شريط الأخبار
عضو نقابة أطباء: نحو 43 ألف طالب على مقاعد الطب داخل الأردن وخارجه المستوزرون غاضبون ترامب: سأعلن قريبا أن مضيق هرمز بات تابعا لأمريكا جون أبراهام ينضم إلى "أرماف" سفيراً عالمياً لعطر ‘كلوب دي نوي إنتنس أوفردوز’ حصلت شركة CFO Worx على المرتبة 448 في قائمة Inc. 5000 لعام 2026، وهي القائمة الأكثر شهرة لأسرع الشركات الخاصة نموًا في أمريكا. Voyager Interests و The Arab Energy Fund تعلنان عن شراكة استراتيجية في CRTS Global القاضي عايد الذيابات مبارك الترفيع إلى الدرجة الخاصة كفى تعيينات!!!!! *"بيان أمة"😘 الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو في السعودية ترامب: سنضرب إيران اقتصاديا بقوة مندوبًا عن الرواشدة .. العفيف يرعى مهرجان شارع الثقافة الثامن ولي العهد يهنئ الأميرة إيمان والسيد جميل بقدوم التوأمتين كاتس: الشرطة ستتولى "حفظ النظام" في الضفة الغربية بدلًا من الجيش بمعدلات تجاوزت الـ 95% .. ثلاث توائم يحصدن نتائج مميزة في الثانوية العامة الأميرة إيمان والسيد جميل يرزقان بتوأمتين بيان صادر من عشيرة الخوالدة -قرية مرصع تكريم خاص للدكتور نزار حداد من الأمير متعب بن فهد بن فيصل آل سعود. *"الأم مدرسة... إذا أعددتها أعددت أمة"* أصابني الملل...

الفاهوم يكتب : الكهرباء: فرصة استثمارية بعائد مضمون

الفاهوم يكتب : الكهرباء: فرصة استثمارية بعائد مضمون
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
سجّل استهلاك الكهرباء في الأردن ارتفاعاً ملحوظاً بين عامي 2020 و2024، إذ ارتفع من نحو 18,400 ميغاواط/ساعة إلى 23,300 ميغاواط/ساعة، بزيادة تلامس 26.6٪. هذا النمو يعكس تحوّلًا جوهريًا في أنماط الاستهلاك الوطني، حيث يُظهر القطاعان السكني والحكومي وحدهما استهلاكًا يقارب 11,014 ميغاواط/ساعة خلال عام 2024، بما يمثل ما يقارب 47٪ من إجمالي الطلب على الكهرباء. وفي الوقت نفسه، سجّلت القطاعات التجارية والصناعية توسعًا متزايدًا في استهلاك الطاقة، ما يعكس نشاطًا اقتصاديًا متناميًا وتوسعًا في سلاسل القيمة الصناعية والخدماتية.
خلال صيف 2025، بات الضغط على الشبكة الكهربائية ملموسًا ومرتبطًا بالطلب المتزايد على التكييف، حيث سجّلت شركة الكهرباء الوطنية NEPCO أعلى حمل كهربائي في تاريخ المملكة بواقع 4,700 ميغاواط، نتيجة موجة حر طويلة رفعت الاستخدام المنزلي والصناعي بصورة غير مسبوقة. ورغم أن القدرة التوليدية الإجمالية للنظام الكهربائي — من مصادر تقليدية ومتجددة — بلغت عام 2024 نحو 6,060 ميغاواط، مما يمنح النظام هامش أمان تشغيلي، فإن هذه الأرقام تكشف في الوقت ذاته عن حاجة ملحّة لاستثمارات إضافية في بناء محطات توليد جديدة، وتوسيع شبكات النقل والتوزيع، ورفع كفاءة التخزين وتوزيع الأحمال على مدار العام.
من الزاوية الاقتصادية، تشكّل هذه الديناميكية فرصة استثمارية ذات عائد مرتفع، إذ يمكن للمستثمرين الدخول عبر إنشاء محطات توليد تقليدية أو متجددة، أو عبر تعزيز البنية التحتية للشبكات، أو من خلال الاستثمار في حلول التخزين الذكي وكفاءة الطاقة. ومع توسع الطلب في القطاعات السكنية والتجارية والصناعية، تبدو العوائد الاقتصادية أسرع وأعلى من قطاعات أخرى تتطلب وقتًا أطول للوصول إلى نقطة التعادل. كما أن التوجه الوطني لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة — وما يتضمنه من سياسات تنظيمية وحوافز — يعزز فرص الاستثمار، ويضيف بعدًا مستداما يُحسّن من الجدوى المالية والبيئية للمشروعات الجديدة.
وفي ضوء هذه المعطيات، تبرز أهمية التحرك المبكر قبل أن تتشبع السوق، عبر بناء تصور استثماري متكامل يشمل تقدير الطلب المتوقع، اختيار مواقع التوليد أو التوزيع الأكثر جدوى، واعتماد مزيج تقني يجمع بين المصادر التقليدية والمتجددة، مع الاستفادة من الحوافز المستقبلية للطاقة النظيفة. ولا تقف أهمية المشروع عند حدود العائد المالي، بل تتجاوزها لتلبية حاجة وطنية ملحّة كثيفة الطلب ومتنامية باضطراد، مما يجعل عائد الاستثمار — سواء على المدى المتوسط أو الطويل — مضمونًا وقائمًا على سوق مستقرة ومتسعة، ترتفع فيها شهية الاستهلاك وتتسارع فيها الحاجة إلى بنى تحتية طاقية أكثر كفاءة وقدرة.