شريط الأخبار
دراسة لإنشاء ميناء عائم في العقبة لتصدير الفوسفات ادانة لافارج بتمويل الارهاب النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل كيف يعمل الحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران؟ رحالة أردني ينجح بتسلق قمة جبل سربال في مصر الحقيقة قد تفاجئك.. هل تعني كثرة هوائيات الراوتر إشارة أقوى؟ ترامب: سنستعيد (الغبار النووي) من إيران.. وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا تحذير أمني خطير.. والسبب ملفات PDF (خبيثة) ! دوري الأبطال.. أتلتيكو يتسلح بجماهيره لمنع ريمونتادا برشلونة عطل يضرب خدمة «كليك» في الأردن 5 إعدادات خفية تُطيل عمر بطارية ساعة أبل الطاقة النيابية تقر اتفاقية أبو خشيبة بابا الفاتيكان: لا أخشى إدارة ترامب النواب يقر إلزام المؤسسات الحكومية والخاصة باعتماد الهوية الرقمية الجيش الإسرائيلي يعلن تطويق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان مسؤولة أوروبية: ما يحدث في هرمز يدعو إلى تشكيل تحالف للأمن البحري وزير البيئة: نشر دوريات في أماكن التنزه لاتخاذ إجراءات بحق المخالفين الصين: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران "هش للغاية" عطية يلتقي رئيسة الوفد القطري خلال أعمال المؤتمر البرلماني الدولي بتركيا مدير الأحوال المدنية: منح الصفة القانونية للهوية الرقمية نقلة نوعية

سلسلة: الأردن على مفترق طرق – رؤية استراتيجية للخروج من العاصفة

سلسلة: الأردن على مفترق طرق – رؤية استراتيجية للخروج من العاصفة
سلسلة: الأردن على مفترق طرق – رؤية استراتيجية للخروج من العاصفة
القلعة نيوز

إعداد: أحمد عبدالباسط الرجوب

الحلقة 3: الأمن المائي في الأردن - أزمة وشُح ومسارات للبقاء


يواجه الأردن أزمة مائية وجودية، حيث يُصنّف كثاني أفقر دولة مائياً في العالم. بينما يناقش العالم التغير المناخي كتهديد مستقبلي، يعيش الأردنيون واقعاً قاسياً، يصل فيه الماء لبعض المناطق يوماً واحداً أسبوعياً. هذه الحلقة تتناول جذور الأزمة وتستعرض الحلول الممكنة لمواجهة هذا التحدي المصيري.

1. مقياس الأزمة: أرقام صادمة

· شُح حاد: حصة الفرد أقل من 90 م³ سنوياً (دون خط الفقر المائي العالمي البالغ 1000 م³).

· عجز كبير: العجز السنوي يتجاوز 500 مليون م³.

· استنزاف الجوفية: معدل الاستخراج ضعف معدل التغذية.

· هدر هائل: فاقد المياه في الشبكات يبلغ 50% (حوالي 280 مليون م³ سنوياً).

2. جذور المشكلة: أسباب متشابكة

· بنية تحتية مهترئة: شبكات عتيقة (تعود للخمسينيات) وتسريبات غير مرئية.

· ضعف المصادر: تحجيم حصة الأردن من نهر الأردن واليرموك، واستنزاف جائر للمياه الجوفية.

· تزايد الطلب: النمو السكاني (بما فيه موجات اللجوء) والتمدد الحضري.

· تحديات مالية: كلفة المشاريع المائية الباهظة في ظل ظروف اقتصادية صعبة.

3. التعقيد الإقليمي: المياه المشتركة

يتقاسم الأردن مصادر مائية مع دول الجوار (سوريا، فلسطين، الكيان الاحتلالي، السعودية)، مما يجعل أمنه المائي رهيناً بالاستقرار الإقليمي. وتواجه الاتفاقيات القائمة، مثل اتفاقية السلام مع الكيان الاحتلالي، تحديات في التطبيق الكامل والعدالة.

الحلول المقترحة: خارطة طريق للإنقاذ

1. معالجة الفاقد المائي (كفاءة): خفض الفاقد من 50% إلى 25% خلال 3 سنوات عبر تحديث الشبكات، وتركيب العدادات الذكية، واستخدام تقنيات كشف التسريبات.

2. الناقل الوطني (تحلية): تنفيذ مشروع لتحلية مياه البحر الأحمر في العقبة (بطاقة 300 مليون م³ سنوياً) ونقلها للمحافظات، بتمويل من شراكة عامة-خاصة.

3. تعظيم استخدام المياه المعالجة: زيادة الاعتماد على مياه الصرف الصحي المعالجة في الري من 15% إلى 40%، وتحرير مياه الشرب لأغراضها الأساسية.

4. إصلاح مؤسسي: إنشاء هيئة وطنية موحدة لإدارة الموارد المائية لوضع سياسة متكاملة وإنهاء التشتت.

5. ترشيد الاستهلاك: تغيير الثقافة المائية عبر التوعية، وترتيب التعرفة، وتشجيع التقنيات الزراعية الموفرة للمياه.

6. حلول مبتكرة: تشجيع حصاد مياه الأمطار، والاستمطار الصناعي، والبحث في بدائل مثل الزراعة العمودية.

خاتمة: الماء قضية أمن قومي

الأردن على مفترق طرق: إما الاستمرار في النهج الحالي المؤدي لاستنزاف الموارد وزيادة التبعية، أو تبني استراتيجية جريئة تشمل استثمارات ضخمة في البنية التحتية وإصلاحاً شاملاً لإدارة القطاع. التكلفة المالية للحلول عالية، لكن ثمن التقاعس أعلى – وهو خطر يهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. الأمن المائي لم يعد ترفاً، بل شرطاً أساسياً للبقاء.

الحلقة القادمة: الانتقال من تحديات البقاء إلى فرص الازدهار: كيف يمكن تحويل الاقتصاد الأردني من استهلاكي إلى إنتاجي؟

باحث ومخطط استراتيجي