آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المنيزل وعشا والعجيلات والصرايرةالمهندس عماد سعد «سفيراً لليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية 2026».من هي فرح بدارنة الأمين العام لاتحاد الكرة بالإنابة؟الحاج محمد الناجي ابودلو في ذمة اللهوزارة الثقافة تحتفي باليوم الوطني للقراءةوائل صالح شقيرات رئيساً لمؤقتة غرفة تجارة الأردن.. مسيرة حافلة في الاقتصاد والرياضة والعمل العاتركَت الهندسة لتتألق في «متحف البراءة» .. من هي إيلول ليز كانديمير بطلة مسلسل «حياة الآخرين»؟شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟ماذا قالت عائشة كاي بعد تكريمها في تونس ومن شكرت؟
رأي

الحباشنة يكتب : إقصاء الرقابة تحت القبة… ديوان المحاسبة خطٌ أحمر عندما يُساء فهم دوره

منذ 9 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
الحباشنة يكتب : إقصاء الرقابة تحت القبة… ديوان المحاسبة خطٌ أحمر عندما يُساء فهم دوره
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,370 مقالاً
كل مقالات الكاتب

*بين الصلاحيات النيابية واستقلال الرقابة… أين تقف حدود المسؤولية الدستورية؟

اللواء المتقاعد طارق الحباشنة

تابعنا قبل يومين، عبر المواقع الإلكترونية، ما حصل في جلسة مناقشة تقرير ديوان المحاسبة في إحدى قاعات مجلس الأمة، حيث شهدت الجلسة خلافًا بين بعض أعضاء المجلس وأمين عام الديوان، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا وتساؤلات مشروعة حول أساليب إدارة الجلسات، وحدود التعامل مع المؤسسات الرقابية الدستورية.

ما جرى تحت قبة مجلس النواب أثناء مناقشة تقرير ديوان المحاسبة لا يمكن التعامل معه كحادثة عابرة أو خلافٍ إجرائي عادي، بل هو مشهد يستدعي وقفة جادة ومكاشفة صريحة حول حدود الصلاحيات، وأولويات العمل الوطني، ومكانة المؤسسات الرقابية في الدولة.

ديوان المحاسبة ليس خصمًا سياسيًا، ولا طرفًا في سجالٍ نيابي، بل هو مؤسسة دستورية أُنيطت بها واحدة من اهم المسؤوليات الوطنية، تتمثل في حماية المال العام، وكشف مكامن الخلل، ووضع الحقائق أمام ممثلي الشعب بكل شفافية ووضوح. وأمينه العام، في هذا السياق، لا يمثل شخصه، بل يمثل منظومة رقابية كاملة تعمل باسم الدولة والمواطن.

إن أي تصرّف يُفهم منه التقليل من شأن ديوان المحاسبة، أو إبعاده عن ساحة النقاش في لحظةٍ يُفترض أن يكون حاضرًا فيها للشرح والتوضيح، يبعث برسالة سلبية لا يمكن تجاهلها، مفادها أن الرقابة قد تصبح موضع إزعاج بدل أن تكون محل تقدير، وهي رسالة خطيرة حتى وإن لم تكن مقصودة.

مجلس النواب، بوصفه سلطة تشريعية ورقابية، مطالب قبل غيره بأن يكون الحاضن الأول لديوان المحاسبة، والمدافع عن استقلاله، لا أن يُساء تقدير الموقف بما قد يفتح بابًا للتأويل أو التشكيك. فالصلاحيات التنظيمية لإدارة الجلسات، مهما اتسعت، لا ينبغي أن تتقدّم على احترام الدور الدستوري للمؤسسات الرقابية، أو تمسّ بهيبتها ومكانتها.

إن حماية المال العام لا تتحقق إلا بتكامل الأدوار لا بتصادمها، وبحوارٍ مسؤول لا بإجراءات متوترة، وبإعلاء المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات آنية. ومن هذا المنطلق، فإن ديوان المحاسبة يجب أن يبقى خطًا أحمر، يُصان دوره، ويُحترم ممثلوه، ويُستمع إلى تقاريره بجدية تليق بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه.

*خاتمة

إن ما جرى تحت القبة يستدعي قراءة مسؤولة تتجاوز الانفعال، دون أن تُفرّط في الثوابت. فديوان المحاسبة مؤسسة دستورية لا غنى عنها في منظومة حماية المال العام، واحترام دوره واستقلاله واجب وطني لا خلاف عليه. وفي الوقت ذاته، فإن إدارة الخلافات داخل البرلمان ينبغي أن تقوم على الحوار الهادئ والتكامل المؤسسي، بما يحفظ هيبة المجلس ويصون مكانة الجهات الرقابية معًا.

إن المرحلة تتطلب ترسيخ ثقافة التعاون لا التصادم، والمساءلة لا التأزيم، بما يعزز ثقة المواطنين، ويؤكد أن حماية المال العام تظل الهدف الأسمى الذي تتقاطع عنده جميع السلطات.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962