شريط الأخبار
حائر في مجلس دولة عبد الرؤوف الروابدة ... شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة"

بني مصطفى تكتب : العنف ضد المرأة بين الوعي والعلاج

بني مصطفى تكتب : العنف ضد المرأة بين الوعي والعلاج
الدكتورة مرام بني مصطفى / استشارية نفسية وتربوية
يُعدّ العنف ضد المرأة واحدة من أخطر القضايا الاجتماعية والنفسية التي تواجه المجتمعات القديمة و المعاصرة،
ان حملة "الستة عشر يومًا من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي" التي تمتد من 25 نوفمبر، للقضاء على العنف ضد المرأة، وحتى 10 ديسمبر. تهدف هذه الحملة العالمية لرفع الوعي، وتدعو لدعم الناجيات، وتعزيز الجهود لوضع حد للعنف ضد المرأة سواء كان جسدي، لفظي،جسدي،رقمي.
أن العنف ضد المرأة ليس سلوكاً فردياً معزولاً، بل هو نتاج بنية اجتماعية وثقافية مترسّخة تجعل المرأة عرضة للعنف الجسدي، والنفسي، واللفظي، والاقتصادي أن العنف النفسي، رغم محاوله اخفائه، يُعدّ من أكثر أشكال العنف شيوعاً، وأنه يخلّف آثاراً نفسية قد تتجاوز في شدتها آثار العنف الجسدي، حيث يرتبط بارتفاع نسب القلق واضطرابات النوم وتراجع تقدير الذات. وفي السياق ذاته، كما أنّ العنف الجسدي المتكرر يؤدي إلى إصابات جسدية مزمنة، إضافة إلى أعراض نفسية مثل الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة، مما يجعل تأثيره مركباً بين البعد الجسدي والبعد النفسي.
إن الآثار النفسية للعنف ضد المرأة عميقة ومتعددة المستويات، مثل اضطراب ما بعد الصدمة، والاكتئاب، ونوبات الهلع، واضطرابات النوم، إضافة إلى ظهور أعراض جسدية نفسية مثل الصداع المزمن والقولون العصبي. ما يجعل هذه الظاهرة قضية صحة نفسية من الدرجة الأولى.
أثبتت الدراسات العلمية فعالية العلاج السلوكي المعرفي (CBT) في مساعدة الناجيات من العنف، حيث يُسهم في إعادة بناء الشعور بالأمان، وتنظيم الانفعالات، وتخفيف أعراض الصدمة. كما ان تمكين المرأة اقتصادياً، وتعزيز استقلاليتها، وتوفير شبكات دعم اجتماعي يعمل على خفض احتمالات تعرضها للعنف بدرجة ملحوظة.
إن العنف ضد المرأة ليس قدراً محتوماً، بل ظاهرة يمكن الحد منها عبر استراتيجيات متكاملة تتضمن سنّ قوانين صارمة، وتمكين المرأة تعليمياً واقتصادياً، وتدريب المختصين في الإرشاد النفسي ونشر التوعية التي تستهدف تغيير المعتقدات المجتمعية الخاطئة.
يظل العنف ضد المرأة قضية عالمية تستدعي جهوداً شاملة ومستمرة.
المرأة هي الأم والأخت والزوجة والابنة ، ومن الطبيعي أن تحظى بالمكانة التي تستحقها. إلا أننا نرى اليوم استمرار تعرّض المرأة للظلم والعنف بمختلف أشكاله، وهذا الواقع لا يقتصر على المجتمع العربي وحده، بل يمتد إلى مجتمعات كثيرة حول العالم. ورغم محاولات تمكين المرأة من خلال دعم الدولة والأسرة والزوج، إلا أنّ التحرر الحقيقي للمرأة العربية لن يتحقق ما دام القهر ما زال يُمارَس عليها من الجهتين معًا.
لقد أثبت التاريخ أنّ المرأة العربية ليست ضعيفة ، كما كانوا يظنون بل كانت وما تزال قوية وقادرة على مواجهة الظروف. حيث أصبحت المرأة رمزًا للشجاعة والقوة
بكل العالم الذي يؤمن بقدرات المرأة وان وجودها حاجه أساسية في كل القطاعات.
ان دعم المرأة وتمكينها هو دعم للمجتمع بأسره وهو وسيله لتقدم المجتمع