شريط الأخبار
حائر في مجلس دولة عبد الرؤوف الروابدة ... شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة"

المحامي عبدالكريم عقيل يكتب: الحبس في القضايا الشرعية: حل غير فعّال لتحقيق العدالة الأسرية

المحامي عبدالكريم عقيل يكتب: الحبس في القضايا الشرعية: حل غير فعّال لتحقيق العدالة الأسرية
القلعة نيوز:

يُعد الحبس في القانون الشرعي الأردني أحد الوسائل القانونية لإجبار الزوج على سداد ما عليه من حقوق مالية لزوجته، إلا أن هذا الإجراء – رغم هدفه الظاهري – غالبًا ما ينعكس سلبًا على الزوجة نفسها وعلى الأبناء، ويُفقد هذه الوسيلة جدواها الحقيقية.

أولًا: آثار الحبس على قدرة الزوج على السداد

عند صدور قرار الحبس بحق الزوج، فإن ذلك يؤدي إلى منعه من ممارسة حياته الطبيعية وحرمانه من مصدر رزقه. فالزوج قد يُجبر على ترك عمله أو يُلقى القبض عليه، مما يعيقه عن الكسب وبالتالي يعطل عملية الوفاء بالحقوق المالية المترتبة عليه.
وبخروجه من الحبس، يحتاج الزوج إلى فترة طويلة للبحث عن عمل جديد، وخلال هذه الفترة تتراكم النفقات الشرعية الشهرية، مما يزيد من حجم الدين، ويجعل الزوج معرضًا لحبس جديد دون وجود قدرة مالية حقيقية على السداد.

ثانيًا: المهور وضرورة إخضاعها لأحكام التنفيذ المدني

المهور تُعد التزامًا ماليًا ناشئًا عن عقد الزواج، وهي في حقيقتها دين تعاقدي في ذمة الزوج، ولا علاقة لها بنفقات المطلقة أو الأبناء. وبالتالي ينسجم عدم الحبس في دعاوى المهر مع قواعد قانون التنفيذ المدني التي تمنع حبس المدين في ديون الحقوق الماليه.
كما أن فرض الحبس في المهور يشكل عبئًا مضاعفًا على الزوج، إذ قد يعجز عن الجمع بين سداد المهر والإنفاق على أبنائه، مما يؤدي إلى الإضرار بالأسرة أكثر من حماية حقوقها.

ثالثًا: بدائل قانونية فعّالة عن الحبس

تملك الزوجة كامل الحق في الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة للزوج لضمان استيفاء حقوقها دون اللجوء إلى الحبس. ويُعد هذا الحل أكثر عدالة وفعالية، إذ يضمن السداد ويحافظ في الوقت ذاته على قدرة الزوج على العمل والإنفاق على أبنائه.

رابعًا: أثر الحبس على قضايا النفقة

يؤدي حبس الزوج في دعاوى النفقة إلى منعه من العمل، مما يعمّق الأزمة بدل حلّها. فالزوج حين يُصبح مطلوبًا للتنفيذ القضائي يتعرض للخوف من الاعتقال في أي لحظة، فيتوقف عن العمل أو يمتنع أصحاب العمل عن تشغيله، وهذا يؤدي إلى تراكم النفقات عليه بشكل أكبر، وتفاقم البطالة، وفسح المجال أمام العمالة الوافدة على حساب المواطن.

خامسًا: أثر الحبس على العلاقات الأسرية وعلى الأطفال

إتاحة فرصة زمنية للزوج للعمل والسداد، مع إلزامه بدفع مبلغ يغطي الحدّ الأدنى لقوت الأطفال شهريًا، يحقق مصلحة الأسرة دون الإضرار بالأبناء. فاستقرار الأب ماديًا يمكّنه من التواصل مع أطفاله ورؤيتهم دوريًا، مما يعزز نفسياتهم ويمنع الصدام الأسري.
كما أن الحبس يُستغل أحيانًا من قبل بعض الزوجات كوسيلة للانتقام، فيُحرم الأب من رؤية أبنائه، الأمر الذي يترك أثرًا نفسيًا سلبيًا وعميقًا على الأطفال.

سادسًا: أهمية الإصلاح الأسري

إعطاء الزوجين فرصة للبحث عن حلول ودّية وإصلاحية يقلل من تفاقم الخلافات وهذا يتم بعدم حبسه، ويحدّ من ارتفاع نسب الطلاق، ويضمن بيئة مستقرة للأطفال. فإبقاء الأب خارج السجن يمنحه القدرة على إعالة أطفاله ورعايتهم، بدل تركهم عرضة للفقر أو الانحراف.

خلاصة

إن إعادة النظر في حبس الزوج في القضايا الشرعية، خاصة النفقة والمهر، يأتي حفاظًا على مصلحة الأبناء أولًا، وعلى استقرار الأسرة ثانيًا. فالحلول البديلة، كالحجز على الأموال ومنح فترات زمنية معقولة للعمل والسداد، تحقق العدالة دون المساس بحقوق الأطفال في حياة كريمة ومستقرة، ليكونوا عناصر فاعلة وبنّاءة في المجتمع.