شريط الأخبار
أجواء حارة اليوم وصيفية معتدلة غدًا جلسة لمجلس الوزراء بالزرقاء اليوم في إطار المرحلة الثانية من جلساته بالمحافظات تنفيذ حكم الإعدام بحق 6 مدانين بجرائم إرهابية وجنائية استشهد فيها رجال أمن «الراجف تجمع قامات الوطن: الشيخ الحميدي الرواجفة يستقبل مبادرة الدكتور عوض خليفات الـ 39 في لواء البتراء» (فيديو وصور ) مسؤول في الجيش الإسرائيلي يؤكد تلقي أوامر بوقف إطلاق النار بجنوب لبنان القاهرة تستضيف مباحثات مصرية سعودية تركية أمريكية.. وهذه أبرز ملفاتها رئيس وزراء باكستان يشارك في المحادثات الأمريكية-الإيرانية بسويسرا يوم 21 يونيو الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان ترامب: لن تكون هناك أي رسوم عبور بعد انتهاء فترة الستين يوما في مضيق هرمز هولندا تكتسح السويد بخماسية في كأس العالم مكلفو ثاني دفعات خدمة العلم يباشرون الالتحاق بمركز التدريب ( صور ) الجيش الأميركي: نراقب مضيق هرمز لضمان بقائه مفتوحا مفوضية اللاجئين: أكثر من 70% من السوريين يرغبون بالعودة إلى بلادهم العيسوي يرعى احتفال منتدى ابو نصير الثقافي بعيد الاستقلال ( صور ) 196 ألف طالب على موعد مع "التوجيهي" و"التربية" تنهي استعداداتها قرار قضائي بمنع زوجة رئيس الوزراء الإسباني من السفر بتهم فساد مسؤولة أميركية تفجر مفاجأة.. طبيب "متهم" بإخفاء أصل كورونا قاليباف وعراقجي على رأس وفد إيراني إلى سويسرا بن غفير وسموتريتش: أحرقوا لبنان وافتحوا الجحيم عليه مصادر باكستانية : محادثات واشنطن وطهران بسويسرا ستبدأ خلال يومين

أمطار كانون… بركة تنهمر ومسؤولية تستمر

أمطار كانون… بركة تنهمر ومسؤولية تستمر

أمطار كانون… بركة تنهمر ومسؤولية تستمر

الاستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

بحمد الله وفضله، شهدت معظم مناطق المملكة خلال اليومين الماضيين هطول أمطار غزيرة عمّت مختلف المحافظات، وأسهمت في جريان الأودية ورفد عدد من السدود بكميات جديدة من المياه، الأمر الذي أدخل البهجة والفرحة إلى نفوس المواطنين بعد فترة جفاف وشح للمطر. وقد أعادت هذه الأمطار الأمل بموسم زراعي جيد وصيف أقل قسوة يوفر جزءًا من الاحتياجات المائية، لا سيما في مجال مياه الشرب.

ورغم هذا الخير الوفير، إلا أن جزءًا كبيرًا من مياه الأمطار ما يزال يذهب هدراً دون الاستفادة منه بصورة فعّالة، وهو ما يفرض علينا التفكير الجاد في كيفية استثمار كل قطرة ماء، نظراً للظروف المائية الصعبة التي تمر بها المملكة. إن الواقع يحتم اعتماد أساليب علمية وتقنيات حديثة تضمن تجميع مياه الأمطار وتخزينها لاستعمالها في المستقبل، خصوصاً في فترات شح المياه والجفاف.

ويُعد الحصاد المائي أحد أهم الحلول الممكنة، إذ يلعب دورًا محوريًا في تعزيز الأمن المائي عبر إنشاء السدود والحواجز الترابية التي تجمع مياه الأمطار بكلفة معقولة ونتائج مؤثرة. ويسهم هذا النهج في الحد من انجراف التربة وتقليل التدهور البيئي، كما يفتح المجال أمام تطوير الزراعة في المناطق الصحراوية، مما ينعكس إيجاباً على تحسين المشهد البيئي ورفع مستوى المعيشة للسكان.

ولا يقل دور الآبار المنزلية أهمية عن ذلك، فهي وسيلة فعّالة في تجميع مياه الأمطار والاستفادة منها خلال فصل الصيف، سواء للاستخدام المنزلي أو الزراعي. وقد أكدت وزارة المياه والري أن قيام المواطنين بتجميع المياه في منازلهم ومؤسساتهم يمكن أن يوفر ما بين خمسة وأربعين إلى ستين مليون متر مكعب من المياه ذات النوعية الجيدة، ما يسهم في تخفيف الضغط عن المصادر المائية التقليدية في ظل الزيادة المتسارعة في الطلب على المياه والتأثيرات المباشرة للتغير المناخي. كما يساهم هذا التوجه في تخفيض فاتورة المياه على المواطنين، وضمان وجود مخزون مائي إضافي يُستخدم في الأوقات الحرجة.

وتبقى أمطار كانون بشارة خير وبركة تعمّ جميع أبناء الوطن، فالماء هو سر الوجود وأثمن ما نملك، لكنه ما يزال يُهدر للأسف دون وعي كافٍ بقيمته. وإن الشكر الحقيقي على هذه النعمة لا يتحقق بالدعاء وحده، بل يتجسد في سلوك اجتماعي واعٍ يقوم على ترشيد الاستهلاك، وحسن إدارة المياه، والتعاون المجتمعي في حفظها وعدم التفريط بها. فالمسؤولية مشتركة، والوعي الجماعي هو الحل الاجتماعي الأهم لضمان بقاء هذه النعمة واستمرارها للأجيال القادمة.

نسأل الله أن يبارك لنا في أمطار الخير والبركة، وأن يحفظ وطننا وقيادتنا وشعبنا من كل مكروه.