل المشاريع الصغيرة وتخصيص نحو 100 وظيفة لأبنائهم في القطاع العام هذا جيد ،لكنه لا يكفي ، يوجد اكثر من 170,000 متقاعد في بلدنا, معظمهم من الأعمار المتوسطة و أصحاب الكفاءات ، يشكلون قيمة وطنية كبرى ، لا يجوز أن نتركهم يجلسون على منصات العتب ، يتبادلون الشكوى والإحساس بالغضب والتقصير.
‏قبل نحو ست سنوات ، قدّم أحد وزراء حكومة د.الرزاز ، وزير الشؤون القانونية ، مبارك أبو يامن (كان وقتها يرأس المجلس الأعلى لمؤسسة المتقاعدين العسكريين) مقترحاً لإنشاء وزارة متخصصة برعاية شؤون المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، للأسف، لم يأخذ المقترح طريقه للتنفيذ آنذاك ، الآن يمكن التفكير بإحياء الفكرة من جديد، لدينا في العالم أكثر من تجربة قائمة في هذا المجال، في أمريكا ، مثلاً، وزارة شؤون المحاربين القدامى وكذلك في كندا واستراليا وكوريا الجنوبية وغيرها من دول العالم ، إلى جانب ما تقدمه هذه الوزارات من خدمات للمتقاعدين ، فإنها أيضاً، تضعهم في دائرة القرار السياسي كشركاء، أن يكون لهم وزارة يعني باختصار لهم حصة من الموازنة العامة ، ولهم هيئات مخصصة لخدمتهم ، ولهم ممثل في الحكومة يتابع قضاياهم.. وهكذا.
‏استدعاء فكرة إنشاء وزارة للمتقاعدين العسكريين ليس هدفاً بحد ذاته، الأصح أنه مناسبة للتذكير بحاجة بلدنا إلى أبنائها المخلصين ، نحن في مرحلة صعبة اختلطت فيها الأوراق ، وتعرضت جبهتنا الداخلية لإصابات عديدة أضعفتها، أمامنا منعطفات من القلق محملة بأتربة مخرجات ما بعد الحرب، واستحقاقات "فائض القوة" التي يجري ترجمتها سياسياً ، المتقاعدون العسكريون يشكلون نواة" الكتلة التاريخية الأردنية" التي يمكن أن تكون صمام أمان لبلدنا ،الباشوات المتقاعدون هم خيرة الخيرة لقيادة رأيي عام أردني على أعلى مستويات الوعي على الأردن، ومن أجله.

‏مع كل أزمة كانت تواجهنا ،على امتداد تاريخ الدولة الأردنية، كان العسكر -عاملون ومتقاعدون- بمثابة الجدار الذي نستند إليه لحماية بلدنا والحفاظ على استقراره، كانوا، أيضاً، الخزان الاستراتيجي للأفكار والخطط والمبادرات، والعنوان الأصيل لأخلاقيات الفروسية النبيلة والثقة والاحترام ، لا يجوز ،أبداً، أن نفكر بأي إستدارة لترتيب الداخل الأردني بمعزل عن استدعاء جنودنا المتقاعدين للمشاركة الحقيقية فيها، وجودهم يعني نجاحها ، وغيابهم أو تغييبهم يصب في عكس ذلك تماماً. وفهمكم كفاية.