شريط الأخبار
اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات المركزية الأميركية الهيئة المستقلة للانتخاب: حمزة الطوبسي سيخلف النائب المفصول محمد الجراح للوصول إلى حلول لمعاناة أصحاب القلابات في الحسا .. اجتماع غدا الخميس بين لجنة عن أصحاب القلابات وإدارة شركة الفوسفات وزير الصحة يعلن ساعات الدوام الرسمية للموظفين خلال شهر رمضان أمير قطر يبحث مع الرئيس الأميركي جهود خفض التصعيد في المنطقة الحسين يفوز على الاستقلال الإيراني في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا أسعار النفط تستقر وسط ترقب نتائج المحادثات ومخزونات النفط الأمريكية تفكك الجذور وسقوط الثوابت: قراءة في أزمة القيم المعاصرة ابستين أمانة عمّان تبدأ تركيب 5500 كاميرا مراقبة ذكية لتحسين إدارة المرور ضمن خطة التحول إلى المدينة الذكية العيسوي: سياسة الملك الحكيمة تعزز مسيرة الأردن وترسخ حضوره إقليميا ودوليا البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية تطلق تطبيقها على الهاتف الذكي عبر My BAU زين تدعم الحفل السنوي الخيري لمؤسسة فلسطين الدولية للتنمية عمّان الأهلية تشارك بجلسة تعريفية حول منحة البرلمان الألماني عمان الأهلية تشارك ببرنامج رحلة المشاعر المقدسة بالسعودية جامعة آل البيت تصدر عددا من القرارات لتطوير وإعادة تنظيم برامجها الأكاديمية

الفاهوم يكتب : حين يتكلم الصغار… يبقى نشامى الأردن أكبر من الإساءة

الفاهوم يكتب : حين يتكلم الصغار… يبقى نشامى الأردن أكبر من الإساءة
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
حينما ينطق الرويبضة طعنًا بأهل الشرف والمروءة، لا يكون ذلك إلا علامة ضعفٍ وعجزٍ عن بلوغ المقامات التي بناها الرجال بعرقهم وتضحياتهم. ففي بلد الهاشميين، حيث تُقاس الكلمات بميزان القيم، وتُوزن المواقف بصدق الانتماء، يبقى نشامى الأردن أكبر من كل إساءة، وأعلى من كل محاولة تشويه، وأصلب من كل خطابٍ مأزومٍ يفتقد المعنى والمرجعية.
الأردن لم يكن يومًا أرضًا عابرة في التاريخ، ولا شعبًا هامشيًا في الجغرافيا. هو وطن تشكّل من نخوة الرجال، ومن صبر الأمهات، ومن دماءٍ لم تُسفك عبثًا، بل روت ترابه ليبقى حرًا عزيزًا. النشامى لم يصنعوا صورتهم بالكلمات، بل بالمواقف؛ في الميادين، في الشدائد، وفي لحظات الامتحان الحقيقي التي تُسقط الأقنعة وتُبقي الجوهر.
وحين يخرج من يحاول النيل من هذا الإرث، متكئًا على ضجيجٍ فارغ أو خطابٍ متشنج، فإنما يكشف عن خواءٍ داخلي لا يُرمم بالافتراء. فالشرف لا يُستعار، والمروءة لا تُشترى، والكرامة لا تُمنح لمن لا يعرف معناها. النشمي لا يرفع صوته ليُثبت ذاته، بل يقف بثبات، واثقًا أن الحق لا يحتاج إلى صراخ، وأن التاريخ لا يلتفت إلى الصغائر.
في الأردن، تعلّم الناس أن الاختلاف لا يفسد للود قضية، وأن النقد لا يعني الإساءة، وأن قوة المجتمع تكمن في تماسكه لا في تمزيقه. لذلك، فإن كل محاولة لشق الصف أو تشويه الصورة تصطدم بجدارٍ من الوعي الشعبي، وبذاكرة جمعية تعرف من هم أبناؤها، وتدرك جيدًا من يعمل لأجل الوطن ومن يتغذّى على الإساءة إليه.
النشامى لا ينجرّون إلى مستنقعات الردح، ولا يسمحون للغة الانحدار أن تسحبهم إلى حيث يريد المسيء. شجاعتهم ليست في الرد، بل في التجاهل الواعي، وفي الإصرار على البناء حين يختار غيرهم الهدم. هم أبناء مدرسة تعلمت أن العزيمة تُصقل بالفعل، وأن الأصالة تُحفظ بالثبات على المبادئ، لا بالانسياق وراء الاستفزاز.
وإن كان للأردنيين أن يبعثوا برسالة، فهي رسالة ندية لا تعرف الانكسار، تقول إن هذا الوطن أكبر من أن يُمسّ بعبارات عابرة، وأعمق من أن تُختصر تاريخه بمنشورٍ أو تصريح. تقول إن الأردن، بقيادته وشعبه، ماضٍ بثقة، لا تزعزعه الأصوات النشاز، ولا تُربكه محاولات التشكيك.
هكذا يبقى نشامى الأردن: شجعان في الحق، أصيلين في الموقف، أعزاء في الانتماء. يردّون على الإساءة بصون القيم، وعلى الطعن بمزيد من التماسك، وعلى الضجيج بصمتٍ واثقٍ يعرف أن الوطن الذي بُني على الشرف لا تهزّه كلمات الرويبضة، بل يزداد بها صلابةً وعزمًا.