شريط الأخبار
نتنياهو يقدم لهرتسوغ طلبا بالعفو من تهم فساد وزير الاستثمار: خريطة استثمارية بـ97 فرصة في الوسط والشمال والجنوب خبراء اقتصاديون: مراجعة الناتج المحلي الأردني تعزز دقة البيانات وتدعم الاستثمار اتفاقية توأمة بين غرفتي صناعة عمّان ودمشق مشروع عمرة يستجيب للتحديات الديموغرافية العضايلة يشارك بفعالية التضامن مع الشعب الفلسطيني بالقاهرة " السفير القضاة " يلتقي وزير الزراعة السوري ولي العهد: ذهبية أردنية عالمية ألف مبارك الإنجاز الملك يحضر حفل تنصيب رئيس جمهورية باربادوس وزير العدل يبحث والسفير الأميركي تعزيز التعاون المشترك قرارات مجلس الوزراء كراسنودار يستعيد صدارة الدوري الروسي بخماسية في شباك كريليا سوفيتوف وكوردوبا يدخل التاريخ أوزيل يكرس زعامته لحزب الشعب الجمهوري في مؤتمر تحت شعار "الآن وقت السلطة" لماذا استبعد صلاح من تشكيلة ليفربول الأساسية لمواجهة وست هام؟ مصر تثير شهية المستثمرين بطرح عملاق من الصكوك السيادية كابل تلمح إلى احتمال تورط المخابرات الباكستانية في إطلاق النار في واشنطن لاعب الجودو الروسي أداميان يتوج بالميدالية الذهبية في بطولة "غراند سلام" بالإمارات السفير العضايلة يُهنئ البطل الأردني عفيف غيث وزير الاستثمار للمملكة: خريطة استثمارية بـ97 فرصة في الوسط والشمال والجنوب القاضي: المتقاعدون العسكريون عنوان الوفاء

الرواشدة يكتب : قضايا أردنية كُبرى برسم النقاش العام

الرواشدة يكتب : قضايا أردنية كُبرى برسم النقاش العام
حسين الرواشدة
القضايا الكبرى التي تتعلق بمستقبل بلدنا لم تحظ ، حتى الان ، بما تستحقه من نقاشات عامة , لكن قبل ان أشير إلى أهم هذه القضايا أُسجل ملاحظة ، وهي ان التحولات التي شهدتها منطقتنا منذ نحو عامين على الأقل , وهي بمثابة " انفجار للتاريخ " ، ستفضي الى نتيجتين , الاولى « صفقات كبرى» تعيد لبعض الدول حضورها ونفوذها وربما تمنحها مزيدا من التوسع والهيمنة , الثانية "هزّات كبرى " ، تضرب بعض الدول سواء بالتقسيم او الاضعاف او استبدال الادوار بالاكراه , وبالتالي فان من واجبنا ان ننتبه الى مواضع اقدامنا وما يهدد وجودنا ( لا حدودنا فقط )، لان ما يحدث جدّ ، لا مجال فيه للهزل والرهان على النوايا والانتظار ايضا .
ملاحظة صغيرة اخرى ، اهمية وخطورة القضايا التي اتحدث عنها لا تتعلق ،فقط ، بها في ذاتها وتفاصيلها، وانما ايضا بما يترتب عليها من استحقاقات في المستقبل , وبالتالي فان النقاش حولها يفترض ان يتجاوز الحاضر الى المستقبل , وان ينصبّ على ما تخفيه من اهداف وما تؤسس له من تحولات , وما ستفرضه من حقائق ووقائع علينا , ما يهمني هنا تحديدا هو ان نفهم ما جرى في سياق " استبصار " القادم , ثم ان نتحرك قبل وقوعه ، ليس من اجل استباقه والتحذير منه ، وانما لمنع حدوثه اذا استطعنا ايضاً .
لدي اربع قضايا مركزية سأكتفي بالاشارة الى عناوينها فقط , تاركا للقارئ العزيز ان يدقق في التفاصيل , القضية الاولى : ترسيم العلاقة بين الدولة والمجتمع على أساس الاستدارة للداخل والتفكير والتصرف بمنطق الأردن اولا ، هذا العنوان يحتاج إلى شرح عميق وطويل، ما استطيع ان اقوله هنا هو ان هذه العلاقة تعرضت لتحولات عديدة , خاصة خلال العامين المنصرفين، وقد اصبح من الضروري ان يعاد فتح هذا الملف من جديد وان يحظى بما يستحقه من نقاشات وحوارات , لكي يفهم الأردنيون ما لهم وما عليهم , ولكي يطمئنوا بان دولتهم ما زالت تتمتع بعافيتها ، وان مؤسساتهم بخير , وان مصلحة دولتهم فوق كل اعتبار .
القضية الثانية : الدور الاردني , لقد سبق واثيرت مسألة توسع المملكة وتمددها , ثم مسألة « الخيار» الاردني في فلسطين , ثم مسألة مواجهة التهجير والوطن البديل وقد تم رفضه بالمطلق .. الخ ، ولاننا في الغالب نقع " أسرى" للشائعات والانطباعات والتأويلات , ناهيك عن الاخبار التي تأتينا من خارج الحدود على شكل تسريبات , فان الحاجة للتفكير بصوت مرتفع وبسط الحقائق امام الناس , ووضعهم في صورة المستقبل يجب ان يكون احدى اولوياتنا , ليس لتهيئة المناخات من اجل تمرير اي استحقاق قادم ، وانما من اجل معرفة رأي الناس فيما حدث وربما يحدث , وضمان قبولهم او رفضهم له , فالمسألة لا تتعلق بضرائب قد تفرض ويبتلعها الناس حفاظا على بلدهم , ولكنها تتعلق بمستقبل الاردن كدولة ووطن ، وبمصير الاردنيين وهويتهم أيضاً .
القضية الثالثة : الاقتصاد , وهي أمّ القضايا التي تؤرق الاردنيين على مستقبلهم , صحيح، الحكومة تقدمت بمشروعات كبرى تستحق الإشادة والتشجيع، صحيح ، ايضاً، ارقام المديونية اصبحت معروفة , ( نحو 60 مليار دولار ) وارقام العجز في الموازنة تتصاعد , وكذلك مؤشرات البطالة والفقر.. الخ , لكن الصحيح ايضا ان هذا الملف بابعاده السياسية والاجتماعية يجب ان يخضع للنقاش العام , لكي يعرف الناس الى اين نحن ذاهبون , ويدركوا ما يشكله الضغط على عصب الاقتصاد من " نوايا " سياسية لها استحقاقاتها , ناهيك عن اخطارها على حركة الدولة وخياراتها ايضاً .
يبقى الملف الرابع وهو « اللجوء» ، يعيش في الأردن أكثر من 3,788 مليون لاجئ، يحملون 54 جنسية، آخر موجات اللاجئين كانوا من الجنسية السورية (يتجاوز عددهم مليوناً ونصف المليون ، عاد منهم 100 الف فقط منذ سقوط النظام وحتى الان ) حيث أن واحدا من بين ثلاث من سكان الأردن لاجئ، ويحتل الأردن المرتبة الأولى في العالم ،من حيث نسبة عدد اللاجئين مقارنة بعدد المواطنين ،والخامس عالميا من حيث القيمة المطلقة. هذا ملف مهم، ويحتاج إلى نقاش عام ايضاً.