شريط الأخبار
اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات المركزية الأميركية الهيئة المستقلة للانتخاب: حمزة الطوبسي سيخلف النائب المفصول محمد الجراح للوصول إلى حلول لمعاناة أصحاب القلابات في الحسا .. اجتماع غدا الخميس بين لجنة عن أصحاب القلابات وإدارة شركة الفوسفات وزير الصحة يعلن ساعات الدوام الرسمية للموظفين خلال شهر رمضان أمير قطر يبحث مع الرئيس الأميركي جهود خفض التصعيد في المنطقة الحسين يفوز على الاستقلال الإيراني في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا أسعار النفط تستقر وسط ترقب نتائج المحادثات ومخزونات النفط الأمريكية تفكك الجذور وسقوط الثوابت: قراءة في أزمة القيم المعاصرة ابستين أمانة عمّان تبدأ تركيب 5500 كاميرا مراقبة ذكية لتحسين إدارة المرور ضمن خطة التحول إلى المدينة الذكية العيسوي: سياسة الملك الحكيمة تعزز مسيرة الأردن وترسخ حضوره إقليميا ودوليا البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية تطلق تطبيقها على الهاتف الذكي عبر My BAU زين تدعم الحفل السنوي الخيري لمؤسسة فلسطين الدولية للتنمية عمّان الأهلية تشارك بجلسة تعريفية حول منحة البرلمان الألماني عمان الأهلية تشارك ببرنامج رحلة المشاعر المقدسة بالسعودية جامعة آل البيت تصدر عددا من القرارات لتطوير وإعادة تنظيم برامجها الأكاديمية

الفاهوم يكتب : الكهرباء: فرصة استثمارية بعائد مضمون

الفاهوم يكتب : الكهرباء: فرصة استثمارية بعائد مضمون
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
سجّل استهلاك الكهرباء في الأردن ارتفاعاً ملحوظاً بين عامي 2020 و2024، إذ ارتفع من نحو 18,400 ميغاواط/ساعة إلى 23,300 ميغاواط/ساعة، بزيادة تلامس 26.6٪. هذا النمو يعكس تحوّلًا جوهريًا في أنماط الاستهلاك الوطني، حيث يُظهر القطاعان السكني والحكومي وحدهما استهلاكًا يقارب 11,014 ميغاواط/ساعة خلال عام 2024، بما يمثل ما يقارب 47٪ من إجمالي الطلب على الكهرباء. وفي الوقت نفسه، سجّلت القطاعات التجارية والصناعية توسعًا متزايدًا في استهلاك الطاقة، ما يعكس نشاطًا اقتصاديًا متناميًا وتوسعًا في سلاسل القيمة الصناعية والخدماتية.
خلال صيف 2025، بات الضغط على الشبكة الكهربائية ملموسًا ومرتبطًا بالطلب المتزايد على التكييف، حيث سجّلت شركة الكهرباء الوطنية NEPCO أعلى حمل كهربائي في تاريخ المملكة بواقع 4,700 ميغاواط، نتيجة موجة حر طويلة رفعت الاستخدام المنزلي والصناعي بصورة غير مسبوقة. ورغم أن القدرة التوليدية الإجمالية للنظام الكهربائي — من مصادر تقليدية ومتجددة — بلغت عام 2024 نحو 6,060 ميغاواط، مما يمنح النظام هامش أمان تشغيلي، فإن هذه الأرقام تكشف في الوقت ذاته عن حاجة ملحّة لاستثمارات إضافية في بناء محطات توليد جديدة، وتوسيع شبكات النقل والتوزيع، ورفع كفاءة التخزين وتوزيع الأحمال على مدار العام.
من الزاوية الاقتصادية، تشكّل هذه الديناميكية فرصة استثمارية ذات عائد مرتفع، إذ يمكن للمستثمرين الدخول عبر إنشاء محطات توليد تقليدية أو متجددة، أو عبر تعزيز البنية التحتية للشبكات، أو من خلال الاستثمار في حلول التخزين الذكي وكفاءة الطاقة. ومع توسع الطلب في القطاعات السكنية والتجارية والصناعية، تبدو العوائد الاقتصادية أسرع وأعلى من قطاعات أخرى تتطلب وقتًا أطول للوصول إلى نقطة التعادل. كما أن التوجه الوطني لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة — وما يتضمنه من سياسات تنظيمية وحوافز — يعزز فرص الاستثمار، ويضيف بعدًا مستداما يُحسّن من الجدوى المالية والبيئية للمشروعات الجديدة.
وفي ضوء هذه المعطيات، تبرز أهمية التحرك المبكر قبل أن تتشبع السوق، عبر بناء تصور استثماري متكامل يشمل تقدير الطلب المتوقع، اختيار مواقع التوليد أو التوزيع الأكثر جدوى، واعتماد مزيج تقني يجمع بين المصادر التقليدية والمتجددة، مع الاستفادة من الحوافز المستقبلية للطاقة النظيفة. ولا تقف أهمية المشروع عند حدود العائد المالي، بل تتجاوزها لتلبية حاجة وطنية ملحّة كثيفة الطلب ومتنامية باضطراد، مما يجعل عائد الاستثمار — سواء على المدى المتوسط أو الطويل — مضمونًا وقائمًا على سوق مستقرة ومتسعة، ترتفع فيها شهية الاستهلاك وتتسارع فيها الحاجة إلى بنى تحتية طاقية أكثر كفاءة وقدرة.