آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةتايلاند: مقتل 23 شخصا جراء السيولالأوقاف: 39 ألفا و200 مسجل للحجبلدية الطفيلة تنفذ عطاءات خدمية بـ2.15 مليون دينارالاجترار الفكري قبل النوم .. هكذا يتحول التوتر إلى أرقأورنج الأردن تدعم مهارات الشباب القيادية عبر رعاية ثلاث مؤتمرات لنموذج الأمم المتحدةالبنك التجاري الأردني يحتفي بأوائل الثانوية العامة لعام 2026 ويؤكد التزامه بدعم التعليم والتميزدراسة تكشف كيف تصنع السلطة الفروق بين الرجال والنساءالنائب العموش: 136 أردنيًا يتناوبون على مناصب الدولةالشاشات أشد تأثيراً على نمو الأطفال من الفقر.
منذ 10 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:

لصوص الصحة النفسية: أعداؤنا الخفيون في رحلة الحياة المعاصرة أ. د. اخليف الطراونة :

لصوص الصحة النفسية: أعداؤنا الخفيون في رحلة الحياة المعاصرة أ. د. اخليف الطراونة :


لصوص الصحة النفسية: أعداؤنا الخفيون في رحلة الحياة المعاصرة

أ. د. اخليف الطراونة :

القلعة نيوز

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في عالمنا المعاصر، تتزايد الضغوط الأكاديمية والاجتماعية بشكل مستمر، ويظهر في حياتنا أعداء خفيون يُعرفون بـ "لصوص الصحة النفسية”. هؤلاء ليسوا مجرمين يرتدون أقنعة، بل يتخفون في تفاصيل حياتنا اليومية: في رسائل البريد الإلكتروني التي لا تنتهي، في الإشعارات الرقمية المستمرة، وفي علاقات صامتة لكنها مستنزفة للطاقة. تأثيرهم يمتد إلى أعماق قدرتنا على التفكير، والإبداع، واتخاذ القرارات، وغالبًا ما يتركنا غارقين في الإجهاد النفسي دون أن ندرك مصدره.


أحد أكثر هؤلاء اللصوص شيوعًا هو لص المقارنة، الذي يظهر بشكل واضح عبر وسائل التواصل الاجتماعي. نرى نجاحات الآخرين وكأنها نتائج سهلة، بينما الحقيقة غالبًا ما تكون سنوات طويلة من الكفاح والصعاب غير المرئية. المقارنة المستمرة تقلل من شعورنا بالإنجاز وتضعف التقدير الذاتي، بينما التحدي الحقيقي يكمن في أن يكون معيارنا لأنفسنا نحن، لا للآخرين.


هناك أيضًا لص الإرهاق المزمن، الذي ينبع من الانشغال المستمر والسعي لتحقيق الإنجاز بلا توقف. تجاهل إشارات الجسد والعقل للراحة يؤدي إلى استنزاف الطاقة النفسية ويقوض القدرة على التفكير العميق والإبداع المستدام. كل دقيقة مخصصة للراحة ليست رفاهية، بل استثمار حيوي لإنتاجية أعلى وأفكار أوضح.


ومن أخطر هذه اللصوص العلاقات السامة، فالأشخاص الذين يزرعون الشكوك في أنفسنا أو يحوّلون كل تفاعل إلى اختبار عاطفي يمثلون عبئًا نفسيًا كبيرًا. اختيار المحيط الاجتماعي الداعم أمر أساسي للحفاظ على التركيز والطاقة الذهنية، وهو شرط أساسي لتحقيق الأداء الأكاديمي والمهني المتميز.


السعي إلى الكمال يمثل لصًا آخر، فهو يحوّل الإنجازات إلى شعور دائم بالفشل، ويقلل من متعة التقدّم والتحسين المستمر. الجودة والعمل المتقن أهم من المثالية المطلقة التي لا يمكن بلوغها، ويجب أن يكون السعي للكمال متوازنًا مع الرضا عن الإنجازات المستمرة.


حتى الضوضاء الرقمية اليومية يمكن أن تكون لصًا مستترًا، فالهواتف والإشعارات المتلاحقة، ومقاطع الفيديو، والرسائل التي لا تنتهي، كلها تسرق التركيز والهدوء. القدرة على إدارة ما يصل إلينا من محتوى رقمي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الحفاظ على الطاقة النفسية والقدرة على الإنتاج العلمي والمهنية العالية.


إن حماية الصحة النفسية تتطلب وضع حدود واضحة للعمل والراحة والتفاعل الرقمي، وإدارة الطاقة الذهنية بعناية، ومعاملة الذات بلطف ورحمة كما لو كنا نتعامل مع شخص مقرب يمر بظرف صعب. كما أن الاختيار الواعي لما نعرض له أنفسنا من محتوى ومن نتواصل معهم ومن الأفكار التي نسمح لها بالبقاء في ذهننا يعد جزءًا أساسيًا من هذا الحماية.


الصحة النفسية ليست رفاهية، بل رأس المال الحقيقي الذي تُبنى عليه كل إنجازاتنا، سواء الأكاديمية أو المهنية أو الشخصية. المحافظة عليها ليست خيارًا، بل شرط أساسي للعيش بإنتاجية وإبداع ورضا حقيقي عن الذات. من يدرك هذا يستطيع تحويل الضغوط إلى فرص للنمو والتفوق المستدام. ــ الراي

المزيد في قسم مختارات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962