شريط الأخبار
رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق يشتم أرودغان وقطر ترمب يعلن دعمه هجوم الشرع على القوات الكردية "قسد": نعلن التزامنا باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق ما لم تتعرض قواتنا لأي هجمات في المستقبل تتضمن تغيير اسم «ديزني لاند»... نحو 280 ألف دنماركي يوقّعون عريضة لشراء كاليفورنيا من ترمب ترامب: الرئيس الشرع يعمل بجد كبير ونحن نحاول حماية الأكراد السوداني والشرع يبحثان في اتصال هاتفي الأوضاع الأمنية ويؤكدان على التنسيق المشترك توم باراك: الغرض الأصلي من "قسد" كقوة رئيسية لمكافحة داعش على الأرض قد انتهى إلى حد كبير ترامب: سوريا أعادت اعتقال جميع سجناء "داعش" بالتنسيق مع الولايات المتحدة ترامب: أنجزنا خلال عام واحد ما لم تنجزه أي إدارة أخرى في إنهاء الحروب البحرين تقبل دعوة الانضمام إلى "مجلس السلام" في غزة برئاسة ترامب ماكرون: فرنسا تفضل سيادة القانون على الوحشية د. لواء متقاعد الهروط: جمعيّة الجراحيين تعقد مؤتمرها بهذا العام ال (54) لأثراء الأطباء الجراحيين ترامب يقول إنه أنقذ حلف شمال الأطلسي من السقوط في "مزبلة التاريخ" ترامب: السلطات في فنزويلا متعاونة مع واشنطن وزارة الدفاع السورية تعلن وقف إطلاق النار لمدة 4 أيام بعد الاتفاق مع قسد البدور: زيادة ساعات عمل المراكز الصحية الشاملة القريبة من المستشفيات ترامب يعقد اليوم مؤتمرا صحفيا مفاجئا في البيت الأبيض وزير الصحة: 3 آلاف وظيفة جديدة في الصحة خلال العام الحالي الملك: إربد أرض الخير نتنياهو يدرس زيارة واشنطن في شباط ولقاء محتمل مع ترامب

نهاية رحلة ريادي.. وبداية سؤال وطني: حين تتحول القرارات الإدارية إلى أزمة ثقة

نهاية رحلة ريادي.. وبداية سؤال وطني: حين تتحول القرارات الإدارية إلى أزمة ثقة
نهاية رحلة ريادي.. وبداية سؤال وطني: حين تتحول القرارات الإدارية إلى أزمة ثقة

المستشار الإعلامي / جميل سامي القاضي

ليس كل قرار إداري شأناً داخلياً عابراً ، فبعض القرارات، حين تصدر بلا مبررات واضحة، تتحول إلى رسالة سلبية تمس جوهر الثقة بين الدولة وكفاءاتها. وقرار إحالة الدكتور أحمد مفلح الغرايبة من إدارة مؤسسة التدريب المهني يندرج في هذا السياق المقلق، بوصفه قراراً متسرعاً يثير أسئلة مشروعة حول معايير التقييم، ومنطق المكافأة، وحكمة التوقيت.

لهذا الرجل اثنان وأربعون شهراً من العمل المتواصل، ليست تفصيلاً يمكن القفز عنه، بل مسيرة تنفيذية تحمل بصمات واضحة في الأداء والإنجاز ، لم يكن الدكتور الغرايبة مديراً تقليدياً، بل قائد عمل ميداني، تعامل مع المؤسسة باعتبارها مشروع دولة لا وظيفة عامة ، فهو رجل مواقف لا يتخفى خلف البيروقراطية، ورجل قرار لا يؤجل ولا يساوم حين يتطلب الأمر حسم الخيارات.

في زمن يغلب عليه الارتجال، أدار مؤسسة التدريب المهني بعقلية إصلاحية واضحة، واضعاً التنمية البشرية في صلب الأولويات ، ولم يتعامل مع الموقع كامتياز، بل كمسؤولية ثقيلة، فحوّل الخطط إلى برامج، والرؤى إلى واقع، وسهر على التفاصيل بعين الحارس الأمين على المال العام والجهد الوطني.

الأخطر في القرار ليس أنه أنهى تكليف رجل ناجح، بل أنه يبعث برسالة معاكسة لكل من يعمل بصمت وإخلاص، مفادها أن الإنجاز وحده لا يكفي، وأن الاستمرارية ليست مرتبطة بالأداء وهنا مكمن الخلل ، لأن الدول التي تهدر خبراتها بقرارات غير مقنعة تدفع ثمناً باهظاً على المدى المتوسط والبعيد.

أما موقف الدكتور الغرايبة بعد صدور القرار، فقد كشف عن فارق جوهري بين من يتعامل مع المنصب كغاية، ومن يراه وسيلة فقد ردد قائلاً: "الحمد لله"، وأكد أن الولاء لا يقاس بالمواقع، وأن خدمة الوطن لا تتوقف عند وظيفة، مضيفاً: "سأبقى على العهد، جاهزاً لأي خدمة، خادماً لوطني وقيادته الهاشمية الحكيمة."
هذه ليست نهاية إدارية فحسب، بل لحظة اختبار لنهج إداري كامل: كيف تكافأ الكفاءة؟ وبأي منطق يخرج أصحاب الإنجاز؟ وما الرسالة التي نبعث بها للجيل الشاب حين يرى الريادة تقابل بالتهميش؟

نعم، "تبكي الجياد إذا ترجل فارس، ومن الصهيل توجع وعذاب" وليس دمع الجياد هنا سوى تعبير عن وجع مكتوم في مؤسسات ترى طاقاتها تغادر بصمت ونحن لا نكتب دفاعا عن شخص، بل دفاعا عن فكرة الدولة العادلة التي تحمي كفاءاتها، وتستثمر خبراتها، ولا تفرط بها بقرارات سريعة.

يغادر الغرايبة موقعه، لكن السؤال الأكبر يبقى: هل نملك اليوم منظومة إدارية تفرق بين الأداء والترضيات؟ وهل نراجع قراراتنا قبل أن تتحول إلى عبء على الثقة العامة؟
السؤال مطروح، والإجابة مسؤولية دولة لا أفراد.