آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةأورنج الأردن تدعم مهارات الشباب القيادية عبر رعاية ثلاث مؤتمرات لنموذج الأمم المتحدةالبنك التجاري الأردني يحتفي بأوائل الثانوية العامة لعام 2026 ويؤكد التزامه بدعم التعليم والتميزدراسة تكشف كيف تصنع السلطة الفروق بين الرجال والنساءالنائب العموش: 136 أردنيًا يتناوبون على مناصب الدولةالشاشات أشد تأثيراً على نمو الأطفال من الفقر.العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة العبداللاتالمستقلة للانتخاب والأمن العام يبحثان الاستعدادات للانتخابات المقبلةجمعة: نعتذر للشعب الأردني عما حدث في بث مباراة سوريااليابان ترفع العقوبات عن جهات حكومية وشركات نفطية سورية
رأي

الفاهوم يكتب : حين يتكلم الصغار… يبقى نشامى الأردن أكبر من الإساءة

منذ 9 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
الفاهوم يكتب : حين يتكلم الصغار… يبقى نشامى الأردن أكبر من الإساءة
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

حينما ينطق الرويبضة طعنًا بأهل الشرف والمروءة، لا يكون ذلك إلا علامة ضعفٍ وعجزٍ عن بلوغ المقامات التي بناها الرجال بعرقهم وتضحياتهم. ففي بلد الهاشميين، حيث تُقاس الكلمات بميزان القيم، وتُوزن المواقف بصدق الانتماء، يبقى نشامى الأردن أكبر من كل إساءة، وأعلى من كل محاولة تشويه، وأصلب من كل خطابٍ مأزومٍ يفتقد المعنى والمرجعية.

الأردن لم يكن يومًا أرضًا عابرة في التاريخ، ولا شعبًا هامشيًا في الجغرافيا. هو وطن تشكّل من نخوة الرجال، ومن صبر الأمهات، ومن دماءٍ لم تُسفك عبثًا، بل روت ترابه ليبقى حرًا عزيزًا. النشامى لم يصنعوا صورتهم بالكلمات، بل بالمواقف؛ في الميادين، في الشدائد، وفي لحظات الامتحان الحقيقي التي تُسقط الأقنعة وتُبقي الجوهر.

وحين يخرج من يحاول النيل من هذا الإرث، متكئًا على ضجيجٍ فارغ أو خطابٍ متشنج، فإنما يكشف عن خواءٍ داخلي لا يُرمم بالافتراء. فالشرف لا يُستعار، والمروءة لا تُشترى، والكرامة لا تُمنح لمن لا يعرف معناها. النشمي لا يرفع صوته ليُثبت ذاته، بل يقف بثبات، واثقًا أن الحق لا يحتاج إلى صراخ، وأن التاريخ لا يلتفت إلى الصغائر.

في الأردن، تعلّم الناس أن الاختلاف لا يفسد للود قضية، وأن النقد لا يعني الإساءة، وأن قوة المجتمع تكمن في تماسكه لا في تمزيقه. لذلك، فإن كل محاولة لشق الصف أو تشويه الصورة تصطدم بجدارٍ من الوعي الشعبي، وبذاكرة جمعية تعرف من هم أبناؤها، وتدرك جيدًا من يعمل لأجل الوطن ومن يتغذّى على الإساءة إليه.

النشامى لا ينجرّون إلى مستنقعات الردح، ولا يسمحون للغة الانحدار أن تسحبهم إلى حيث يريد المسيء. شجاعتهم ليست في الرد، بل في التجاهل الواعي، وفي الإصرار على البناء حين يختار غيرهم الهدم. هم أبناء مدرسة تعلمت أن العزيمة تُصقل بالفعل، وأن الأصالة تُحفظ بالثبات على المبادئ، لا بالانسياق وراء الاستفزاز.

وإن كان للأردنيين أن يبعثوا برسالة، فهي رسالة ندية لا تعرف الانكسار، تقول إن هذا الوطن أكبر من أن يُمسّ بعبارات عابرة، وأعمق من أن تُختصر تاريخه بمنشورٍ أو تصريح. تقول إن الأردن، بقيادته وشعبه، ماضٍ بثقة، لا تزعزعه الأصوات النشاز، ولا تُربكه محاولات التشكيك.

هكذا يبقى نشامى الأردن: شجعان في الحق، أصيلين في الموقف، أعزاء في الانتماء. يردّون على الإساءة بصون القيم، وعلى الطعن بمزيد من التماسك، وعلى الضجيج بصمتٍ واثقٍ يعرف أن الوطن الذي بُني على الشرف لا تهزّه كلمات الرويبضة، بل يزداد بها صلابةً وعزمًا.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962