آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةاليابان ترفع العقوبات عن جهات حكومية وشركات نفطية سوريةأسعار الخضار والفواكه في السوق المركزي الثلاثاءقبول استقالة سمر نصار .. والبدارنة أميناً عاماً لاتحاد الكرة بالإنابةالصبيحي يوضِّح مخاطر التركّز الاستثماري في ديون الضمان على الحكومة والتقليص التدريجيوزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل المصور الصحفي محمود جبرابن يقتل والده في المفرقأمانة عمّان أمام مرحلة جديدة : أحمد الملكاوي وخبرة الميدان ورؤية المستقبل .هل تضاءل الراتب أم تضاعفت الأولوياتالدكتور عبدالله الصلاحات ... مبارك
رأي

وزير خارجية اردني سابق يقع في متاهة الجواب.

منذ 10 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
وزير خارجية اردني سابق يقع في متاهة الجواب.
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب


بقلم الدكتور يوسف عبيدالله خريسات


ما بين توصيف دولة العدو بأنها إسرائيلية أو ويهودية او صهيونية يقف وزير خارجية أردني سابق في متاهة الإجابة عن السؤال مترددا بين مصطلحات يعرف حساسيتها وخطورتها السياسية لينتهي في نهاية المطاف إلى توصيف ملتبس مفاده أن إسرائيل تتجه نحو التدين وكأن جوهر المشكلة يكمن في تحولات اجتماعية داخلية ليس في طبيعة المشروع الذي قامت عليه.

ثم يضيف الوزير بأن المشروع الصهيوني قد انتهى لأنه لم يعد قادرا على تقديم أي شيء لدولة العدو وهو قول يبدو في ظاهره حاسما لكنه في عمقه يعكس قراءة سطحية لطبيعة الصهيونية فهي فكرة استعمارية إحلالية تقوم على التوسع الدائم وإعادة تشكيل نفسها في كل مرحلة من خلال القوة والدين والأسطورة.

إن اختزال الصهيونية في بعدها السياسي أو الاقتصادي فقط يغفل حقيقتها الأعمق باعتبارها منظومة فكرية مركبة من الدين والتاريخ والأسطورة والقوة وتحول النص الديني إلى أداة سيادية و تحول الخوف إلى عقيدة شرعية في وجودها.

فإسرائيل لا تعيش أزمة تدين ولكن تعيش تطرفا بنيويا حيث يندمج الدين بالقومية بالعسكرة ليعاد تعريف الدولة كحصن دائم في حالة اشتباك مع محيطه.

ومن هنا فإن الخطر الحقيقي لا يكمن في القول إن إسرائيل تتجه نحو التدين وإنما في العجز عن فهم أن هذا التدين هو التعبير الأكثر نقاء عن الصهيونية ذاتها و ليس نقيضها .

فالصهيونية لم تنته ولكن عادت إلى أصلها الأول حين فشلت في تقديم نفسها كدولة طبيعية فعادت لتستدعي النص المقدس والسردية اللاهوتية لتبرير الاحتلال والإقصاء .

نحن بحاجة ماسة إلى وزراء يمتلكون ثقافة عميقة في فهم دولة العدو وزراء يعرفون تاريخ إسرائيل كما تشكل في وعيها الذاتي ويقرأون فكرها الديني في تناقضاته ويستوعبون الصهيونية بوصفها فلسفة وجود وليس حركة سياسية

فالدبلوماسية مع عدو أيديولوجي لا يفهم بالانطباعات والأحكام السريعة بل بعقل فلسفي يدرك أن هذا الكيان لا يعيش على منطق الدولة الحديثة وانما على منطق الأسطورة المسلحة وأن أي تعامل سياسي معه دون تفكيك فكره وفلسفته هو تعامل ظاهري هش

إن أخطر ما يمكن أن تواجهه الأمة هو سوء فهم العدو لأن من لا يفهم عدوه يعجز عن مواجهته ويقع أسير لغته وتوصيفاته فالصراع لا يكمن في مرحلة سياسية محددة وإنما في تاريخ طويل ومواجهة وجودية مفتوحة لا تحتمل التبسيط في التوصيف المرتجل.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962